
بمناسبة اليوم الذي يصادف زكري الرحيل المر- رحيل د. حسن الترابي المفكر العالمي
بمناسبة اليوم الذي يصادف زكري الرحيل المر نقول وأن اماتوا زهرة في جوفك فبستانك ما زال حيا ،،ياماكنت تمر على شفرات السيوف وتاتي المنية من بابها ،وتأبى الحياة إذا دنست بعسف الطغاة وارهابها ،وتحتقر الحادثات الكبار إذا اعترضتنا باتعابها ،،وتعلمنا أن القضاء واقع وأن الامور باسبابها ،،وستعلم أمتنا انك ركبت الخطوب حنانا بها ،، و يا من علمتنا أنه لا يجب علينا أن نزحف عندما نشعر بشئ يدفعنا للطيران ،،وكنت كطائر الفينيق والذي كل ما بلغ القمة وظن الناس أنه احترق وتحول إلى رماد عاد أكثر توهجا وبريقا وضيا ،،وحق فيه القول ،المجد أخسر والمكارم صفقة من أن يعيش لها الكريم الاروع ،، نحن لا نكبر بمرور السنوات ولكن هرمنا برحيلك عنا ،رحل الذي ذاب القلب عليه حزنا ولوعة لفراقه حقيقة يدركها عقلي وتنكرها نفسي وروحي ،صمت الصوت الذي كان يترنم بتسابيح الملكوت صادحا بالحق ومنافحا عنه ،رحل الصدر الحنون ومصدر الإلهام والأمان والإيثار ،توقف القلب فجأةعن النبض وجف فيض الفكر بعد أن أغدق سيله القريب والبعيد من حوله ، وكل من احتاج ليرتوي من منهله العذب الذي كان كثير الزحام ليستقي كل شغوف ومتعطش للعلم ،،رحل فأصبحنا أحيا ببعض نفس وبعض روح وبعض عقل ،،رحل من لا يعرف إلا العطا ونكران الذات ،وقلب لا يعرف الا الحب والصفح الجميل والغفران ،ووجه بشوش لا يعرف إلا الإقبال والترحاب والابتسام لا يعكره ويغيره كدر ولا تبدله عقوق ،،ولو كنا نملك من أعمارنا شيئا لاعطيناه ،رحل من كان كالشمس نقتبس منها الضيا ،رحل الذي كان ينفحنا من رحيق فكره وشذي تجربته وعلمه بلا مقابل ولا من ولا اذى ،،رحل فبكت عليه الأرض والسماء ،رحل الذي كان قبلة الله لعباده من طالبي العلم والباحثين عن المعرفة ،،اللهم بلغ شيخ الترابي منا السلام واجزه عنا خير الجزاء وتقبل عمله الصالح واجعله في موازين حسناته واجمعنا به في مستقر رحمتك في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم امين
منقول عنطلال محمود نشر لاول مرة
Comments
Post a Comment