التصعيد بين الخرطوم والقاهرة------- صلاح جلال
بإعتباره إنقلاب للضباط الأحرار فى القوات المسلحة السودانية
ذات البرنامج المعادى للحكم فى مصر والمتحالفة موضوعيا مع جماعة المرشد فى مصر
من هنا إنطلق العداء وبدأت الخصومة مع القاهرة سراً وعلانية من هنا بدأت الإنقاذ بشكل مبرمج تصفية كل مظاهر الوجود المصرى فى السودان بإغلاق ومصادرة مدارس ناصر بالخرطوم ومن بعدها إغلاق ومصادرة جامعة القاهرة الفرع وطرد ممثلى بعثات الرى المصرى
فى هذه المرحلة شهدت العلاقة توتراً غير مسبوق فى كل تاريخها بين البلدين
فوجهت أول دعوة رسمية لقيادة حزب الأمة للتفاكر
كان فى قيادتها السيد مبارك المهدى وشخصى
تمت فيها إجتماعات ساخنة وصريحة
حول العلاقات المشتركة توجت بلقاء الرئيس محمد حسنى مبارك مما فتح الباب لتعاون شعبى مصرى سودانى
حفظ حميمية العلاقة المشتركة بين الشعبين وحماها من التخطيط الماكر لتدميرها فى ذلك الوقت
حتى تم تتويجه بتآمر قيادات نافذه فى الإنقاذ مع قوى إقليمية
فى محاولة إغتيال الرئيس المصرى حسنى مبارك
إجتمع مجلس الأمن القومى المصرى وكانت هناك أصوات عالية تنادى.
بضرورة ضربة عسكرية تأديبية للخرطوم
رفض الرئيس المصرى هذا التوجه وإستبدله بقرار السيطرة العسكرية الكاملة على حلايب وشلاتين وأبورماد
لرد الإهانة بإهانة مماثلة
تسلمت خرطوم الإنقاذ الرسالة المصرية وإستوعبت مغذاها وأهدافها فصمتت صمت القبور وهى لاتذكر حلايب وشلاتين إلا وقت الأزمات
مما يؤكد عقيدة الجيش المصرى أنه لن يحارب على حدوده الجنوبية مهما كانت الدواعى
فالخلاف الجوهرى الاخون لمسلمين منظمة إرهابية فى مصر وحكام فى السودان
وكذلك الخلاف على عدد من الملفات الإقليمية منها ملف سد النهضة الذى إنحازت فيه الخرطوم للموقف الأثيوبى
والخلاف حول الملف الليبى الحيوى لمصر
لماذا هذا الإتهام تحديداً فى هذا التوقيت ؟
فكان لابد أن يجد خطاب إعلامى يبرر كذبته على الشعب
أن هذه العمليات ناتج تآمر دولى عليه تشترك فيه مصر ودولة جنوب السودان
وبالتالى يجب عليهم مساندته لمواجهة الإستهداف الدولى
مما يرفع عنهم حرج التورط فى الحرب الأهلية الداخلية ضد شعبه
لن تقطعها المؤمرات التى تسعى لتجيير فشلها وأزماتها الداخلية على شماعة الخارج
هذا بالإضافة لقرابة المليون سودانى يقيمون بصفة دائمة فى مصر تشهد على وجودهم أحياء المعادى وأرض اللواء وستة إكتوبر والكيلو عشرة
يتقاسمون مع شعب مصر السكن والطعام والشرب وأحيانا العمل
صلاح جلال
Comments
Post a Comment