Skip to main content

تهاوي حل الدولتَين -------------دولة واحدة، ثنائية القومية


تهاوي حل الدولتَين

حل الدولتَين حظي طيلة عقود بمكانة حصرية في طاولة النقاشات الإسرائيلية - الفلسطينية، ولكن يبدو مؤخرا أنه بات ضعيفا وتتصدّر العناوين اقتراحات جديدة

19 فبراير 2017, 18:45 0
مظاهرة من أجل السلام في إسرائيل ( Hadas Parush/Flash90)
مظاهرة من أجل السلام في إسرائيل ( Hadas Parush/Flash90)
كان داعمو حل الدولتين مرتبكين أمس عند معرفة أن أمريكا تراجعت عن موقفها التي تمسكت به طيلة سنوات. قال ترامب في مؤتمر صحفيّ بعد لقائه الأول مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إنه ليست هناك أفضليّة لحل الدولتَين على حل الدولة الواحدة.
يدفع معارضو حل الدولتَين من كل المستويات الأيدولوجية، هذا القرار قدما، لتعزيز أفكارهم المختلفة. ألا لنا أن نخطئ، فليس اليمين الإسرائيلي فقط مسرور بتصريحات ترامب بشأن التراجع عن حل الدولتَين بصفته الإمكانية الوحيدة للاتفاق. فهناك من يؤمن بين الفلسطينيين أيضًا، وبين اليسار الإسرائيلي، أن حل النزاع الدامي لا يمكن أن يحدث في إطار المخطط التقليدي لحل الدولتين لشعبين. تقترح تلك الجهات والحركات، كما ذُكر آنفًا، جزء منها من اليمين واليسار، اقتراحات أخرى تستبدل الركيزة التقليدية للمفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
إن المبدأ التقليدي لحل الدولتين، الذي كان يُعتبر طيلة سنوات حلا افتراضيا، يعتمد على خطوط وقف إطلاق النار لعام 67. تحدث البرنامج عن تقسيم الأراضي المقدّسة إلى دولة يهودية ودولة عربيّة والفصل بينهما، وإخلاء المستوطنات من كافة أراضي 67، التي  ستُقام عليها الدولة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة. ولكن لم يخرج البرنامج حيز التنفيذ في نهاية المطاف.
إليكم بعض الأفكار الجديدة التي تحظى باهتمام في ظل تراجع فكرة حل الدولتين:
دولة واحدة، ثنائية القومية - قبل لحظة من اللقاء بين ترامب ونتنياهو، قدّر الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، على ما يبدو، أن ترامب تراجع عن الفكرة الحصرية لحل الدولتين، مستغلا ذلك للتأكيد أنه يدعم ضم أراضي الضفة الغربية إلى إسرائيل، من خلال منح مواطنة تامة لكل الفلسطينيين في هذه الأراضي. "تمنح السيادة على المناطق مواطنة لكل مواطنيها. لن تُمنح تسهيلات. ستكون مساواة للإسرائيليين وغير الإسرائيليين"، شدد ريفلين.
قال وزير الخارجية الإسرائيلي سابقا، موشيه أرنس، عام 2013 إنه يجب هدم جدار الفصل الذي بنته إسرائيل على حدود 67، لأنه "بات من الواضح أن لا فائدة من جدار الفصل في يومنا هذا. فهو يلحق ضررا دوليا بإسرائيل ويصعّب حياة الفلسطينيين يوميا". وأضاف أرنس أنه ليس هناك سبب للخوف من دولة ذات طابع ثنائي القومية، وأن "إسرائيل باتت منذ الآن وفق حدودها القائمة، دولة ثنائية القومية".
تهاوي حل الدولتَين (AFP/AHMAD GHARABLI)
تهاوي حل الدولتَين (AFP/AHMAD GHARABLI)
أضاف الصحفي أوري اليتسور العريق وكتب في تلك السنة، مفاجئا قراءه: "في عالم السياسة اليوم، فإذا لم يكن الأشخاص الذين يقيمون على الأراضي جزءا من دولة إسرائيل، فالأراضي ليست ملكية إسرائيل أيضا، وليس لديها الحق بأن تحكمهم". وأضاف مقترحا أنه يجب اقتراح مواطنة وحقوق كاملة ومساوية لكل الفلسطينيين الذين يعيشون في المناطق التي ستفرض إسرائيل عليها سيادتها.

من بين داعمي الفكرة: رؤوفين ريفلين، موشيه أرنس، أوري اليتسور، نائبة وزير الخارجية الإسرائيلية، تسيبي حوطوبلي (البيت اليهودي)، الحاخام حنان بورات، رجل تربية وعضو كنيست من مؤسسي المستوطنات الأولى في الضفة الغربية.
دولة يهودية واحدة على كل أراضي إسرائيل - يقترح هذا الحل جزء من اليمنيين الإسرائيليين المعنيين بفرض سيادة يهودية على كل الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، وتفكيك مؤسّسات الحكومة الفلسطينية من خلال منح مكانة محدودة للفلسطينيين الذي سيصبحون "سكان" دولة إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، هناك من يقترح تقديم محفّزات ماليّة للفلسطينيين الذين يهاجرون.
يعتقد جزء من داعمي الفكرة، مثل وزير التربية الإسرائيلي، نفتالي بينيت، أن لا داعي لتفكيك السلطة الفلسطينية، ويجب إبقاء سيطرتها على منطقتي "أ" و "ب" في الضفة الغربية، وفي المقابل، يجب فرض سيادة إسرائيلية على مناطق "ج" ذات أغلبية يهودية، وأقلية فلسطينية.
من بين مؤيدي الفكرة: وزير التربية، نفتالي بينيت، حزب الاتحاد الوطني، وعضو الكنيست سابقا، موشيه فيجلين (الليكود).
كونفدرالية فلسطينية- إسرائيلية - فكرة تدفع مبادرة "حل الدولتين، ووطن واحد"، منذ أربع سنوات. لا تلغي المبادرة فكرة إقامة دولة فلسطينية سيادية إلى جانب دولة إسرائيل، ولكنها تقترح القيام بهذا من خلال حرية التنقل والسكن التام بين الدولتين، من دون حدود، ودون اجتثاث المستوطنات. بموجبها تتابع أقلية يهودية العيش في مناطق الدولة الفلسطينية كسكان دائمين، وسيكونون أصحاب مواطنة إسرائيلية. في المقابل، يستطيع الفلسطينيون العيش كسكان دائمين، وكمواطنين فلسطينيين. وفق مبدأ الكونفدرالية، الذي تمت بلورته في النقاشات بين المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين ذوي خلفيات متنوعة، ستُقام مؤسّسات عليا مشتركة للإسرائيليين والفلسطينيين، وتشكل عملية السلام هذه أساسا لمعاهدة سلام مع بقية دول الشرق الأوسط.  تتطرق هذه الفكرة إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين. وفق هذه الفكرة، يحصل اللاجئون الفلسطينيون الذين يختارون العودة، على مواطنة فلسطينية ويمكن أن يعيشوا كمواطنين دائمين في أراضي دولة إسرائيل.
من بين داعمي الفكرة: ثابت أبو رأس (مدير مساعد في "مبادرات صندوق إبراهيم")، عوني المشني (ناشط فتح وأسير محرر من السجون الإسرائيلية)، الصحفي الإسرائيلي، ميرون رببورت، والأديب المستوطن، إليعزر كوهين.
ولكن إلى جانب الاقتراحات الجديدة لإنهاء النزاع الذي يحظى بأهمية، يُظهر استطلاع أجراه مركز تامي شتاينمتس لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب  والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله (PSR) في المجتمَعين الفلسطيني والإسرائيلي، أن الشعبَين ما زالا متفائلين تماما من حل الدولتَين، حتى وإن انخفضت نسب داعميه مقارنة بالعام الماضي.
في استطلاع نُشر يوم الخميس (‏16.2‏)، قال ‏55%‏ من الإسرائيليين و ‏44%‏ من الفلسطينيين إنهم ما زالوا يدعمون حل الدولتَين، مقارنة بالاقتراحات البديلة. يدعم فكرة الفدرالية ‏28%‏ من الإسرائيليين ويدعم فكرة حل الدولة الواحدة ‏24%‏ من الإسرائيليين. حظيت هاتان الفكرتان بدعم أكثر من ثلث الفلسطينيين بقليل. أجرى مركز تامي شتاينمتس لأبحاث السلام في جامعة تل أبيب، والمركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله الاستطلاع.
في ظل هذه المعطيات، ورغم الحلول البديلة التي تغمر وسائل الإعلام، ربما من السابقة لأوانه رثاء حل الدولتَين.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...