مقال على موقع اليوم السابع بقلم أحمد إبراهيم الشريف عن رواية الكاتب أحمد شوقي علي
""الخيال والجمال" فى "حكايات الحسن والحزن" لأحمد شوقى على"
"فى "حكايات الحسن والحزن" لأحمد شوقى تكون على موعد مع قراءة جديدة ومغايرة لقصة خلق العالم، بعيدا عن الحكايات التوراتية والكتب الدينية، يكتب أحمد شوقى حكايات الجنة والنار والدخول والخروج والبعث أحيانا، وذلك من خلال تتبعنا لحكاية "خامل" المعافر دون شطارة مع الحياة، و"سيدة" الموعودة بالعذاب، و"مسعدة" الواهبة روحها لنجدة العالم و"رئيسة" مالكة العالم الجديد الفائزة والخاسرة فى هذه الحياة، و"غريب" العفريت المهموم بإيجاد جنية الأحلام و"فتحى" المشارك دائما فى صنع سرد أحمد شوقى على. فى "حكايات الحسن والحزن" الصادرة عن دار الآداب البيروتية، استطاع الكاتب أحمد شوقى على، مبكرا جدا، أن يعرف طريقه ومنهجه فى الكتابة، ففى رواية تبدو واقعيتها "غريبة" لكونها مخلوطة بالسحر، وفى "مكان" غير واضح تماما كما يليق بحكاية تمثل "الغرائبية" إحدى طرقها، كان الهروب الذى قام به خامل، أو لنقل الأرض التى نفى نفسه إليها هى أرض الجوافة، وهى أرض معجونة بحكايات العفاريت، فـ"غريب" هو الوحيد الذى يعرف تاريخها تماما، يعرف حاجتها الملحة للمرأة، حتى لا يصاب رجالها بالصدأ ولا ينكحون "الجوافة" بديلا عن امرأة متمناة، لذا كان سعيه الحثيث دائما لإيجاد جنية الأحلام، يعرفها وينتظرها، وإن كان لا يعرف كيفية إيجادها، لديه احتمالات شبه مؤكدة لمجيئها، فعمل "غريب" على صنع المصادفات التى تصنع حياة أسرة خامل، كل ذلك كى يهيئ العالم لمجىء جنية الأحلام، واستعان فى هذا الأمر بـ"فتحى" الذى هو روح "أحمد شوقى" كى يتصبر به على المعاناة التى يعيشها، وعليه جاء ظهور "غريب" فى أحداث الرواية مندسا بين سطورها حتى ينطلى على الشخصيات الرئيسية "وهم" أنهم من يصنعون أقدارهم ولا يعرفون أن "غريب" كان يقودهم من حيث لا يعلمون لتحقيق هدف هو يريده ويعلمه، هذا السرد "العفاريتى" لا نشعر به إلا فى كم الاحتمالات للحكاية الواحدة، وفى تفسير بعض ما أغلق علينا من أحداث، وفى الكشف عن المخبوء تحت ركام التناقض الإنسانى الذى تتشكل منه عائلة "خامل" وبالتالى يتشكل منه العالم. "
""الخيال والجمال" فى "حكايات الحسن والحزن" لأحمد شوقى على"
"فى "حكايات الحسن والحزن" لأحمد شوقى تكون على موعد مع قراءة جديدة ومغايرة لقصة خلق العالم، بعيدا عن الحكايات التوراتية والكتب الدينية، يكتب أحمد شوقى حكايات الجنة والنار والدخول والخروج والبعث أحيانا، وذلك من خلال تتبعنا لحكاية "خامل" المعافر دون شطارة مع الحياة، و"سيدة" الموعودة بالعذاب، و"مسعدة" الواهبة روحها لنجدة العالم و"رئيسة" مالكة العالم الجديد الفائزة والخاسرة فى هذه الحياة، و"غريب" العفريت المهموم بإيجاد جنية الأحلام و"فتحى" المشارك دائما فى صنع سرد أحمد شوقى على. فى "حكايات الحسن والحزن" الصادرة عن دار الآداب البيروتية، استطاع الكاتب أحمد شوقى على، مبكرا جدا، أن يعرف طريقه ومنهجه فى الكتابة، ففى رواية تبدو واقعيتها "غريبة" لكونها مخلوطة بالسحر، وفى "مكان" غير واضح تماما كما يليق بحكاية تمثل "الغرائبية" إحدى طرقها، كان الهروب الذى قام به خامل، أو لنقل الأرض التى نفى نفسه إليها هى أرض الجوافة، وهى أرض معجونة بحكايات العفاريت، فـ"غريب" هو الوحيد الذى يعرف تاريخها تماما، يعرف حاجتها الملحة للمرأة، حتى لا يصاب رجالها بالصدأ ولا ينكحون "الجوافة" بديلا عن امرأة متمناة، لذا كان سعيه الحثيث دائما لإيجاد جنية الأحلام، يعرفها وينتظرها، وإن كان لا يعرف كيفية إيجادها، لديه احتمالات شبه مؤكدة لمجيئها، فعمل "غريب" على صنع المصادفات التى تصنع حياة أسرة خامل، كل ذلك كى يهيئ العالم لمجىء جنية الأحلام، واستعان فى هذا الأمر بـ"فتحى" الذى هو روح "أحمد شوقى" كى يتصبر به على المعاناة التى يعيشها، وعليه جاء ظهور "غريب" فى أحداث الرواية مندسا بين سطورها حتى ينطلى على الشخصيات الرئيسية "وهم" أنهم من يصنعون أقدارهم ولا يعرفون أن "غريب" كان يقودهم من حيث لا يعلمون لتحقيق هدف هو يريده ويعلمه، هذا السرد "العفاريتى" لا نشعر به إلا فى كم الاحتمالات للحكاية الواحدة، وفى تفسير بعض ما أغلق علينا من أحداث، وفى الكشف عن المخبوء تحت ركام التناقض الإنسانى الذى تتشكل منه عائلة "خامل" وبالتالى يتشكل منه العالم. "
!['مقال على موقع اليوم السابع بقلم أحمد إبراهيم الشريف عن رواية الكاتب أحمد شوقي علي
""الخيال والجمال" فى "حكايات الحسن والحزن" لأحمد شوقى على"
"فى "حكايات الحسن والحزن" لأحمد شوقى تكون على موعد مع قراءة جديدة ومغايرة لقصة خلق العالم، بعيدا عن الحكايات التوراتية والكتب الدينية، يكتب أحمد شوقى حكايات الجنة والنار والدخول والخروج والبعث أحيانا، وذلك من خلال تتبعنا لحكاية "خامل" المعافر دون شطارة مع الحياة، و"سيدة" الموعودة بالعذاب، و"مسعدة" الواهبة روحها لنجدة العالم و"رئيسة" مالكة العالم الجديد الفائزة والخاسرة فى هذه الحياة، و"غريب" العفريت المهموم بإيجاد جنية الأحلام و"فتحى" المشارك دائما فى صنع سرد أحمد شوقى على. فى "حكايات الحسن والحزن" الصادرة عن دار الآداب البيروتية، استطاع الكاتب أحمد شوقى على، مبكرا جدا، أن يعرف طريقه ومنهجه فى الكتابة، ففى رواية تبدو واقعيتها "غريبة" لكونها مخلوطة بالسحر، وفى "مكان" غير واضح تماما كما يليق بحكاية تمثل "الغرائبية" إحدى طرقها، كان الهروب الذى قام به خامل، أو لنقل الأرض التى نفى نفسه إليها هى أرض الجوافة، وهى أرض معجونة بحكايات العفاريت، فـ"غريب" هو الوحيد الذى يعرف تاريخها تماما، يعرف حاجتها الملحة للمرأة، حتى لا يصاب رجالها بالصدأ ولا ينكحون "الجوافة" بديلا عن امرأة متمناة، لذا كان سعيه الحثيث دائما لإيجاد جنية الأحلام، يعرفها وينتظرها، وإن كان لا يعرف كيفية إيجادها، لديه احتمالات شبه مؤكدة لمجيئها، فعمل "غريب" على صنع المصادفات التى تصنع حياة أسرة خامل، كل ذلك كى يهيئ العالم لمجىء جنية الأحلام، واستعان فى هذا الأمر بـ"فتحى" الذى هو روح "أحمد شوقى" كى يتصبر به على المعاناة التى يعيشها، وعليه جاء ظهور "غريب" فى أحداث الرواية مندسا بين سطورها حتى ينطلى على الشخصيات الرئيسية "وهم" أنهم من يصنعون أقدارهم ولا يعرفون أن "غريب" كان يقودهم من حيث لا يعلمون لتحقيق هدف هو يريده ويعلمه، هذا السرد "العفاريتى" لا نشعر به إلا فى كم الاحتمالات للحكاية الواحدة، وفى تفسير بعض ما أغلق علينا من أحداث، وفى الكشف عن المخبوء تحت ركام التناقض الإنسانى الذى تتشكل منه عائلة "خامل" وبالتالى يتشكل منه العالم. "
تجدون المقال كاملا على الرابط التالي: http://goo.gl/OdnNdQ
Via @[23534634194:274:Dar Al Adab]'](https://fbcdn-sphotos-h-a.akamaihd.net/hphotos-ak-xtp1/v/t1.0-9/s480x480/150767_10152874383774195_7861632267721991934_n.png?oh=c13149533437c18ce3a027c1b5bf0af5&oe=55B0BC50&__gda__=1437900999_25ddef2a9c87b565aafa15321b702aaa)
Comments
Post a Comment