Skip to main content

مواقف وزارة الخارجية الارترية هل لتحميها من التحرك الدولي في مسائل حقوق الإنسان التي غدت تقض مضاجعه-بقلم/ محمد علي موسى-

مواقف وزارة الخارجية الارترية  هل لتحميها من التحرك الدولي في مسائل حقوق الإنسان التي غدت تقض مضاجعه-بقلم/ محمد علي موسى

” أعطونا الأموال والتقنيات واوقفوا عنا لجان حقوق الإنسان وتحقيقاتها ونحن نوقف عنكم هذا التدفق“. الحكومة غير الشرعية في أرتريا، منذ اغتصابها لسيادة الشعب وهي تعمل بصورة منتظمة وممنهجة وسافرة على تزوير الحقائق وتعميم الجهل والإنكار والكذب والتسويف. آخر تقليعاتها في سلوكها هذا أصدرت وزارة الشؤون الخارجية الإرترية في الرابع والعشرين من يوليو الماضي بيانًا حاولت فيه أن تقدم نفسها بمظهر الحريص على أرواح شعبها، ومحاربا قويا ضد شبكات الإتجار بالبشر، في حالة ينطبق عليها المثل العربي القائل رمتني بدائها وأنسلت. فقد ظلت أصابع الاتهام من الشعب الإرتري المكلوم المجتمع الدولي ومنظماته المعنية بحقوق الإنسان تشير مِرارًا إلى ضلوع أجهزة استخبارات وجنرالات نظام حكم الفرد المستبد القائم في إرتريا في عملية جريمة الإتجار بالبشر مع شبكات ومافيات الرشايدة ذات الصلة الوطيدة تاريخيًا مع النظام ، وتتم ضمن مخططه وبمشاركة عناصره.
ومن جهة أخرى يطلق النار بهدف القتل على كل من يمارس ذلك بعيدًا عن رقابته، وعلى الصعيد المحلي والدولي يجعل نفسه ضحية سياسات إفراغ إرتريا من الشاب ولا يَمَل من تكرار توجيه الإتهام للأمم المتحدة والدول الأوربية وكأن أوربا جعلت من شباب ارتريا هدفا تجلبهم ليثيروا حفيظة الشارع الأوربي ضدها !. وعلى صعيد الواقع، عصابة النظام الحاكمة كانت تدير هذه المسألة على أعلى المستويات عبر أجهزتها، لتحقق بذلك نظرية إخماد البركان الشعبي عبر تنفيس الإحتقان الشبابي قبل أن يصل إلى درجة الإنفجار، فضلا عن مكاسب مالية ضخمة لخزينة إستخباراتها وجيوب جنرالاتها. فبيان الخارجية الإرترية يغالي في دور الحكومة في مكافحة الإتجار بالبشر متهما الجميع بعدم القيام بمهامه الإنسانية ، متجاهلًا عن عمد سياسات الحكومة الإرترية تجاه الشباب الإرتري والتي هي السبب الرئيس لظهور هذه الظاهرة من الأساس، قبل الحديث عن فصولها المأساوية اللاحقة. ويستطرد البيان معددًا الرسائل التي بعث بها النظام إلى كل حلفائه الغابرين نظامي القذافي ومبارك، وفيها يسرد حديثا أقرب إلي كَادَ المُرِيب أن يقول خُذُونِي أكثر منها حُجَج مقنعة. وهنا يتبادر إلى الذهن سؤال مفاده : ما الذي دفع النظام لمحاولة وضع نفسه في مقام حامي حقوق الإنسان والداعي لمجابهة شبكات الإتجار بالبشر والتحقيق في جرائمها ؟ هناك جملة من المتغيرات والمحددات دفعته إلى ذلك أولها تقرير اللجنة الدولية لتقصي حالة حقوق الإنسان في إرتريا وتأكيده على ان الحكومة في أرتريا تدير البلاد بالإرهاب والخوف وليس بالقانون ، ففي إرتريا لا دستور ولا برلمان ولا صحافة حرة ولا حريات ، والأخطر من ذلك إتهم التقرير حكومة أرتريا بارتكاب جرائم بصورة ممنهجة ضد الإنسانية، ثم تصاعد الموقف بتمديد مجلس حقوق الإنسان الدولي في ختام دورته السابقة في يونيو الماضي صلاحية اللجنة الدولية الخاصة بإرتريا وفوضها للتحقيق في الجرائم المتهمة بها الحكومة الارترية وليس الشعب الارتري كما يحلو أن تردد حكومة الطاغية في إستخفافها الموغل بعقلية الشعب. فالشعب الارتري هنا ضحية وليس متهم. وكل ذلك سيأخذ خُطواته عبر مؤسسات الأمم المتحدة . وعلى صعيد غير منفصل، تساءلت الحكومات الأوربية عن الأسباب التي تقف خلف الفرار الجماعي للشباب الإرتري عن وطنه بهذه الشاكلة المحزنة والمرعبة نحو أوربا عبر القذف بأرواحهم في مهالك الموت المحقق بالصحراء والبحر وعصابات الإتجار بالبشر .. وقد جاءت هذه التساؤلات عقب تذمر الشارع الأوربي من موجات الهاربين عن أوطانهم، فحرك ذلك مخاوف الحكومات على مصالحها، فتداعت لإحتواء غضب ناخبها بأي ثمن حتى وإن كان على حساب القيم الإنسانية، وهنا تقاربت مسلكيات بعضها وعقلية الدكتاتور فحفز ذلك العِصابة الحاكمة في أسمرا إلى محاولة عقد صفقة مساومة.. ” أعطونا الأموال والتقنيات واوقفوا عنا لجان حقوق الإنسان وتحقيقاتها ونحن نوقف عنكم هذا التدفق“. لكن تظل الشعوب المتمتعة بالحريات والبرلمانات تدار قضاياها بالنقاشات وليس في الخفاء وعبر لي عنق الحقيقة ،لهذا نجد العديد من البرلمانات الاوربية استهجنت وأدانت حالة الاستبداد البشعة التي يتعرض لها الإنسان الارتري . وتكملة لهذه المساومة وضرورات التشبه بمظاهر الدولة، تتم عمليات إصدار قوانين تجارية وجنائية وفرعيات مشابهة، ويتم كل ذلك في ظل غياب الدستور والذي يسمى أبو القوانين، لذا كل من لا ينسب إلى هذا الأب فهو غير شرعي. كذلك تنخرط سفارة النظام بأمريكا في خلق لوبي أمريكي من أصدقائها القدامى كالسيد/ هرمان كوهين ، وتعقد معه صفقات سرية يكلف بموجبها بذل كل الجهود وبكل الوسائل لتطوير العلاقات الامريكية الإرترية، مؤكدين له أن الحكومة الإرترية لا تشترط في تطوير هذه العلاقة ضرورة ترسيم الحدود الارترية الإثيوبية .. هذه الحقائق تم الحصول عليها من التقرير الذي بعثه القائم باعمال سفارة دولة ارتريا بأمريكا والذي حصلت المعارضة الأرترية علي نسخة مسربة منه. مجموعة من المخاوف والمساومات والمناورات دفعت النظام التعسفي لمحاولة ذر الرماد على العيون وتمثيل دور الشريك في محاربة مافيا شبكات الإتجار بالبشر، ليبعد عنه تهمة : أن الدافع لهروب الشباب الإرتري هي انتهاكات حقوق الإنسان التي أشار إليها بوضوح تقرير لجنة حقوق الانسان الخاصة بالحالة الإرترية ، ومناشدًا في الوقت ذاته منحه المال والخبرات الفنية والتقنيات لإيقاف سيل تدفق الشباب الإرتري على أوربا. وفوق هذا وذاك يسعى بكل الصفقات الخفية والعلنية لتحسين علاقته مع أوربا وأمريكا خاصة ، لتحميه من التحرك الدولي في مسائل حقوق الإنسان التي غدت تقض مضاجعه.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...