Skip to main content

سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة فليعِش هذا الأمل .. !! - هيثم الفضل

ربما تحتوي الصورة على: ‏شخص واحد‏
سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة
فليعِش هذا الأمل .. !! - هيثم الفضل 
اللهم أدِم علينا نعمة المقدرة على البوح بأنات الوجع ، بالأمس إرتوت الأرواح العطشى لتنسُم عِطر الحرية بالآمال من جديد ، بعد أن راهن الطاغوت وأذياله من النفعيين بأن هذا الشعب يحيا في جسد ميِّت ، و قد تم تدجينه لصالح اللهث وراء مصاعب الحياة ، فقد كان التقتير في العيش وعدم الإلتفات إلى جراحاته ومعاناته المادية والنفسية على الدوام أهم معاولهم السلطوية في تغييبه عن واقعه المؤلم ، ثم خططَّوا لجعله في خانة المُتفرِّج على واقعه المرير ، ثم ألبسوه صفة (ضيف) في بلاده لا يتسنى له إلا الشكر والحمد على أن سمحوا له بالبقاء ولو قدموا له ما يسُد الرمق علقماً في طبقٍ من نار ، ثم ظن نظام المؤتمر الوطني أن الأفواه قد أُلجمت وتدربَّت على آفة الكبت والصمت بالتهديد والوعيد والتجويع والإفقار وفتح أبواب المرض والعجز وعدم القدرة على التداوي والإستشفاء ، فما عاد للناس بعد حينٍ من الدهر قُدرة على قولة لا ، ولكن هاهو شعبنا الأبي يخرج في مسيرته الغراء ضد الغلاء والفساد والصلف والقهر الإقتصادي والفكري والثقافي والسياسي ، ما يُناهز الثلاثون عاماً وهذه البلاد تُنحر بأيديهم في إنسانها ومواردها وتاريخها وثقافتها وآمالها وطموحاتها المُستحقة ، وهُم يغيبون أجيال من شبابها في دائرة نسخ التاريخ وتزويره لصالح مخططات بقاءهم على رقاب السلطة ، حتى ظننا أنا قد فقدنا آمالنا في غدٍ مُشرق تصنعه أيدي الشباب ، ولكن هام شبابنا يثبتون أنهم كانوا يقرأون التاريخ الحقيقي لأمجاد هذه البلاد خِلسة ومن خلف ظهر المُرجفين من سدنة الطاغوت ، وهم في ذلك في غفلةٍ لإنشغالهم بالتكالب على مصالحهم التنظيمية والسياسية ، هذه الأخيرة التي سلَّط عليها رب العباد بعنايته آفة إنشغالهم ببناء مصالحهم الذاتية من قوت الشعب وعرق جبينه الذي لا ينضب من العطاء والوفاء ، دمروا في خضم (مُتعة) التمكين السياسي الخدمة المدنية فأصبحت عالةً على رقاب الشعب قبل أن تقصم ظهر ميزانياتهم المهترئة ، ثم دلفوا كجرادٍ مفجوع على مؤسسات الإقتصاد الوطني التي كانت سنداً لهذا الوطن في أزماته فإنهار مشروع الجزيرة و سودانير والنقل النهري والبحرية السودانية وشركة الصمغ العربي وشركة الأقطان ومحالج مارنجان ومصانع النسيج والسكة حديد والنقل الميكانيكي وما خفي كان أعظم ، وذلك بفضل غفلتهم عن قِبلة الحق والعدل والمساواة والإعتراف بالآخر إنفصل الجنوب وإحترقت دارفور وهامت النيل الأزرق في غياهب ضلالة الإنتماء ، وإستغاثت ضيماً وقهراً حلايب وشلاتين ، ومن هداياهم للعام 2018 بعد ميزانية الخراب والإفقار الشعبي فتح مزاد علني لتأجير وإدارة ميناء بورسودان ، دعونا من رغيف الخبز والمرضى الذين يستسلمون بقلة الحيلة للموت من أجل أن يحيا آخرون يحبونهم ويوادونهم ، ولننتفض من أجل العِزة والكرامة وأرضنا وعِرضنا الذي أُهدر في غفلة من الزمان والرجال والنساء المخلصين .. عاش نضال الشعب السوداني.

صحيفة الجريدة - عدد اليوم السبت 20 يناير 2018

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...