Skip to main content

بـيــانٌ شـخصي ---------------- هادي ياسين ) ـ كندا------في دعم #شيرين_عبدالوهاب

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏‏لقطة قريبة‏‏‏بـيــانٌ شـخصي
ــــــــــــــــــــــــــ
الضجة التي أُثيرت حول الفنانة " شيرين " ، من قِـبَل من يزعمون أنهم حريصون على سمعة مصر ، ضجة ٌ رخيصة ٌ و غيرُ مُبرَّرة . و ما كان على نقابة المهن الموسيقية في مصر أن تنقاد الى هلوسات بعض الرعاع المرابطين ـ ليل نهار ـ في مواقع التواصل الإجتماعي لتصدر قرارها بايقاف الفنانة و إحالتها الى التحقيق و رفع دعوىً الى النائب العام .
أما الذين دعوا الى سجنها أو إعدامها فهم متوحشون و ينطوون على ثقافة داعشية ، يضربون على وتر ( الوطنية ) الحساس ليرعبوا الآخرين بالتخوين . فما هي الجريمة التي ارتكبتها " شيرين " كي تتكالب عليها النفوس القاحلة و الألسن الظلامية و الثرثارون الوقحون و السطحيون تحت عنوان الحرص على سمعة مصر ؟ كل الذي حصل هو أن الفنانة تمازحت ـ في إحدى حفلاتها ـ مع مُعجَبة طلبت منها أن تغني أغنيتها الشهيرة ( ماشربتش من نيلها ) فمزحت معها " شيرين " قائلةً : ( هيجيلك بلهارسيا ) ، فهل كفرت ؟ و أين هي الإساءة لسمعة مصر في هذه المزحة كي تعرقل إعادة تأهيل السياحة ؟
ثم أن هذه المزحة الباهتة كان قد مرّ عليها نحو عام ، و قد حصلت في إحدى حفلات الفنانة في امارة الشارقة ، فمن هو الوضيع الذي نبش و نشر شريط تلك الحفلة القديمة ليتلقفه أدعياء الوطنية من الثرثارين في الإعلام المصري و يقيموا الدنيا و يقعدوها على رأس الفنانة التي لم تكن لتقصد الإساءة ؟
ألا يوجد انتشارٌ للبلهارسيا في نهر النيل ؟
نعم يوجد . و هو ما تتناقله وسائل الإعلام المصرية باستمرار .
على سبيل المثال ، اليكم هذا الخبر ، نقلاً عن صحيفة ( أخبار ) الألكترونية المصرية ، فقد كتب الصحفي " محمد شعبان " بتاريخ 4 يوليو 2017 ما نصه :
( محمد شعبان | الثلاثاء، 4 يوليو 2017 - 12:47 م
شنت مديرية الصحة بمحافظة بنى سويف، برئاسة الدكتور عبدالناصر حميدة السعيطي، وكيل وزارة الصحة، حملة لفحص نهر النيل بقرى الفقيرة والعجرة، لارتفاع معدل الإصابة بالبلهارسيا بقرية الفقيرة بين الأهالي إلى 4%.
وقام فريق من إدارة المتوطنة بإدارة ببا الصحية، بإشراف الدكتور محمد عبدالقادر مدير إدارة المتوطنة والمهندس علاء الدين عبد العزيز رئيس قسم القواقع بفحص نهر النيل المجاور لقرية الفقيرة والعجرة بمركز ببا.
ورصدت الحملة وجود كثافة فى القواقع فى هذه المنطقة "ليمنيا ،بولينس ، بيو مقلاريا" المسببة للبلهارسيا بأنواعها "فاشيولا ، بوليه ، معوية"،قاد الفريق المشارك فى الحملة المهندس جمال إبراهيم ،حنان جمعه ، أحمد سيد،رمضان فولى بالإضافة الى 10ملاحظين صحيين . ) .
فهل كانت " شيرين " كاذبة ؟ كيف تكون كاذبة و وسائل الإعلام المصري و المصادر الصحية نفسها تتناقل أخبار البلهارسيا في النيل ؟ ثم أليست هذه المصادر الصحية تابعة لوزارة الصحة المصرية ؟ فلماذا لم تكذبها طوال هذه الفترة ؟ و لماذا انقادت مع التيار و كذّبت " شيرين " التي قالت الحقيقة دون أن تعني الإساءة ؟
أرجو أن لا ينبري لي أحد المتطاولين و يثرثر بالقول أن ( هذا شأن مصري و لا يحق لك التدخل فيه ) . لا ، أنا أتدخل من زاويتي الإنسانية ، و كل مثقف و متلقٍ عاقل ـ من مصر و من خارج مصر ـ يتدخل ، لأن " شيرين " فنانة محبوبة ، و شخصية عامة ، و لا يجوز السكوت عن هكذا ظلم في أي مكان في العالم ، تبعاً للمقولة البائدة ( أهل مكة أدرى بشعابها ) .
لقد كان على نقابة المهن الموسيقية أن تتروى و لا تنقاد وراء تحريض الرعاع في مواقع التواصل الإجتماعي و وراء ثرثرة بعض الثرثارين في الإعلام المصري . فقرارها كان قراراً متسرعاً ، و كان الأوْلى بها أن تستدعي الفنانة و تنبّهها الى أن مزحتها لم تكن مناسبة ، و أن تأخذ منها تعهداً بعدم تكرار هفواتها الصبيانية التي تطلقها عن حسن نية و طيبة قلب ، لأن دور النقابة الأساسي هو حماية أعضائها و تنبيههم الى تجنب الأخطاء .. لا إيذاؤهم . ثم أن الفنانة قدّمت اعتذاراً صريحاً عن هفوتها فما مبرر إيذائها ؟
أما هؤلاء الذين شنوا هذه الحملة الرخيصة على الفنانة " شيرين " ، تحت ذريعة الحرص على سمعة مصر ، ما هم إلا أدعياء ، و وطنيتهم زيفٌ بيّن ، فهم هُم الذين أساءوا الى مصر ، من حيث يعلمون أو لا يعلمون . أساءوا لأنهم يقدمون صورة ظلامية عن مصر التي لها مكانة مميزة في قلوبنا ، مصر التي علّمت الشعوب العربية معنى الفن و قيمته ، مصر التي علّمت هذه الشعوب معنى الحرية و الإنفتاح ، لا الأحقاد و الضغائن التي تحملها النفوس المريضة تجاه الآخرين من البشر .
أنا أقف الى جانب الفنانة المصرية " شيرين عبدالوهاب " .
( هادي ياسين ) ـ كندا

Comments