هل يمكن لمارين لوبان الوصول إلى الإليزيه؟
نستعرض في جولة للصحف المتعلقة بالانتخابات الفرنسية، تداعيات هجوم الشانزيليزيه على الانتخابات الرئاسية، وحالة التوجس من انعكاساتها، قبل يومين من موعد الدور الأول من الاستحقاق الرئاسي، وقلق أوروبي من صعود اليمين المتطرف في هذه الانتخابات.
في جولة عبر الصحف المتعلقة بالانتخابات الفرنسية، نتوقف عند الهجوم الذي وقع في جادة الشانزيليزيه، في وقت كان المرشحون لهذه الانتخابات يقومون بآخر مقابلة تلفزيونية لهم، قبل يومين من موعد إجراء الدور الأول من الانتخابات.
صحيفة لوفيغارو أشارت إلى أن الاعتداء خلط أوراق اللعبة السياسية لكل مرشح على حدة، وخلق نوعا من الارتباك، حيث وقع بالتزامن مع انعقاد المقابلة التلفزيونية التي حضرها تباعا المرشحون الأحد العشر للرئاسيات. هؤلاء أجمعوا على إدانة الاعتداء، كما عبروا عن تضامنهم مع قوات الأمن التي استهدفها الاعتداء، اعتداء كان المرشح إيمانويل ماكرون أول من تطرق له. كافة المرشحين أجمعوا أيضا على ضرورة الإبقاء على الحذر المطلق حيال التهديدات الأمنية التي تواجهها فرنسا.
صحيفة العرب تطرقت للانتخابات الرئاسية في فرنسا من خلال مقال رأي، تناول المتغيرات التي قد يفرزها الاقتراع. الكاتب محمد قواص أشار إلى أن العالم ينظر إلى هذا الاستحقاق بصفته مفصلا راديكاليا ربما سيحدد مصير الاتحاد الأوروبي.
الكاتب عرج على التجربة البريطانية وانتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وانعكاسات ذلك على الوضع في فرنسا، كما نقل القلق الدولي من إمكانية فوز مارين لوبان زعيمة الجبهة الوطنية، بعد أن تشعبت الأفكار الشعبوية في أوروبا. ويقول الكاتب، إذا ما أحدثت الدورة الأولى زلزالا يفرض على الفرنسيين خيارا واعيا، فإن لا شئ سيمنع مارين لوبان من غزو الإليزيه خلال السنوات الخمس المقبلة.
صحيفة ليبراسيون اهتمت من جهتها بمآل المرشحين الذين لن ينالوا حظ الفوز في الدور الأول من الانتخابات، بالقول إن ذلك سيكون له انعكاسات على أحزابهم وعائلاتهم السياسية، ما سيدفع باليمين واليسار إلى التساؤل حيال تغيير جذري في استراتيجيتهم. الصحيفة الفرنسية عادت لتؤكد أن هذه الانتخابات احتدمت فيها المنافسة واتخذت طابعا شرسا.
والرئاسيات الفرنسية محط أنظار العالم، تقول صحيفة لوبينيون في افتتاحيتها. الكاتب نيكولا بيتو أشار إلى أن جيران فرنسا الأوروبيين يراقبون عن كثب هذه الانتخابات بكثير من الاهتمام والتوجس. الكل فهم أن الاقتراع يوم الأحد ستكون أهميته قصوى بالنسبة إليهم، كما هو الأمر بالنسبة إلى الفرنسيين طبعا، والكل فهم بأن أمام فرنسا اختبار واختيار أساسي بالنسبة إلى مستقبلها، سواء الإبقاء على انفتاح فرنسا وإجراء إصلاحات، أو على العكس، انتهاج سياسة الإغلاق والخوف من الآخر. فالفرنسيون على موعد الأحد مع خياران متناقضان كليا تخلص الصحيفة.
Comments
Post a Comment