مجلة سرديات-------- الافتتتاحية العدد الرابع
احمد عوض خضر رئيس التحرير



انتشر الاسلام في القارة الافريقية منذ القرن الاول الهجري( السابع الميلادي) ومن ثم دخل الاسلام الى ممالك غرب افريقيا وشرق افريقيا فتاثرت به وتحولت من كيانات تحكم بطرق بدائية الى ممالك اسلامية ذلات نظم حكم وقوانين وذلك منذ القرن الحادي عشر الميلادي، وبمجىء القرن السادس عشر الميلادي ازدهرت حياتها الاسلامية واصبحت حواضر التعليم في القارة في كل من تمبكتو وسوكوتو في الغرب وهرر وساقالا وممبسة وزنجبار وزيلع في الشرق، وكانم وباقرمي في الوسط،تجتذب الطلاب من ارجاء القارة ويطوف عليها العلماء من انحاء العالم الاسلامي من الحجاز والمغرب ومصر والسودان وتونس وغيرها.
فكان خريجو هذه المراكز الحضارية من المسلمين هم قيادات المجتمعات الافريقية ومثقفوها الذين تعتمد عليهم الممالك في تسير شؤونها الداخلية والخارجية وعلى ايديهم انتشرت الدعوة الاسلامية وامتد تاثيراتها الحضارية في ارجاء القارة فصارت اللغة العربية هي اللغة الرسمية في العديد من الممالك الاسلامية فكتب العديد من هذه الممالك لغاتها المحلية بالحرف العربي مثل السواحلية والصومالية والامهرية ولغة الهوسا والفولاني والولوف وسنغي وبرامبا( لغة وداي) وغيرهم.
ومن اكبر هذه الممالك وابعدها اثر في نشر الاسلام وحضارته في افريقيا جنوب الصحراء هي مملة وداي التي افامها العالم المجدد عبد الكريم بن جامع حوالي 1613م وامتدت الى ان سقطت في ايدي المستعمرين في1909م
لقد ظلت مملكة وداي هذه المملكة العظيمة، قائمة على خدمة الحضارة الاسلامية حيث اصبحت من اعظم المراكز الحضارية والدعوية في المنطقة الممتدة من نواحي غرب مملكة دارفور وحتى بحيرة تشاد في خلال الفترة منتاريخ افريقيا، وبعيدا عن تاريخ النشاة والتكوين وهو امر يتتطلب مساحة واسعة من هذه الافتتاحية للحديث عنه نشير الى ان اول رحالة وصل هذه المنطقة وكتب عنها هو الشيخ عمر التونسي1810م وماكتبه عنها وثيقة في غاية الاهمية للكتاب والباحثين، كم استفاد منها الفرنسيون بعدما ترجمت للفرنسية سنة 1851م، كذلك ما كتبه هنري بارت وجوستاف نختفال واخيرا كاربو من1857-1912م، واصبحت كتاباتهم تمثل المصادر الاساسية والرئيسية لدار وداي.
ارتبطت دار وداي تاريخيا بسلطنة الفور وكان بينهما تاريخا مشتركا في التجارة والثقافة والعلاقات الدبلماسية وذات الحال الان في العصور الحديثة اتبطت تشاد بالسودان بعلاقات مميزه على كافة المستويات.
ان انتشار اللغة العربية وكونها احدى اللغات الرسمية للدولة في تشاد مع كل ما استعرضناه من تاريخ النشاة لمملكة الوداي الاسلامية والاشعاع الحضاري الذي انبثق منها في افريقيا ولد ادابا وفنونا ومعارف من الجارة الشقيقة تشاد وهو مادفعنا في اطار الانفتاح الثقافي على الجوار الافريقي الى تخصيص ملفا ادبيا متميزا عن السرد التشادي في القصة والرواية والدراسة والنقد وهو جهد المقل ونتمنى ان ينال رضاء قارئنا في تشاد والسودان.
احمد عوض خضر
رئيس تحرير مجلة سرديات
اصدارة نادي القصة السوداني



احمد عوض خضر رئيس التحرير
انتشر الاسلام في القارة الافريقية منذ القرن الاول الهجري( السابع الميلادي) ومن ثم دخل الاسلام الى ممالك غرب افريقيا وشرق افريقيا فتاثرت به وتحولت من كيانات تحكم بطرق بدائية الى ممالك اسلامية ذلات نظم حكم وقوانين وذلك منذ القرن الحادي عشر الميلادي، وبمجىء القرن السادس عشر الميلادي ازدهرت حياتها الاسلامية واصبحت حواضر التعليم في القارة في كل من تمبكتو وسوكوتو في الغرب وهرر وساقالا وممبسة وزنجبار وزيلع في الشرق، وكانم وباقرمي في الوسط،تجتذب الطلاب من ارجاء القارة ويطوف عليها العلماء من انحاء العالم الاسلامي من الحجاز والمغرب ومصر والسودان وتونس وغيرها.
فكان خريجو هذه المراكز الحضارية من المسلمين هم قيادات المجتمعات الافريقية ومثقفوها الذين تعتمد عليهم الممالك في تسير شؤونها الداخلية والخارجية وعلى ايديهم انتشرت الدعوة الاسلامية وامتد تاثيراتها الحضارية في ارجاء القارة فصارت اللغة العربية هي اللغة الرسمية في العديد من الممالك الاسلامية فكتب العديد من هذه الممالك لغاتها المحلية بالحرف العربي مثل السواحلية والصومالية والامهرية ولغة الهوسا والفولاني والولوف وسنغي وبرامبا( لغة وداي) وغيرهم.
ومن اكبر هذه الممالك وابعدها اثر في نشر الاسلام وحضارته في افريقيا جنوب الصحراء هي مملة وداي التي افامها العالم المجدد عبد الكريم بن جامع حوالي 1613م وامتدت الى ان سقطت في ايدي المستعمرين في1909م
لقد ظلت مملكة وداي هذه المملكة العظيمة، قائمة على خدمة الحضارة الاسلامية حيث اصبحت من اعظم المراكز الحضارية والدعوية في المنطقة الممتدة من نواحي غرب مملكة دارفور وحتى بحيرة تشاد في خلال الفترة منتاريخ افريقيا، وبعيدا عن تاريخ النشاة والتكوين وهو امر يتتطلب مساحة واسعة من هذه الافتتاحية للحديث عنه نشير الى ان اول رحالة وصل هذه المنطقة وكتب عنها هو الشيخ عمر التونسي1810م وماكتبه عنها وثيقة في غاية الاهمية للكتاب والباحثين، كم استفاد منها الفرنسيون بعدما ترجمت للفرنسية سنة 1851م، كذلك ما كتبه هنري بارت وجوستاف نختفال واخيرا كاربو من1857-1912م، واصبحت كتاباتهم تمثل المصادر الاساسية والرئيسية لدار وداي.
ارتبطت دار وداي تاريخيا بسلطنة الفور وكان بينهما تاريخا مشتركا في التجارة والثقافة والعلاقات الدبلماسية وذات الحال الان في العصور الحديثة اتبطت تشاد بالسودان بعلاقات مميزه على كافة المستويات.
ان انتشار اللغة العربية وكونها احدى اللغات الرسمية للدولة في تشاد مع كل ما استعرضناه من تاريخ النشاة لمملكة الوداي الاسلامية والاشعاع الحضاري الذي انبثق منها في افريقيا ولد ادابا وفنونا ومعارف من الجارة الشقيقة تشاد وهو مادفعنا في اطار الانفتاح الثقافي على الجوار الافريقي الى تخصيص ملفا ادبيا متميزا عن السرد التشادي في القصة والرواية والدراسة والنقد وهو جهد المقل ونتمنى ان ينال رضاء قارئنا في تشاد والسودان.
احمد عوض خضر
رئيس تحرير مجلة سرديات
اصدارة نادي القصة السوداني
Comments
Post a Comment