Skip to main content

مذبحة بيت الضيافة: السكران في ذمة الواعي--- د.عبد الله علي إبراهيم



مذبحة بيت الضيافة: السكران في ذمة الواعي
د.عبد الله علي إبراهيم
كتب لي عماد تجاني لي في 16 مارس 2018 على الفيس بوك معلقاً على دعوتي لفتح القضية مجدداً في مذبحة بيت لضيافة بكتابي "مذبحة بيت الضيافة: التحقيق الذي يكذب الغطاس"
(أنا شاهد صبي حينها ولم يتجاوز عمري الاثني عشر من السنوات ذهبنا لقصر الضيافة مع أولاد الحلة بعد ما سمحت طغمة نميري لتسويق المجزرة للشعب. وأشهد الله كانت لي ملاحظات في حينها: 
* أولا البوابة الشرقية (للبيت) مرمية على جنب والكتف الباب الاسمنتي مكسور بفعل متحرك أظنه ضخم
* الغرفة الجنوبية الشرقية فيها فتحة شبة دائرية بقطر قدم تقريباً مغطاة بلوح أبلكاش في المسطبة. والغرفة بيضاوية وهي أكثر غرفة كان بها شهداء. 
* توجد آثار دخان في السقف وبعض آثار شظايا علي الحيطة.
*الغرفة بها سرير دبل ومبعثرة المراتب
# ارجو ان تفيدكم هذه الافادات في التحقيق)
ونشر الأستاذ جعفر السوري كلمة له منذ 31 مايو 2009 عن أستاذنا عبد الخالق محجوب. وفيها نص صريح عن صحفية مصرية شهدت محاكمات الشجرة بعد فشل انقلاب 19يوليو كان قاضيها من وراء حجاب صفيق المرحوم جعفر نميري تحت تأثير طاشم من الويسكي الأسكتلندي. ومن محاكمات الشجرة تأسست تهمة رفاقنا الشيوعيين بارتكاب المذبحة. كتب السوري يقول:
(سيظل اغتيال عبد الخالق محجوب عملا خسيسا دنيئا، وجريمة نكراء بكل ما تحمل هذه الكلمة من معاني، وإهانة بالغة وتجاوزا لكل معايير العدالة، ونقطة سوداء في تاريخ القضاء العسكري السوداني، على المؤسسة العسكرية ان تعمل جهدها لإزالتها بمحاكمة ما جرى في معسكر "الشجرة"، حتى تحتفظ بسجلها ناصعا وبمناقبية أفرادها لا تشوبها شائبة. فقد كان ذلك اليوم، يوما عبوسا قمطريرا. لقد روت لي ما جرى صحافية مصرية من مجلة المصور حضرت تلك المأساة الى جانب قائد زمرة 25 مايو وأطلعتني على صور لم تنشر من قبل. التقيت بها في دار نقابة الصحافيين المصريين في العام 1988، حينما كنت وزميلي سجاد الغازي إسماعيل، نشرف على دورة صحافية نظمها اتحاد الصحافيين العرب في القاهرة ربيع ذلك العام. كانت تلك أول فعالية عربية منذ مقاطعة العرب لمصر بعد زيارة السادات الى القدس، ولذلك احتفل بها المصريون أيما احتفال. رأيتها يومئذ وقد ارتدت الحجاب. قالت لي ان رئيس نظام 25 مايو/أيار كان مخمورا، لا يتوقف عن تناول الأسكتلندي العتيق من الزجاجة مباشرة، وكذلك بقية زملائه. لقد رد حكم المحكمة مرارا، طالبا الاعدام لعبد الخالق، وكنت أظنه في وقت من الاوقات انه سيطلب من رئيس المحكمة ان يحكم على نفسه ايضا بالإعدام. تلك الهستيريا، قالت لي، لم اشاهدها حتى في افلام الغرب الاميركي، التي تصور المكسيكيين سكارى، أجلاف، ووحوش كاسرة ومغتصبين. هنا رويت لها ما درسناه في مقرر التاريخ للصف الثاني من المرحلة الوسطى عن فيليب المقدوني. قلت لها ان القصة التي رويت لنا حينذاك هي عن ريفي أتى يشكو ظلامة الى فيليب، والد الاسكندر ذي القرنين، وكان فيليب قد استبدت به بنت الحان فأصدر حكما جائرا على ذلك الريفي، الذي صاح انه سيستأنف. هنا استشاط ملك مقدونيا غضبا وصاح في وجه الرجل: ستستأنف لمن؟ فقال سأستأنف حكم فيليب السكران الى فيليب الصاحي. هنا أدرك ذلك الملك ما أتى فعفى عن الرجل. قالت لي بسخريتها المصرية: يبدو ان صاحبنا كان غائبا عن المدرسة يوم تعلم زملاؤه ذلك الدرس!)
والسكران في ذمة الواعي حتى بعد نصف قرن من الزمان.
استاذنا عبد الخالق محجوب في محكمة الشجرة سيئة السمعة
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe