سطوع الحنين
**********
للقلبِ حصَّتُهُ..
فلا تتعجَّلي بَوْحَ الدَّواخلِ..
واصْمُدي في وَجْهِ رِيحِ الشَّكِّ حينا
وانسُجي أشواقَكِ الخُضرَ دِثاراً..
واتَّقي بَردَ الظنونِ..
فإنَّني في حُسنِ نِيَّةِ عُزلتي..
بالحُبِّ آتيكِ يقينا
قلتِ لي قبلَ الوداعِ دُعابةً..
ما زالَ يُطربُني صَدى إيقاعِها..
ثملتْ بإيماءآتها نفسي..
ترنَّحَ خافِقي شَغَفاً بها ظَلْتُ السَّجينا
فاسمعي نجوايَ في ليلِ الصَّبابةِ..
واعلمي أَنِّي اصطفيتكِ للندى والقلبِ..
إذْ بِكِ صارَ قلبي في محبَّتِهِ الأمينا
أيُّها الليلُ احتفِلْ بالومضِ والتَّصهالِ..
كُنْ سِتراً لشمسِ الوَجدِ في صَدري..
فقد سطعتْ حنينا
أيُّها الليلُ احتملْ ما بي من الأشرَاقِ..
إذْ إِنِّي احتملتُكَ مرَّةً..
في كُحلِ عينيها جُنونا
عَلَّني بتَبتُّلي في عِشقِ بسمتها..
أكونُ بقلبها نبضاً..
فتلهجُ بي تناجيني فنختصِرُ السنينا
يبدأُ الميلادُ،.. أدعوها..
بحقِّ النُّبْلِ والقُربى إلى السُّقيا..
توافيني قصيداً صادِقَ الرُّؤيا..
فيبدو حُسنُهُ من حُسنِها..
مُتألِّقاً، جَذِلاً، رَصينا
أمتطي صَهَوَاتِهِ، أشتارُ كوناً للمحبَّةِ..
شمسُهُ عندي، فأُشرقُها فُتونا.
Comments
Post a Comment