Skip to main content

اعلان طيبة: خطوة الى الامام، أم للوراء؟

‏‎Abdalla Rizig Abusimazeh‎‏.
·
 
اعلان طيبة: خطوة الى الامام، أم للوراء؟
تحليل: عبدالله رزق

من الناحية الشكلية ، يبدو اعلان طيبة الشيخ عبد الباقى ،الذى اصدرته ،بعض القوى السياسية ، بمبادرة من... الشخ عبدالله ازرق طيبة، شيخ الطريقة القادرية العركية ، بمثابة استجابة لمطلب وحدة قوى المعارضة ، وآخرها. فقد سبقه اعلان باريس، بين حزب الامة القومى والجبهة الثورية، والتى هى تحالف يضم حركات دارفورية مسلحة، ابرزها العدل والمساواة ، وجناحا حركة تحرير السودان ( مناوى،عبد الواحد)، الى جانب الحركة الشعبية لتحرير السودان- قطاع الشمال ، والذى أسس – فيما بعد - لتحالف جديد للقوى السياسية، باسم تحالف القوى الوطنية للتغيير، والتى تراهن على الحوار الوطنى،كطريق أساسى للتغيير، مقابل تحالف قوى الاجماع الوطنى ،الذى يتبنى استراتيجيا خيار الانتفاضة الشعبية ،ويرهن قبوله للحوار الوطنى بقيام حكومة انتقالية.وقد نظر الى التحالف الجديد كبديل للتحالف القديم. ومن قبل، جرت عدة محاولات لتحقيق الوحدة بين جبهة المعارضة المسلحة، ممثلة فى الجبهة الثورية، فى الخارج ، والمعارضة السلمية، ممثلة فى تحالف قوى الاجماع الوطنى ، فى الداخل ، لكنها اصطدمت ، ببعض الاشكاليات، فى مقدمتها الوسائل التى يتعين الاتفاق عليها لاسقاط النظام، كهدف استراتيجى لاخلاف عليه بين الطرفين. فيما ترفض الجبهة الوطنية ، بالخارج ، والتى يتزعمها، الاستاذ على محمود حسنين،والتى تمثل احدى الصيغ التى تتمظهر فيها تحالفات المعارضة، وتعدد مراكزها،فى نفس الوقت ، أى حوار مع النظام وتدعو لاسقاطه. ويستند النزوع المتنامى للوحدة، بين التنظيمات والاحزاب السياسية، بمافى ذلك المتخالفة مع النظام ، خصوصا ،متزامنا مع طرح مبادرة الحوار الوطنى ، الى بروز توجه قوى فى المجتمع الدولى يدعم الحوار،ويراهن عليه ،ويرفض اى حلول تستند للعنف والقوة، مما يجعل بعض القوى السياسية، تتجه لدوزنة خطواتها مع الايقاع العالمى ،وتهيئة نفسها للمشاركة فى تقرير مصائر النظام عبر الحوار . وبالنظر الى تراجع مبادرة الحوارالوطنى ، وموتها ، وفق تعبير الصادق المهدى ، وطرح الانتخابات كأولوية من قبل النظام، فان اعلان طيبة ،قد يثير التساؤل، عما اذا كان يلبى حاجة لاصطفاف عريض وواسع لاسقاط النظام، ام هو مسعى جديد لاحياء مبادرة الحوارالوطنى والنفخ فى صورها ،من جهة ، والاستعداد لمساومة موسم الانتخابات، من الجهة الاخرى. واستطرادا، يمكن التساؤل ايضا، عما اذا كان اعلان طيبة خطوة متقدمة للتحشد وتعبئة القوى وتنظيمها من اجل اسقاط النظام،بتصعيد فعالية المعارضة الشعبية، ،أم انه خطوة متراجعة ، نحو خلط الاوراق والخنادق وجمع المتناقضات، وتغبيش الرؤية ،وتوفير غطاء لمناورات بعض القوى المتقلبة سياسياً،والركون الى قدر الحوار الوطنى ، فى حين يقتضى الوضع تعزيز الفرز الاستراتيجى بين القوى، وتصليب المواقف، واستنهاض الحركة الجماهيرية على طريق الانتفاضة؟. وفيما يبدو ان قوى واطرافا فى اعلان طيبة ، قد طورت مواقفها السياسية ،فى اتجاه تبنى مواقف متقدمة من القضايا الوطنية، فانه ليس ثمة ،مايؤكد جدية تلك القوى ، او مصداقية التزامها بالمواقف المعلنة ،التى تضمنها الاعلان . مما يرجح ان هذه القوى ،ما تبنت تلك المواقف المشار اليها ، الا لغرض تكتيكى ، هو تعزيز موقفها التساومى مع النظام، فى وقت لاحق. يعتبر تأكيد تمسك هذه القوى بالحوار الوطنى، كوسيلة متقدمة على الانتفاضة ، رغم انتكاسته وتخلى النظام عنه ،وشروعه رسميا فى اجراء ترتيبات الانتخابات الرئاسية والتشريعية فى ابريل القادم ، ، بجانب ، اعلانها مقاطعتها المبكرة لتلك الانتخابات ، اهم مافى الاعلان ، او هو جوهر رسالة طيبة، للنظام ولرعاة الحوار الوطنى فى الخارج. لقد سبق لبعض القوى ، ان اعنت موقفا مماثلا، من الانتخابات الماضية ، فى جوبا، لكنها ، تخلت عن هذا الموقف ، اثر مساومات مع النظام. وقد خاضت هذه القوى الانتخابات ، لكنها ، عادت واعلنت مقاطعتها لاحقا، بعد ان تبين لها افتقار الانتخابات لشروط الحرية والنزاهة. هذا الموقف المتردد ، ايضا عبر عن نفسه فى مناسبة لاحقة ، عندما التحقت بعض الاطراف بالحوار الوطنى ،رغم الموقف المعلن عنه من قبل القوى المعارضة ، ثم عادت ، لتعلن عدم مشاركتها فى الحوار، بعد ان استبان لها من الشرط الديموقراطى للحوار . وبالتالى، فان من المتوقع ، ان تتراجع بعض اطراف اعلان طيبة ،عن موقفها من الانتخابات،متى ما توصلت الى مساومة ما مع النظام، وتعيد انتاج نفس تكتيكاتها السابقة.
 

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...