Skip to main content

الجدلية والتاريخية فى النص الدينى : الحجاب نموذجا 3/3 هشام حتاته



** عقد الزواج المقدس وعقد النكاح
من المعروف فى علم الالسنيات ان اللغه هى تعبير عن صورة ذهنية ـ فلما تقول اللغة ان علاقة الزواج بين الرجل والمراة هى عقد مقدس يتبادر الى الذهن على الفور قداسة هذه العلاقة وامتدادها ، وعندما نقول انها عقد نكاح يتبادر الى الذهن على الفور ( الوطء ) اى العلاقة الجنسية
تعددت انواع الانكحة فى جزيرة العرب قبل الاسلام حتى جاء الاسلام فالغى بعضها وعدل من بعضها واقر بعضها
* الغى
1) نكاح المبادلة ( أن يدفع الرجل ابنته أو أخته أو من يتولى أمرها إلى رجل آخر من دون مهر أو حتى أخذ رأيها في الموضوع، مقابل أن يفعل الرجل الآخر الأمر نفسه )
2) نكاح المقت ( يقوم فيه الابن الأكبرالبكر برمي عباءته على زوجة أبيه المتوفى فيتزوجها إن رغب، وإن كره ذلك يقوم بتعضيلها أي منعها من الزواج باعتبارها جزءا من الثروة
3) نكاح الاستبضاع فهو أكثر الزيجات فظاعه ، إذ يؤكد فيه الرجل الحط من مكانة المرأة، ويتمثل هذا النوع من الزواج بدفع الرجل لزوجته بعد انتهائها من فترة الطمس إلى رجل آخر ينكحها بغية الحصول على مواصفات معينة للولد كالشجاعة والكرم أو المروءة وغيرها وكأنما يتحول الزوج إلى سمسار لبيع جسد زوجته مقابل الحصول على متطلبات نظرية غير واقعية
4) نكاح الجمع بين الاختين
*ابقى على
1) نكاح السبي: وهو حق المحاربين المنتصرين في نساء المحاربين المغلوبين ولا يشترط في هذا الزواج رضا الفتاة ولا رضا اهلها وليس فيه مهر
2) نكاح الاماء: وذالك عندما يشترى الرجل أمة فيكون لها اولاد ان شاء اعتقهم وان شاء ظلوا عبيدا له .
*عدل
اطلاق حق التعدد فى الزواج بدون حد اقصى : فقد كان للرجل ان يتزوج من النساء متى اراد وبدون حد اقصى حتى جاء الاسلام وقصرها الى اربعة .
ومازال عقد الزواج بين الرجل والمراة فى مملكة آل سعود والى الان يطلق عليه ( عقد نكاح ) وبالتالى ( محكمة الانكحه ) وبالتالى ( قاضى الانكحة )
وان كان عقد الزواج المقدس فى مصرابتعد عن هذه التسمية رغم ورودها فى كل آيات القرآن واستبدلها بعقد القران ( من الاقتران – الجمع - ) او عقد الزواج .

** نكاح المتعه (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا )
لايوجد اختلاف بين علماء المسلمين سواء السنه او الشيعه على ان هذه الاية تعنى زواج او نكاح المتعه وهو الزواج المؤقت - إلي أجل - لا ميراث فيه للزوجة، والفرقة تقع عند انقضاء الأجل ، ولكن الخلاف يقع بين قائل بان الرسول حرمه وقائل انه عمر بن الخطاب .
فيرى اهل السنة ان الرسول قد نهى عنه بوم خبير أو يوم الفتح والذين قالوا : حرم يوم خيبر قالوا : ثم أبيح في غزوة الفتح، ثم نهي عنه في اليوم الثالث من يوم الفتح. وقيل : نهي عنه في حجة الوداع
ويقول الشافعي : لا أعلم في الإسلام شيئا أحل ثم حرم ثم أحل ثم حرم غير المتعه ( تفسيرالبغوى ) وان كان عبدالله بن عمر ( حبر الامة وترجمان القرآن ) يرى اباحته
ويرى الشيعة بان الرسول لم يحرمه اسنادا الى عبى بن ابى طالب وعبدالله بن عمر ، ولما كان الشيعه لايعترفون بولاية عمر بن الخطاب ( لاسباب سياسية ) فهم بالتالى لايتعرفون بتشريعاته ، ولا نجد زواج المتعه مازال معمولا به لدى الشيعه حتى الان .
كل انواع النكاح هذه كانت تموج بها جزيرة العرب ، فالجنس هو الشاغل الوحيد لبدوى عاطل بالوراثه كل مهنته ان يجلس طوال النهار امام خيمته يراقب قطعانه بجانبه زوجته يقى اوقات فراغه فى التفريغ الجنسى ، واذا جفت بئر الماء ومرعى الكلأ يرتحل للبحث عن مكان آخر يتصارع فيه مع قبيلة اخرى ، ومن الترحال والصراع على الماء والكلأ نجده مره منتصرا ناهبا ومره مهزوما منتهبا ليتولد لديه فى النهاية مانسمية ( حق القوة ) ويصبح السلب والنهب والجنس هم شاغله ومهنته الاساسية وتصبح المراة فى هذه الحالة
اما سبية محارب
او استراحة محارب
او ماكينة لتوليد محارب
عندما دخل العرب مصر لم يألفوا فى حياتهم بالجزيرة العربية وجودا للنساء بجانب الرجال والتساوى معهم والتى كانت فى منظومتهم الثقافية نقيصة فى الرجل فاخترعوا تحليلا للموقف حكاية تتحدث عن هلاك جميع الرجال المصريين زمن قدماء المصريين مع فرعون مصر اثناء مطاردتهم للنبى موسى ولم يبقى الا العبيد ، ولم تستطيع النساء الصبر على الحياة دونما علاقات مع الرجال
( فطفقت المراة تعتق عبدها وتتزوجه وتتزوج الاخرى اجيرها وشرطن على الرجال الا يفعلوا شيئا الا باذنهن فأجابوهن فى ذلك ... فكان أمـر
النساء على الرجال ) المقريزى : المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والاثار ص 39

** وهم الصلاحية لكل زمان ومكان :
جاء العرب الى مصر بهذا الموروث ليصبح الحد من الزواج وتقييدة باربعه فى جزيرة العرب هو اطلاق من الزواج بواحده الى التعدد حتى الاربعه
هذا مانريد ان نوضحه بمعنى العلاقة الجدلية والبعد التاريخى فى النص الدينى ، فالحد هناك اصبح اباحة هنا .
ان تجديد الخطاب الدينى لن يأتي ثماره أبدا إلا علي مرجعية التاريخية والجدلية وذلك في النصوص القرآنية التي كانت مرتبطة بالواقع والتي استوجبت إحكام وتشريعات معينة لظروف معينة انتهت فعاليات بعضها الآن لانتهاء ظروفها الذي أفرزها مثل الجزية والعبيد والتسري بالإماء وأسري الحروب التى اوقف العمل بها التطور المدنى الحديث .
بل إن الخليفة عمر بن لاخطاب والذى اعتبره اول عقلية نقدية فى الاسلام لانه كان يعلم طبيعه الوحى وارتباطه بالظرف الارضى عندما كان يرى نص كلماته للرسول تصبح وحيا يوحى ( واجلعوا مقام ابراهيم مصلى ، تبارك الله احسن الخالقين ) ، فقد انهي فعاليات بعض التشريعات بعد الرسول بما لايزيد عن ثلاثة اعوام لاختلاف الظرف الذى ادى الى إلي النص الديني مثل الغاء سهم المؤلفة قلوبهم وإلغاء زواج المتعة ومتعه الحج قائلا ( متعتان كانتا على عهد رسول الله انهى عنهما واعاقب عليهما ، متعه الحج ومتعه النساء ) وإلغاء عقوبة السرقة في عام الرمادة،
رغم وجود النصوص القرآنية الواضحة والصريحة ، ولكن اجتهاده لم يجعله أسيرا للنص القرآني الذي كان استجابة لسبب استدعاه ثم تغيرت الظرف فكان الاجتهاد.
وعندما يرى ان المحاربين العرب يتزوجون من نساء الحضارات ويطلقون زوجاتهم بالثلاثة ، افتى بأن كلمة طالق بالثلاثة لاتحتسب ثلاثة طلقات ولكنها طلقة واحدة ليجعل للرجل مخرجا فى العودة الى زوجته البدوية ، وهو الذى جعل اهل الاوطان المحتلة يزرعون ارضهم ويعطون الجزية ولم يقبل بتوزيعها على المحتلين لقلة خبرتهم فى الزراعة

** الحجاب بين الطقس والفضيلة
عرفت من واقع الحياة امرأة تحجبت منذ اختراع الحجاب وتقيم كافة الطقوس الدينية من صلاة وصيام الفرض (رمضان) وصيام كل السنن ، ومع هذا لم تمنعها تلك الطقوس التعبدية الكاملة من خيانة الامانة ، فشحنت الابن الاكبر ضد ابيه مستغلة عقدة اوديب- المتمثلة فى قتل الاب (معنويا) لتحقيق الذات- موحيه الى ابنائها ان قوة شخصية الاب هو انتقاص من شخوصهم ، ثم لعبت نفس الدور مع اخوة الزوج للوقيعة بينهم . كل هذا من اجل الفارق الاجتماعى بينها وبين الزوج التى لم تستطيع ان تتجاوزة متمسكة باصولها المتواضعة وثقافتها الاجتماعية المحدودة مقابل ثقافة الزوج المنفتحة نتيجة نشأته الاجتماعية الارقى ، فشنت حملة تبخيس عليه وتقطيع اواصرة العائلية والاجتماعية، وقتلت متعمدة حبا وتراحم . والغريب ان هذه الزوجه اجهضت نفسها منذ عشرون عاما لظروف اسرية ولكنها وبعد ان عرفت (طريق الله ... !!) استمعت الى فتوى تقول ان التكفير عن الاجهاض يستلزم صيام شهرين متتابعين . وحرصت على تنفيذ الفتوى ، فى الوقت التى قتلت حبا مع زوجها ، وقتلت علاقة بينه وبين ابنه البكر، وبينه وبين اخوته . انه مثال صارخ للتدين الشكلى دون مراعاة الضمير الانسانى الذى ارى انه عمدة الايمان ...بل حتى قبل الطقوس .
او بمعنى آخر اذا لم تولد فينا تلك الطقوس التعبدية جنينا اسمه الضمير فأنا ارى انها عبثية . ولكن رجال الدين لهم رأى آخر يقول : افعل الطقوس التعبدية تدخل الجنة....!! وذلك بناء على الحديث النبوى المعروف عندما جاء اعرابى للنبى يريد دخول الجنة فأوصاه باركان الاسلام الخمسة . فقال الاعرابى : ولاافعل غيرهم ، فقال له الرسول مامعناه : نعم . وعندما اندهش بن الخطاب – لانى اعتبره اول عقلية نقدية فى الاسلام كما ذكرت من قبل - قال له الرسول ( اتركه.. افلح ان صدق ) .
ولكننى اعرف حديثا آخر فى حادثة اخرى ردا على نفس السؤال ان النبى قال للسائل :(اشهد ان لااله الاالله وان محمدا رسول الله ثم استقم ) ، والاستقامة فى رأييى هى الضمير .. هى الماعت المصرية القديمة .

الفضيلة ايها السيدات قبل السادة ليست قطعه من القماش تغطى الرأس ، وليست طقوسا تعبدية ... انها الضمير .... الضمير .... الضمير
والى لقاء آخر فى موضوع آخر






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك (2) تعليقات الحوار المتمدن (2)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...