Skip to main content

التحرش والقهر، و.... ( امه فى خطر ) هشام حتاته

عتذر لكم قرائى واصدقائى الاعزاء عن انقطاعى طوال الفترة الماضية لانشغالى بالانتهاء من كتابى الجديد الذى سيصدر قريبا عن احدى دور النشر العربية الكبرى ( شاهد عيان فى مملكة آل سعود ) والذى تم الانتهاء منه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عندما صرح الدكتور احمد عكاشه من عدة سنوات – وقبل قيام ثورة 25 يناير 2012- ان 80% من المصريين لديهم مشاكل نفسيه قامت اللدنيا ولم تقعد
الدكتور احمد عكاشه ليس محرد طبيب نفسى ولكنه احد العلماء القلائل فى علم النفس ، ورئيس الاتحاد العالمى للطب النفسى لان اهتمامه بالطب النفسى ليس قاصرا على الامراض النفسية للبشر ولكنه تعدى ذلك الى تحليل الامرض النفسية للمجتمعات البشرية وعلى الاخص المجتمع المصرى .
وبعدها قامت الثورة ليظهر على العلن مدى ماكان يعانية المصريين من كبت وقهرفى عملية تعويض نفسى رايناه فى الفوضى والانفلات التى صاحب المظاهرات والاحتجاجات الفئوية وغيرها وقطع الطرق والاعتداء على منشآت الدولة والشرطية منها على الاخص
واخيرا ... التحرش الجنسى الذى كان ضحيته احدى المتظاهرات فى ميدان التحرير من عدة ايام ، وزاد من الماساته ان العديد من المستشفيات رفضت استقبال الضحية ، وفى مبادره مشكورة ذهب الرئيس السيسى لزيارتها والاعتذار لها
ورأيت الرئيس السيسى يعتذر عن تداعيات سنوات طويله من القهر والكبت ليس مسئولا عنها بالطبع
اغلب الاصوات طالبت بتشديد اقصى العقوبة ، وعندما كتبت على صفحتى فى الفيس بوك اقول : (قبل ان نتحدث عن ذئاب التحرش وتغليظ العقوبات علينا ان ندرس اسبابه اولا ونقدم العلاح ثانيا
علينا ان نعترف ان الجنس حاجه بيلوجيه كالماء والهواء
وعلى الدولة قبل ان تقوم بتغليظ العقوبة ان توفر فرص العمل والسكن المناسبين للشباب ليستطيعوا الزواج حتى لا يتحولوا الى ذئاب بشرية فى الشوارع
الجنس حاجه بيلوجيه وعلينا ان نعترف بذلك خصوصا فى مجتمع اصبح مفتوحا على شتى المشهيات الجنسية ) انتهى
جاءت معظم التعليقات تطالب بتغليظ العقوبة ولاشئ غير العقوبة ، حتى ان البعض طالب بتوقيع عقوبة الاعدام على المعتدين
انا لا ابرئ اى منهم ، ومع تطبيق القانون بكل حزم وشده .
ولكن ..... ايها السيدات والساده تعالوا نستعرض جذورالامراض النفسية التى اجملها الدكتور عكاشة فى نسبة مئوية ، ليس التحرش فقط ، ولكن كل المشاكل النفسية التى يعانيها مجتمعنا ، فنحن فى امس الحاجة الى المكاشفة والمصارحة لمواجهه مايعانية هذا المجتمع
لافائدة فى اصلاح اى مجتمع الا اذا تحلص من القهروالكبت
الابداع العقلى لا يتم الا اذا تخلص الانسان من القهروالكبت
اذا كنا نريد مجتمع صحى وعقل متحرر ومبدع فعلينا ان نتخلص من القهروالكبت
ساتحدث عن القهر والكبت الذى يعانيه المجتمع المصرى فقط ، وان كانت كل المجتمعات العربية ومعها مجتمعات دول العالم الثالث تتشارك معنا فى هذا ، والا لما اصبحنا فى مؤخرة العالم المتحضر
ثلاثة انواع من القهر يعيشها مجتمعنا :
1) قهر السلطة
2) قهر رجال الدين
3) القهر والكبت الجنسى
- اعتقد اننا بقيام ثورتى 25 يناير 2012 و 30/6 / 2013 قد تخلصنا جزئيا من قهر السلطة ، وان كان ماصاحبتها من فوضى وانفلات مازالت باقية حتى اليوم فهذا امر طبيعى لعملية التعويض النفسى لمجتمع ظل مكبوت ومقهور من سلطة الدولة البوليسية وساعد عليه غياب سلطة الدولة وتفكك الجهاز الشرطى بل وانهياره ، وغياب مفهوم الحرية بشكلها الحقيقى ، فقد كانت ثورة بلا فكر، فكانت ثورة بلا عقل .
واعتقد انه بوصول رئيس جديد للبلاد ، وبعد معاناه لمده اربعون شهرا من الفوضى والانفلات اصبح الناس اكثر حاجة الى الدولة القوية والردع القانونى .
- بقى الضلع الثانى من الثلاثية وهو قهر رجال الدين
رجال الدين جعلوا من الانسان مجرد دمية فى مسرج العرائس تحركها قوى علوية ممسكه بالخيوط وتحركها حسب السيناربو الذى صاغه المخرج ، ففقد ايمانه بقيمة العمل تحت وهم ( ورزقكم فى السماء وما توعدون ) وانه يرزق الدودة فى الصخرة ، واجرى يابن آدم جرى الوحوش فغير رزقك لن تحوز ................ الخ ، وفى احسن الاحوال ماعليه الا الهزفيتساقط الرطب المقدر سلفا فى لوح القدر (وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ) ، مع العلم ان هز الوسط اكثر ربحية من البلج المتساقط من النخلة هههههه
ومن خلال التحريمات التى فرضوها عليه فقد ايضا قدرته على الابداع والابتكار.
لينتج لنا هذا الفكر فى النهاية انسانا مسلوب الاراده قانعا وراضيا بما قسمت له السماء . فى الوقت الذى يستمتع فيه بكل منجزات وتكنولوجيا الغرب ( الكافر ...!! ) واذا سأل نفسه يوما : كيف تحررت عقولهم ووصلوا الى كل هذا التقدم فى كافة المجالات ، جاءة الجواب من اصحاب العمائم : لقد سخرهم الله لنا كما سخر لنا الريح ...!! فنراه بدلا من ان يستريح لهذه الاجابه يعيش فى حالة من انفصام الشخصية لاتقل عن حالة القهرالذى مارسه عليه فكر اصحاب العمائم .
- والى الضلع الثالث : القهر الجنسى
ان لم نعترف بأن الجنس حاجه بيولوجيه هامه جدا فى حياة الانسان ، اذا تخلص منها بالتفريغ فسوف يتحرر العقل ويتاح له الوقت للتفكير والابداع
لقد كنت شابا ، ومن كان فى سنى يعرف هذا جيدا ، كنا نعانى من ضغوط والحاح الرغبة الجنسية .
لقد تجاوب المقدس مع هذه الحالة وكان صادقا مع متطلبات الجماعه فاباح لها اكثر مما تحتاجه ، اباح لهم تعدد الزوحات ووفر لها التكاليف بالعنائم ، علاوة على التسرى بالاماء وملك اليمين وزاد على ذلك بزواج المتعه .
وعندما انتهى كل ذلك ولم يبقى منه غير التعدد الذى يعانى شباب هذه الايام من الزواج من مجرد زوجه واحده بسبب قصر ذات البين ، خصوصا ماصاحب حالات الزواج من تكاليف لم تكن موجودة فى الماضى ، فلماذا يصر اصحاب العمائم على تسكين الشباب بالصبر والصلاه فى حين ان النبى وفر للجماعه الاولى كل اسباب التفريغ الجنسى .
وفى ظل البطالة التى يعانى منها الشباب وارتفاع اسعار المساكن الى ارقام فلكية وارتفاع تكاليف الزواج يبقى الشباب فريسة للكبت والقهر الجنسى .
تغليظ العقوبة لن يكون رادعا قويا ، صحيح انه سيقضى على الوحشية التى رايناها فى حالة الاغتصاب الاخيرة فى التحرير وماشابهها من حالات اخرى ولكنه لن يقضى على الغريزة الانسانية فى ممارسة الجنس
تعليق وحيد عاقل جائنى على ماكتبته على صفحتى على الفيس بوك يقول :
(وانا اقول اننا كلنا مخلوقيين من الجنس والجنس هو محور حياة الجسد الانساني ولا يمكن الاستغناء عنه لانه ضرورة بيولوجيه لحفظ النوع والحياة علي الارض قائمه علي الثنائبه في النبات والطيور والاسماك السالب والموجب والليكترون والنيترون والبشريه كلها عاشت عشرات الالوف من السنين بلا زواج الاحين كبر فهم الانسان ونما ادراكه لمعني النسب والسلسال العائلي والحفاط عليه لكن هناك في الشريعه الشيعيه حلول كثيرة تتغلب عليه كزواج المسيار وزواج المتعه بانواعه )
وقلت له : حتى لو تم اقرار زواج المسيار- وهو معترف به فى مملكة آل سعود - او زواج المتعه فهذا يحتاج الى مسكن وهذا غير متوافر للكثير من الشباب .
ان مؤسسة الزواج نفسها تحتاج الى اعادة تأهيل ، فنحن نعرف جميعا ان حالات الطلاق وصلت فى مصر الى حوالى 30 % ، فالعلاقة الزوجية فى الزواج التقليدى التى عاشها جدودنا وآبائنا فى ظل سيادة الرجل وطاعه المراة لم تعد موجودة اليوم بفضل رياح التغيير ورغبة المراة فى الحصول على حرياتها وتمسك الرجل بالموروث الذكورى القديم والتى سبق وان ناقشته فى مقال ( المراة المتمردة ) ضمن سلسلة ( تأملات فى الشخصية المصرية ) وقلت فيه ان تمرد المراة هى حالة من التعويض النفسى عن حالة الظلم الاجتماعى والقهر الدينى الذى تعرضت له لاكثر من الف عام ، صنعها رجال ويدفع ثمنها رجال آخرون .

- وحالات اخرى صنعها رجال ويدفع ثمنها رجال آخرون لنساء تعيش بيننا واحيانا يحتلون مراكز مرموقة يعانون من خلل نفسى

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...