اليوم تذكار قطع رأس يوحنا المعمدان
في هذ اليوم من شهر آب الواقع في التاسع والعشرين، تتذكّر الكنيسة قطع رأس القديس يوحنا المعمدان.
ويوحنا المعمدان هو من عمّد يسوع المسيح حين انشقت السماوات وتراءى الروح القدس على شكل حمامة وقال الله عن يسوع: هذا هو ابني الحبيب الذي به رضيت. وكان لقب يوحنا المعمدان "الصوت الصارخ في البرية" لأنه كان يصرخ فِي البرية منادياً بالحق ومبشّراً بقدوم يسوع المسيح، قائلاً : " أنا أعمدكم بالماء لأجل التوبة، ولكن الآتي بعدي هو أقدر مني، وأنا لا أستحق أن أحمل حذاءه. هو سيعمدكم بالروح القدس، وبالنار."
وسجن الملك هيرودوس يوحنا لأنه عارض زواجه من زوجة أخيه وفي عيد ميلاد الملك، خرجت إبنة زوجته لترقص له فقال لها أنه مستعدّ أن يحقق لها أي طلب تطلبه منه فأجابته: أعطني ههنا على طبقٍ رأس يوحنا المعمدان. وهكذا حصل...
العبرة:
إن حقارة نفس هيرودوس أمام جسد فاسقة هي ذاتها اليوم، في نفوس هؤلاء الأشرار الأنذال من داعش والنصرة وكل من لفّ حولهم، وإيمانهم الكافر يشبه جسد الفاسقة الذي يغريهم ويثير لعابهم لارتكاب ما لا ترتكبه الحيوانات. أما رأس يوحنا الذي قطع فهو رأس كل بريء اختاره الله ليشهد أن الحق لا يهزمه السيف.
أما نحن كمسيحيين، فيعلّمنا القديس يوحنا أن يكون دعاءنا للرب "يا من تعمّدت بنهر الأردن، عمّدنا بالروح القدس والنار." نحن الذي خلقنا الله على صورته ومثاله نتممّ مشيئة الله بالروح القدس والنار المباركة التي نتغلّب فيها على نار جهنّم.
نحن، المؤمنون بالله إيماناً حقّاً وبغض النظر عن إنتماءتنا الدينية، محاطون بنيران جهنّم وعبرة هذا اليوم الذي نتذكر فيه قطع رأس يوحنا، تقول لنا: إن نار الله المباركة التي في داخلنا ستسحق نيران الشر لا محال.
يا مؤمنون، صحيح إن الله رحومٌ ولا يغلق أبواب التوبة على أكبر الخاطئين ولكن ... إن الصوت الصّارخ في البرية ولو قُطع، لا يسكت ولا يموت وكما قال سيدنا يسوع المسيح ليلة تسليمه للصّلب "من أَخَذ بالسيف، بالسيف يؤخذ" مشيراً إلى عدالة السماء.
وفي هذا اليوم من آب، لا تأتي صدفة تداول الأخبار المفجعة حول أن عنصراً بطلاً من الجيش اللبناني (علي السيد) قد قضى "نحراً" على يد أحد أنذال وحقراء داعش بل تأتي... عبرةً.
Comments
Post a Comment