Skip to main content

اعتراض إسرائيل على «حارة اليهود»… وميرفت أمين ضحية «هبوط اضطراري» … وغداً كاميرا خفية لقطع الرؤوس! راشد عيسى

اعتراض إسرائيل على «حارة اليهود»… وميرفت أمين ضحية «هبوط اضطراري» … وغداً كاميرا خفية لقطع الرؤوس!

راشد عيسى
لا أحد يدري ما سر تهافت برامج الكاميرا الخفية العربية على مقلب وحيد، هو تجربة تعرض طائرة الضيف المستهدف لأعطال تقنية مزعومة، وتجربة «هبوط اضطراري»، مع الصراخ والاهتزاز وزج الضيف في تجربة جسدية مزعجة، عبر الاعتداء على حيزه الخاص. تجربة باهظة الكلفة، ومتقنة بحيث يصعب الشك في عدم مصداقيتها، ما يعني أن الضيف سيكون أمام تجربة عصيبة، قد تكون الأولى من نوعها في حياته، وليس من المستبعد أن البعض، ممن تعرض للمحنة، وشاهدنا ردود فعله على الشاشة، أن يكون قد أخفى لنفسه مشاعر استثنائية يصعب البوح بها.
إنها تجارب مروعة حقاً، تثير مشاعر التعاطف والشفقة والاستياء، وربما القرف من هذه الطريقة في استدرار الضحك. من شاهد حلقات «رامز واكل الجو» مع المصري رامز جلال سيعرف عما نتحدث، وكذلك من شهد برنامجاً منافساً هو «هبوط اضطراري» مع الممثل هاني رمزي، خصوصاً وهو يعرّض النجمة الكبيرة ميرفت أمين لهذه التجربة، سيدرك تماماً فداحة الفكرة.
هذه التجربة غير المضحكة أبداً لا بد ستدفع للتساؤل عن سر استساغة هذه البلاد لهذا المستوى الهائل من العنف. كأنها «كوميديا» تشبهنا نحن، «عرب العنف وخطف الطائرات والذبح..»، هل سنجد غداً كاميرا خفية تعرض الضيف لتجربة الرداء البرتقالي مع سكين الذبح على الرقبة ثم نمنّ عليه بالنجاة، وعلى المشاهدين بالضحك؟!
مسلسل فقير
الكلفة الباهظة الواضحة على الشاشة لبرنامج الكاميرا الخفية «رامز واكل الجو»، إلى حد توظيف طائرة وسيارات فخمة وفندق أكثر فخامة، بالإضافة إلى عدد كبير من الكومبارس وتقنيي الماكياج والفنيين، وبالتالي هذه النتيجة الكبيرة من الأكشن، تجعل المرء يفكر في مسلسل فقير مثل «حارة اليهود»، مسلسل جدي، يسعى لأن يكون ذا قيمة، ولكنه من غير إمكانيات، محشور في فضاء الاستوديو، بحركة وئيدة، بأخطاء تاريخية عديدة، تصوروا أن كاتبة إسرائيلية تسخر من اللغة العبرية الغلط في المسلسل وتقول لمنتجيه بسخرية إنه كان «بوسعهم أن يجندوا واحداً من مئات خريجي دوائر العبرية في الجامعات المصرية، لمراجعة النصوص»، كم كان ذلك سيكلف؟
في انتظار السفارة
والآن؟ بعد اعتراض السفارة الإسرائيلية في مصر على مسلسل «حارة اليهود» ما عسى الكاتب المصري يوسف القعيد أن يقول، هو الذي هاجم بشكل مبكر جداً المسلسل، مبدياً خشيته من أن ترسل سفارة إسرائيل في مصر برسالة شكر لصناع المسلسل، ما عساه يقول بعد الأصوات الإسرائيلية المعترضة بشدة؟ كانت السفارة في القاهرة أعربت عن شعورها بالأسف، حيث اعتبرت أن «أحداث المسلسل بدأت تسير في مسار سلبي وتحريضي ضد دولة إسرائيل». وأن «الشخصيات استخدمت كقناع لتصوير إسرائيل كعدو وحشي».
وفق منطق القعيد عليه الآن أن يضع المسلسل في خانة نضالية، وأن يكون أول الأصوات التي ترفع يافطات الدفاع عن «حارة اليهود» في مواجهة الهجوم الإسرائيلي، لكن لا هجومه المبكر يصح، ولا استدراكه، في حال قرر الاعتذار، يفيدان بشيء، فالمسلسل يستحق الدفاع في حالة واحدة فقط، هي أن يكون مسلسلاً جيداً، والحقيقة أن المسلسل فشل فشلاً ذريعاً أن يكون كذلك.
مسافة من الواقع
الممثل الفلسطيني السوري عبد المنعم عمايري يؤكد «أن الحرب في سوريا تحتاج إلى مسافة كي نتمكن من التحليل والتحدث عنها درامياً»، لكن على ما يبدو، في انتظار تحقق تلك المسافة لا يجد الفنان حرجاً في أن يظل ملتصقاً بالنظام، فقد يوفر ذلك الالتصاق فرصة للعمل التلفزيوني، لم يستطع أن يحظى بها عندما قرر مغادرة البلاد لبعض الوقت، كما فعل كثير من الفنانين الذين ظنوا أن الأمور ستحسم قريباً. عاد عمايري، وأمل عرفة، كما عاد أيمن زيدان، وسلوم حداد، ليروا الحب في عيني الجندي السوري على أول حاجز عسكري، على حد تعبير حداد في برنامج تلفزيوني سوري، عادوا جميعاً ليروا أن لا بد من بعض الوقت، ومن مسافة كي نتمكن من التحليل، وبالتالي من اتخاذ موقف صريح مما يسمونه «الحرب في سوريا»!
تقصير تونسي
تقصير فادح للإعلام التونسي الرسمي وغير الرسمي في تغطية أحداث فندق سوسة. تقصير إعلامي لا يشبهه إلا التقصير الأمني الذي جاء متأخراً جداً إلى «أرض المعركة».
تقرير تلفزيوني لمحطة أجنبية كان كفيلاً بكشف جانب من التقصير، حين عرض لمواطن تونسي كان مبادراً في إلقاء الحجارة من سطح أحد المباني ليصيب القاتل المسلح، ما هيأ لقوات الأمن إصابته مباشرة. المواطن التونسي قال للتلفزة الأجنبية إنه فعل ذلك لأنه مسلم وعربي، تقرير من هذا القبيل من شأنه أن يقدم جزءاً من الصورة النقيض لذلك الإسلامي القاتل. حتى في ما من شأنه أن يصحح صورتنا لماذا علينا دائماً انتظار الإعلام الأجنبي؟
فتّش عن سوريا!
في وسائل الإعلام ستجد أخباراً تتحدث عن الزيارات والمشاريع المشتركة التي يقوم بها النجمان العالميان انجيلينا جولي وبراد بيت، آخرها كان خبر حلولهما ضيفين عند الأمير ويليام وكيت ميدلتون في قصر كينسنغتون أثناء زيارتهما إلى لندن أخيراً، إلا في إعلام الممانعة، ستجد أخباراً وشائعات عن طلاق النجمين. أخبار تتمنى الشر للزوجين الأكثر شهرة في العالم، أكثر مما تقول وقائع.
كاتب من أسرة «القدس العربي»
راشد عيسى

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe