قمة الاستقرار الخليجي
تاريخ النشر: الثلاثاء 09 ديسمبر 2014
لن تنفع دول الخليج ثرواتها ولا بترولها ولا غازها ولا مشاريعها العقارية ولا استثماراتها الداخلية والخارجية، لن ينفعها أي شيء إذا لم تكن يداً واحدة وعلى قلب رجل واحد، هذا ما يعرفه ويؤمن به كل مواطن خليجي، وقبلهم يعرفه قادة مجلس التعاون الخليجي الذين هم أكثر حرصاً على هذا المجلس وعلى مستقبله.|
|
لذا فإن القمة الخليجية التي ستعقد اليوم، يجب أن تضع نصب عينيها التحديات الكثيرة التي تواجه دولها سواء كانت تحديات أمنية أو سياسية أو اقتصادية، وعليها أن تضع خير وأمن شعوب المنطقة ومستقبلها نصب عينيها، وأن تدرك أن الشعب الخليجي خياره واضح، وهو استكمال مسيرة مجلس التعاون والوصول إلى الاتحاد الخليجي الذي سيكون في مصلحة دول وشعوب المنطقة.. وهذا الأمر لن يكون إلا بالاتفاق، وربما بتقديم بعض التنازلات.
أما أمن المنطقة واستقرارها، فهو الخط الأحمر الذي لن نسمح لأي طرف بأن يتجاوزه وهو أولوية قصوى.. ولا يخفى علينا أن استقرار المنطقة يبدأ باستقرار مصر، واستقرار مصر يبدأ بدعم الشرعية فيها وعدم إثارة الخلافات بين أطيافها، بل دعم كل ما من شأنه جعل الأمور تسير بشكل هادئ وسلس وصحيح في أرض الكنانة.. وبالتالي مساعدة الحكومة المصرية في عبور المرحلة الحالية بأقل الأضرار والخسائر.. وهذه مسؤولية يمكن أن تتحملها دول الخليج مجتمعة.
أما الإرهاب الذي يحوم حولنا، فيجب أن لا نغمض أعيننا عنه ولا نتجاهله، فقد أصبح ـ وللأسف الشديد- واقعاً نراه كل يوم، ولم يعد كافياً أن تتم مواجهته بالبيانات والخطابات، فمواجهة الإرهاب تتطلب شجاعة كبيرة وعمل الجميع وبشكل جاد.. ومن يعتقد أن الإرهاب لا يعنيه فعليه أن يعيد حساباته ويعيد قراءة الواقع.
ولنعمل كما عمل الآباء من أجل أن يبقى خليجنا واحداً وشعبنا واحداً.
Comments
Post a Comment