لاشك لدي أن الداعشي محمد علي الجزولي مستخدم تماما في الحملة ضد الصحفية شمائل النور، التي دشنها الطيب مصطفى خال الرئيس، ولا شك أنه سعيد بهذا الاستخدام فالرجل بلا قدرات ويريد في ذات الوقت أن يتصدر المشهد، وهذه مشكلة جديدة متمثلة في وجود رجال ونساء قابلين للاستخدام، أن يصبحوا وقود لمعارك غيرهم لمجرد أن يعلو صيتهم.
ويبدو أن هذه الحملة وثيقة الصلة بالتعديلات الدستورية التي لا تريد أن تخلع صلاحيات جهاز الأمن وتجعله مجرد جهاز لجمع المعلومات، وكذلك يبدو كردة فعل قد تثير شررا كبيرة لهزيمة المشروع الاسلامي في الحكم، الذي بات في خواتيمه.
ومهما كانت الأسباب فإن المطلوب الآن تشكيل جبهة عريضة ضد الظلامية والتطرف والدواعش، ومن المهم أن نشير هنا إلى أن الحكومة تريد أن تقول إما نحن أو هؤلاء المتطرفين، ومن المهم كذلك التصدي لهذا الخطاب الذي يريد أن يضعنا بين مسارين، فالاسلامويين هم أمة واحدة إن كانوا في داعش أو الجبهة الإسلامية أو المؤتمر الوطني أو الشعبي، وعلينا كضرورة استنارة ووعي رفضهم جميعا، وحادثة شمائل ستخرج هذه الجماعات المختبئة في قعر المجتمع إلى السطح مرة أخرى وهي الجماعات التي نمت وربت في ظل هذا النظام الذي وفر لها الحماية وظروف النشأة، ويصبح من الضروري تكوين هذه الجبهة العريضة
وعلينا أن نعمل كذلك على حماية الزميلة شمائل صاحبة القلم الشجاع التي اثارت بكتاباتها عش الدبابير هذا، وفضحت أفكارهم وعوالهم السرية، وعلينا حذوها وتطوير موقفها إلى حرب مفتوحة ضد الارهاب وضد السلطة الارهابية وضد الحوار الذي يضمن بقاء ذات الجماعة في المعادلة السياسية القادمة
Comments
Post a Comment