Skip to main content

د. محمد علي الجزولي يعقب على مقال للكاتب فتحي الضو...

د. محمد علي الجزولي يعقب على مقال للكاتب فتحي الضو...
الخطبة التي جعلت فتحي الضو ينتفض للدفاع عن أسياده 
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏شخص واحد‏، و‏يبتسم‏‏
في الغالب العام تكون خطبي للجمعة سياسية تتناول قضايا الأمة ومجريات الاحداث كتب المدعو فتحي الضو مقالة ركيكة سأتي عليها بالتقويض والهدم منتفضا لنصرة أسياده الأمريكان لم تستوقفه خطبتي (لا صلاح للاقتصاد إلا بمحاربة الفساد) ولم تستوقفه خطبتي (رسالة إلى البشير هذا او الحريق) الخطبة الأشهر في نقد الانقاذ لكن فتحي الضو الذي لم يفتح الله عليه بضوء في نفق فكره العلماني المظلم كتب مقالة عن خطبتي التي تحدثت فيها عن فرعونية أمريكا ( العالم بلا أمريكا فرعونية أكثر أمنا وأعظم كرامة ) هكذا هي الانتهازية العلمانية واللعب على الذقون والاستخفاف بالعقول الذي يمارسه بنو علمان عندما يزعمون مقاومة الاستبداد الداخلي ويناصرون الاستبداد الدولي فتح الضو الذي لم يفتح الله عليه بضوء ينير عقله ويشرح صدره يعارض انقلاب البشير بينما يكتب مغتاظا من نقدنا لدولة دعمت 40 انقلابا في 50 عاما فقط وقد جعلت الخطبة في مقالة نشرتها عبر زاوية ضد الوهن في صحيفة الصيحة :
العالم بلا أمريكا فرعونية أكثر أمنا وكرامة !!
لقد ظلت الحكومة تبشر برفع العقوبات الأمريكية الجائرة على السودان وتتحدث حديث المستيقن والوائق بأن رفعها أمر حتمي وأن تقارير السي آي إيه ووزارة الخارجية السودان أصدرت للسودان شهادة حسن سير وسلوك لكن أمريكا تقرر إبقاء السودان ( تحت الفحص ) لتنظر هل ما زالت به حمى من ممانعة وتصلب في دم شرايين الكرامة إن رفع العقوبات عن السودان من أي جهة جائرة ظالمة له أمر جيد يجب أن يسعد به كل وطني غيور ولا يتمنى استمراره إلا خائن عميل لكن يبقى السؤال ما هي الفاتورة وإلى أي درجة السودان مستعد يدفع ثم من أراد معرفة طبيعة الفواتير فقط عليه أن يفهم طبيعة عقلية الكابوي الأمريكي ثقافته وقيمه وشواغله وعقيدته السياسية . تعالوا معنا لنعرض أمريكا للفحص نتعرف على طريقة تفكيرها نستطلع آراء الموضوعيين فيها .
في استطلاع للرأى أجرته مؤسسة زغبى انترناشول للأبحاث واستطلاعات الرأى وجامعة ميريلاند الأمريكية , و مركز بيو للأبحاث واستطلاع الرأى بواشنطن كانت النتيجة 9 من كل عشرة اشخاص عرب يكرهون أمريكا هذا يعني أن نسبة الكراهية لأمريكا 90% علما بأن بعض الدول التي تم فيها الاستطلاع يأكل شعبها من كنتاكي ويركب سيارات وتوجد بين حكومة بلاده وأمريكا علاقات حميمية مع ذلك فهو شعب يكره أمريكا !!
وعلينا أن نجيب على هذا السؤال بوضوح هل هذه النسبة العالية من كره الولايات المتحدة الأمريكية لأنها دولة متحضرة أم لأنها دولة متجبرة ؟ الساسة الأمريكان يخدغون شعبهم يقولون له إن سبب العداء لأمريكا والدافع للعمليات الإرهابية هي أن هؤلاء يحسدون على التقنية التي يمتلكون والحرية التي بها ينعمون والتطور الصناعي الذي بلغوه وهذا كذب صراح ودجل سياسي يفنده المفكر اليهودى الأمريكى نعوم تشومسكى فى مقال نشرته صحيفة الجارديان اللندنية إذ يقول فيه ( لقد أسأنا لأنفسنا عندما اخترنا الاعتقاد بأن الآخرين يكرهوننا ويكرهون حرياتنا لكن الأمر عكس ذلك تماما فالآخرون معجبون بامريكا ويحبون أشياء كثيرة فيها وعلينا أن نعى أن الكثير من الناس يعتبروننا نظاما ارهابيا حيث شنت واشنطن عمليات عسكرية فى عدد من دول العالم بلغت درجة الحرب, وإن حملة الكراهية فى العالم العربى ضد الولايات المتحدة زادت من تأجيجها سياستها الخاطئة تجاه المسألة الفلسطينية الإسرائيلية والحرب على العراق, وأن السبيل لتجنب أمريكا هذه الحملة هو التوقف عن رفضها الانضمام إلى الاجماع الدولى بحق كل دول المنطقة بأن تعيش فى سلام وأمان بما فيها دولة فلسطين) نعوم تشوميسكي يقول أن العالم لا يكره أمريكا لأنها طلعت القمر ولكن لأنها ( طلعت روحهم) قتلا وقصفا وحصارا وتدميرا وتشريدا وأسرا أمريكا هي النظام الإرهابي الأول في العالم شن في 50 سنة فقط 30 عدوانا ودعمت 40 انقلابا عسكريا ومع ذلك يتحدثون عن الديمقراطية وهم لم يتدخلوا لحمايتها في فلسطين عندما فازت حماس ولا في مصر عندما فاز السيسي ولا في الجزائر عندما فازت الجبهة الإسلامية للإنقاذ فأمريكا هي الداعم الرئيس للإنقلابات العسكرية وسلطة الجبر والأسر المالكة وهذه بعض الأمثلة :
في عام 1954 قادت الإستخبارات الأمريكيه CIA إنقلابا عسكريا علي رئيس جواتيمالا في أمريكا اللاتينيه وكان إسمه (جاكوب اربنز ماركسي وكان يهدف الى إصلاحات إجتماعيه وإعاده توزيع الثوره وكان هناك في ذلك الوقت شركه مسيطره علي البلاد إسمها (الشركه المتحده للفواكه ) قادت المخابرات الأمريكيه الانقلاب وأتت بسيسي أخر هناك ولكن بالنكهه اللاتينيه هناك إنقلابات عسكريه كثيره حدثت سواء في أمريكا اللاتينيه أو في آسيـا أو في بلدان العالم أجمع القضيه عند أمريكا ليست هي معايير حقوق الإنسان التي يتم الدندنة حولها
ما حدث في تشيلي عام 1973 كان إنقلابا عسكريا دمويا قاده ضابط تشيلي مرتبط إرتباطا وثيقا بالإستخبارات الأمريكيه إسمه (بينوشيه Pinochet) وتم الإنقلاب علي رئيس شيلي في ذلك الوقت (سلفادور ألليندي Salvador Allende) وأتت مجموعه ما يعرف بـ مدرسه شيكاغوا لتدمر البلد تماما بعد تطور حدث في البنية الإجتماعيه والسياسيه والإقتصاديه في تشيلي كما دعمت أمريكا الانقلاب العسكري في الأرجنتين عام 1976 ولقد كان النصيب الكبير لأمريكا الجنوبية وهذه بعض الانقلابات التي دعمتها أمريكا باختصار
الأرجنتين (1943) البرازيل (1945) فنزويلا (1945) فنزويلا (1948) الأرجنتين (1951) كوبا (1952) كولومبيا (1953) باراغواي (1954) غواتيمالا (1954) الأرجنتين (1955) هندوراس (1956) كولومبيا (1957) فنزويلا (1958) البرازيل (1959) إكوادور (1961) الأرجنتين (1962) غواتيمالا (1963) إكوادور (1963) هندوراس (1963) بوليفيا (1964) البرازيل (1964) الأرجنتين (1966) بنما (1968) بيرو (1968) تشيلي (1969) البرازيل (1969) .
سئل الرئيس الأسبق لجمهورية بنما عمر تريخوس : هل من بلد في العالَم محصَّن ضد الانقلابات العسكرية، فقال: الولايات المتحدة!! ولكي يبدد حيرة سائليه أضاف:لأنه ليس فيها سفارة لأمريكا!!
قيمة شهادة الرجل تنبع من صدقها الكبير، ومن تجربته المريرة التي انتهت بتفجير الطائرة التي كان يستقلها، عن طريق عملاء المخابرات الأمريكية ( CIA )!
فهذه هي الجهود الأمريكية في دعم الاستبداد السياسي وقهر الشعوب لكن هذه الحقيقة المرة وهي أن العداء لامريكا ليس لأنها دولة متحضرة ولكن لأنها دولة متجبرة وتدعم الجبروت لغير مسموح للشعب الأمريكي أن يسمها يقول الكاتب الأمريكي وليم بلوم في كتابه الرائع الذي انصح القراء بقراءته الدولة المارقة "بالنسبة لغالبية الأمريكيين فإنه يصعب كثيراً قبول الفكرة التي تقول بأن العمليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة يمكن اعتبارها بمثابة انتقام متلاحق من السياسة الخارجية الأمريكية، فهم يعتقدون أن الولايات المتحدة مستهدفة بسبب حريتها وديمقراطيتها وثرائها، وهذا هو الخطاب الرسمي الذي تنشره إدارة بوش، تماماً كما كان يفعل سابقوه بعد كل عملية من هذا النوع ". والحقيقة أن امريكا هي صانعة الفوضى والدمار في تقرير لوزارة الدفاع عام 1997، ورد أن "المعطيات التاريخية تبين بأن هناك تلازماً بين السياسة الأمريكية في المسرح الدولي وبين تنامي العمليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة" وهذا هو ما عبر عنه الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر شهوراً بعد مغادرته لمنصبه "لقد أرسلنا المارينز إلى لبنان، وكان يكفي الذهاب إلى لبنان أو سوريا أو الأردن للتعرف جيداً على الكره الذي يكنّه الكثير من الناس للولايات المتحدة الأمريكية، لقد قصفنا وقتلنا بدون شفقة مدنيين أبرياء - أطفالاً، نساءً، فلاحين وعمالاً - في القرى المجاورة لبيروت، والنتيجة: لقد أصبحنا مثل الشيطان في عقول أولئك الذين لهم شعور عميق بالمأساة". لقد حانت ساعة الحقيقة ليتضامن احرار العالم وعقلاؤه لدعوة الشعب الأمركي لتفهم هذه الحقيقة وتقبلها ومن ثم العمل على إصلاح نظامه السياسي وكف سفهائه وطغاته عن تهديد الأمن والسلم الدوليين .
ويمضي وليم بلوم في بيان الفلسفة الأمريكية في التعامل مع العالم والمنطلقات الرئيسة للسياسات الأمريكية الخارجية أذكر منها ثلاثة منطلقات :
1/ جعل العالم منفتحاً ومرحباً باللغة الجديدة للعولمة، خصوصاً فيما يتعلق بالشركات متعدية الجنسيات القائمة في الولايات المتحدة الأمريكية .
2/ رفع ميزانيات مزودي وزارة الدفاع من السلاح الذين يوجد عدد منهم في الكونغريس والبيت الأبيض
3/ الحيلولة دون ظهور مجتمع يمكن أن يكون نموذجاً يحتذى كبديل للنموذج الرأسمالي !! القارئ الكريم انتبه إلى هذا المنطلق الحاكم للسياسة الخارجية الأمريكية وهو الحيلولة دون قيام نموذج ثقافي قيمي سياسي فكري اقتصادي اجتماعي يقدم للعالم نموذجا بديلا أكثر رقيا ورحمة بالإنسان وأعظم عدالة وتحقيقا للسلام والأمن لذلك تعمل أمريكا على منع وصول نماذج مغايرة أو محاصرتها وتفشيلها بعد الوصول لتصبح أمثولة وعبرة لكل من يفكر تجاوز الخطوط الحمر للهيمنة الأمريكية .
واختم بما قاله وليم بلوم في مقدمة كتابه الرائع الدولة المارقة "لو كنت رئيساً فإنني سأوقف منذ الأيام الأولى العمليات الإرهابية ضد الولايات المتحدة الأمريكية. أولاً، سأقدم اعتذاري لكل الأرامل واليتامى والأشخاص الذين تعرّضوا للتعذيب، ولأولئك الذين كان الفقر نصيبهم، ولملايين الضحايا الآخرين للإمبريالية الأمريكية. بعد ذلك سأعلن في الجهات الأربع للعالم بأن التدخل الأمريكي في دول العالم قد انتهى بشكل نهائي، وسأخبر إسرائيل بأنها لم تعد أبداً الولاية الواحدة والخمسين من الولايات المتحدة الأمريكية، وإنما مجرد دولة أجنبية. بعد ذلك، سأقلص من الميزانية العسكرية بنسبة 90% على الأقل، محولاً الفائض إلى الضحايا كتعويضات، وسيكون ذلك فوق حد الكفاية. فالميزانية العسكرية السنوية التي تقدر بـ 330 مليار دولار، تعني أكثر من 18000 دولاراً للساعة الواحدة منذ ميلاد المسيح إلى اليوم. هذا ما سأقوم به في الأيام الثلاثة الأولى، وفي اليوم الرابع، سأتعرض للإغتيال".
د.محمد علي الجزولي
#تيار_الأمة_الواحدة
#أمة_واحدة_رآية_واحدة

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...