Skip to main content

"خطاب العنف ضد المرأة.. قراءة في حيز النقد الثقافي"-عادل ابراهيم (عادل كلر)

(تحدي إدماج الإعاقة)..
(*) مقتطف من "خطاب العنف ضد المرأة.. قراءة في حيز النقد الثقافي"، جريدة الأيام، الأحد 11 يناير 2015)
من الإتجاهات النقدية الجديدة في إطار النظرية النسوية، المبحث المركَّب الذي إبتدرته النسوية والباحثة الأمريكية في الدراسات الأدبية و الإعاقة "روزماري غارلاند-تومسون" في مقالها (دمج الإعاقة، تحويل النظرية النسوية) حيث إعترفت بأن النظريات النسوية لا تعترف في كثير من الأحيان بالإعاقة في أدبياتها الخاصة بالهوية التي تخاطب فئة المرأة، حيث يتم بشكل متكرر مناقشة قضايا النسوية المتشابكة بشكل معقَّد مع الإعاقة –مثل تكنولوجيا الإنجاب، ومكامن الفروق الجسدية، وخصائص القمع، وأخلاقيات الرعاية، وتفسير الذات- بدون أية إشارة إلى الإعاقة؛ وهي ترى بأن التحليل الأكثر إقناعاً هو "نظام القدرة/الإعاقة" جنباً إلى جنب مع العرق والإثنية والجنسانية والطبقة. وتقول بأن دمج الإعاقة كفئة تحليل، ونظام تمثيل يعمِّق ويوسِّع ويشكل تحدياً للنظرية النسوية، إذ أن الأجساد المنتقاة بأنظمة التمثيل الذي ينشئ الواقع، مستهدفة للقضاء عليها من قبل ممارسات تاريخية وعبر ثقافية متنوعة، وتؤكد ""روزماري غارلاند-تومسون" أن "النساء والمعاقين والملونين والمثليين هم على إختلاف أشكالهم هم أهداف لعنف إجراءات تمييزية مشرَّعة من قبل أنظمة تمثيل، ومن قبل قصص جماعية ثقافية تشكل العالم المادي، تضمن مواقف إستبعادية". (ويندي ك. كولمار وف. بارتكوفيسكي، النظرية النسوية مقتطفات مختارة، الأهلية للنشر، عمَّان، 2010، ص:439).
وتكمن خطورة، وأهمية قرن الإعاقة بالعنف ضد المرأة، على الصعيد الواقعي، وقريباً من مفهوم "روزماري غارلاند-تومسون" في حقل العنف ضد اللاجئات من ذوات الإعاقة، حيث تتضمن إتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (دخلت حيز النفاذ في 2008) حالات الخطر والطواريء، لكنها لا تركز على النزوح كـ"موقف مثير للإهتمام"، وهو الأمر الذي تراه "ماريا كيت" مديرة مركز ليونارج تشيشاير للإعاقة والتنمية بجامعة كوليدج لندن وزميلها الباحث "جان- فرانسوا تراني"، يتأكَّد من خلال إعادة تأكيد إتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة على تشريعات حقوق الإنسان الفعلية الوجود مثل إتفاقية 1951 للاجئين مع التركيز الخاص على صور الإعاقة، وفي حين تجعل جميع تشريعات حقوق الإنسان عدم التمييز قاعدة للتنفيذ، تخص إتفاقية اللاجئين الإعاقة بالذكر في المادة (24) المتعلقة بتشريعات العمل والأمن الإجتماعي، كجميع مواطني البلد.
وفي ما يلي "النازحات" في الإطار القطري، يتوصل الباحثان "ماريا كيت" و"جان-فرانسوا تراني" من خلال عملهما مع النساء في مخيمات النزوح بولاية "غرب دارفور" السودانية إلى أن المصاعب التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة تساهم أثناء عملية النزوح في زيادة تضررهم، حيث تتعرض النساء إلى أخطار مضاعفة، أثناء رحلة الفرار التي تستغرق ضعف الفترة الزمنية التي يستغرقها الأصحاء، بجانب صعوبة الحركة والإنتقال، وفيما يؤكد الباحثان على أنه (حان الوقت كي تولي الوكالات وغيرها من المهتمين التفكير الجاد والإهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة) وذلك في ظل حقيقة تناقص أعداد المنظمات والمهتمين بتلك الولاية القابعة في أقصى شمال غرب السودان، (نشرة الهجرة القسرية، العدد 35 "الإعاقة والنزوح"، يوليو 2010). بالإضافة لصعوبة إدماج "النساء" ذوات الإعاقة في تلك المجتمعات التي تأخذ أشكال العملية الإنتاجية، والتي عادة ما تقوم بها المرأة، أشكالاً جسدية مرهقة وعنيفة تتطلب إستعداداً بدنياً، لا يتأتى لكثير من أشكال الإعاقة وسط النسوة النازحات، هناك.
ويقدِّر الإحصاء السكاني للسودان لعام 2008 نسبة الأشخاص ذوي الاعاقة في البلاد بنحو 4.8%، والتوقعات أن تكون أعداد المعاقين فى السودان أكبر من هذه الرقام بسبب الحروب وتردى الخدمات الصحية الأولية وصحة الأمهات وسوء التغذية التى يعانى منها أعداد كبيرة من الأطفال السودانيين. وقد وقَّع وصادق على إتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوى الإعاقة، وأصدر قانون الأشخاص ذوى الإعاقة لسنة 2009م، فضلاً عن إدخال حقوقهم في قوانين أخرى، كقانون الخدمة المدنية الذى نص على أن تكون لهم نسبة 2% على الأقل من كل الوظائف التى يعلن عنها، ومع ذلك إذ يعانى الأشخاص ذوى الإعاقة –ولا توجد نسبة توضح عدد النساء بينهم!- فى السودان بإعتباره (نظام تمثيل إجتماعي فضلاً عن كونه دولة) بوجه عام من عدم توفر الخدمات الأساسية مثل الصحة والتعليم والتأهيل، وحقوق مهمة مثل الحق فى الترفيه والثقافة والرياضة بالإضافة لعدم تطويع البيئة لتكون آمنة لهم مثل تصميم الطرقات والمبانى بحيث تكون صديقة لهم.
ودخلت الإتفاقية "إتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة" حيز التنفيذ في مارس 2008 كصك من صكوك حقوق الإنسان ذات البعد التنموي الإجتماعي –وفقاً لمسئول حقوق الإنسان بمنظمة الإعاقة الدولية (ستيف إستي)- والتي تبنت تعريف جامع على وجوب تمتع جميع الأشخاص من جميع الإعاقات بجميع الحقوق الإنسانية والحريات الأساسية. وقد وقع السودان وصادق على الإتفاقية –أثناء الفترة الإنتقالية؛ وتضم الإتفاقية البروتوكول الإختياري الذي يؤسس آليتين لتعزيز تطبيق ورصد الإتفاقية، الأولى تتيح للأفراد رفع التظلمات إلى لجنة الإتفاقية الخاصة بالأشخاص ذوي الإعاقة وتقديم الشكاوى بخصوص تعرضهم للإنتهاك، والثانية تمنح لجنة الإتفاقية السلطة لإجراء إستقصاءات حول المخالفات الجسيمة لأحكام الإتفاقية.
المقال كاملاً طويييل (صفحة جريدة كاملة!).. فمن رغب أهلاً.. بشوتو ليهو/ها ‏‎smile‎‏ رمز تعبيري

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...