Skip to main content

لم يجد الجند إلا سمكة قذفها البحرعلي الشاطي

محمد خير عبدالله عبدالله 
محمد خير عبدالله عبدالله
أعطني سيجارة!، نهض البائع وناوله واحدة، : هل يمنني إشعالها؟ : أنت حر!، : أأنا حر؟ أحس بها باردة في جوفه، وكان يعتقدها حمراء. تبرع أحد المارة ألتقطت أذنه الحوار: قبل قليل قبض علي أحد ألاشخاض. : من؟ : الجند!،: مع تحوصلهم في البدل الخضراء؟. طلع إصبعه عن أمره شاتماً سبقه اللسان متسائلاً عن علاقة الخضرة بالقمع. ابتسم القلب وصاح : هل تريد رداً فلسفياً أم..؟: أريدأن أشعل سيجارتي فقط. وضع السيجارة في جيبه ومضى باحثاً عن مكان آمن، تفرس في الوجوه والحيطان والأفواه فلم يجد. ذهب ألي أصدقاء غاب عنهم فترة فوجد احدهم صائماً، قال لنفسه هيا إلي البحر، فتحرك نحوه، كلما تقدم خطوة رأي شخصاً متوجها صوب البحر، يتقدم خطوة يزداد العدد، عندما وصل الشاطي وجده قد إمتلا بهم، كل واحد يحملها في جيبة يصارع رغبة بداخله لأشعالها، متوجساً من جاره، والزمن يمضي والرغبة تربو، تشجع هو فأشعلها، مثله فعل جاره وجاره وجارهما فأمتلأ البحر إشتعالاً، رأت سمكة متدينة المنظر فأخرجت الهاتف وأتصلت بالعسس، أطفأ الضابط سيجارته وفتح باب مكتبه وأصدر اوامره للجند: أذهبوا ألي البحر وآتوني بكل فاطر، أ جلدوا عذبوا، قبل وصول الجند تمطى البحر واحتوى الناس، فلم يجد الجند إلا سمكة أطفأ فيها الناس سجائرهم بعد أن قذفها البحرعلي الشاطي

Comments