لا مفر من العدم بقلم : حسيبــــة طاهـــــر
دائما نلعن الحاضر نشتمه نصفه بأبشع الصفاة ،متحسرين على الماضِ المجيد , حالمين بالآتي المحمل بالمسرات و النجاحات ... إنها مجرد ميكانيزمات من مخلوق ضعيف ينتهج النواح والبكاء على الأطلال أسلوب حياة ، فلمْ يكن واقع الإنسان يوما بأحسن حال , كل عصوره حروب و مذابح ،دماء و جماجم ، كوارث بيئية أوبئة و أمراض مستعصية ... ، محن إيعاقات جسدية و دهنية عاهات تشوهات خلقية ... إن الإنسان ابن الألم و المعاناة يولد من رحم الأسى و يستميت في التشبث بالحياة محاولا البقاء إلى أجل أطول من المسمى ،و بالمقابل وبكل أنانية يتفنن في إهلاك غيره بكل الطرق المتاحة واللامتاحة ... يحلم بالخلود ويبحث عن إكسير الأبد... لكن في الحقيقة حتى الخلود معناة كبرى ، والغرق في الملذات الحسية أو حتى الروحية إلى الملانهاية سيجعلها أمرا غير ممتع بل مجرد روتين خال من أي إيثارة ، كما أن الغرق في الحرمان و تعذيب الذات يحوله إلى وحش ضار شرس بلا قلب وقنبلة موقوتة لو انفجرت لأشعت أثارها السامة إلى بضعة قرون ... فلا مفر لك من العدم أيها المخلوق المسكين ...وكل ما يجب عليك فعله هو أن تجعل حياتك الآنية أجمل قدر ماستطاعت يداك ويوم ترحل تترك هذا العالم أكثرأمنا للأجيال اللاحقة ... فلا البكاءعلى الأطلال يحي الموتى ولا انتظار الخوارق يجدى نفعا ...

دائما نلعن الحاضر نشتمه نصفه بأبشع الصفاة ،متحسرين على الماضِ المجيد , حالمين بالآتي المحمل بالمسرات و النجاحات ... إنها مجرد ميكانيزمات من مخلوق ضعيف ينتهج النواح والبكاء على الأطلال أسلوب حياة ، فلمْ يكن واقع الإنسان يوما بأحسن حال , كل عصوره حروب و مذابح ،دماء و جماجم ، كوارث بيئية أوبئة و أمراض مستعصية ... ، محن إيعاقات جسدية و دهنية عاهات تشوهات خلقية ... إن الإنسان ابن الألم و المعاناة يولد من رحم الأسى و يستميت في التشبث بالحياة محاولا البقاء إلى أجل أطول من المسمى ،و بالمقابل وبكل أنانية يتفنن في إهلاك غيره بكل الطرق المتاحة واللامتاحة ... يحلم بالخلود ويبحث عن إكسير الأبد... لكن في الحقيقة حتى الخلود معناة كبرى ، والغرق في الملذات الحسية أو حتى الروحية إلى الملانهاية سيجعلها أمرا غير ممتع بل مجرد روتين خال من أي إيثارة ، كما أن الغرق في الحرمان و تعذيب الذات يحوله إلى وحش ضار شرس بلا قلب وقنبلة موقوتة لو انفجرت لأشعت أثارها السامة إلى بضعة قرون ... فلا مفر لك من العدم أيها المخلوق المسكين ...وكل ما يجب عليك فعله هو أن تجعل حياتك الآنية أجمل قدر ماستطاعت يداك ويوم ترحل تترك هذا العالم أكثرأمنا للأجيال اللاحقة ... فلا البكاءعلى الأطلال يحي الموتى ولا انتظار الخوارق يجدى نفعا ...
Comments
Post a Comment