قصه قصيره / الهروب من جاذبية القمر / طائر النورس
------------------------------

------------------------------
ربع ساعة مضت على زمن بداية الامتحان كانت وسائل النقل على قلتها كالعادة ، و حركة الشارع و الازدحام أسوأ مما تصفها كلمات .
كانت قاعه الامتحانات واسعة جداً ، تشابه رؤيتي للشمس التي تختفى خلف المدرجات الأخيرة عند قمة الهرم .
كان توزيع الطلاب داخل القاعة يقوم على طريقة منتظمة ، يتم خلالها التوزيع حسب خطوط الطول ، فعلى كل خط يوجد تخصص يختلف عن تخصص الطلاب الذين يتمركزون على خط الطول الثاني و هكذا .
بضع الثواني تمضي لأجد نفسي اجلس على أول مقعد شاغر ، لمحتني حينها إحدى المراقبات ، احسبها كانت رؤية مصادفة لشخص حاول تفقد العالم من خلال المساحة الواقعة ما بين الجزء الأعلى من نظارته و حاجبه اليمين ، مستفيدا من تدفق الضوء قبل عمليات الانتشار و الانكسار .....
تقدمت نحوي و ضعت أمامي دفتر ( كراسة ) الإجابات بجانب ورقة الأسئلة ، ثم انصرفت بهدوء ، كانت تحدق على شاشة هاتفها طويلاً تبتسم رغم أوجاع العالم ، و تحدث نفسها رغم الصمت الذي يعم المكان ، حسبتها كانت تراسل حبيبها في أقصى حدود الأرض ، راقبتها طويلاً ثم انصرفت اتفقد أسئلة الامتحان ، كانت طبيعتي لأكثر من ثلاثين عاما هي أن احاول قراءة ورقة الامتحان بشكل عكسي يبدأ من السؤال الأخير ....
كان يحدث هذا السلوك مني دون متابعة التوجيهات ، و دون معرفة اسم المادة الذي يوجد أعلى ترويسه '' الكراسه '' .
كانت الكلمات التي تحتويها الأسئلة موجودة على بعد مستوى معين من ذاكرتي " الخربة " ، و ذلك لسبب تشابه مصطلحات العلوم ، كان الأمر صعباً على ذاكره تكتظ بالمهملات ، فهي كانت حبلى بالمعرفة لوقت قريب ، حاولت حينها الرجوع من خلال مقياس السنة الضوئية و مع ذلك لم اتذكر شيء .
كانت قاعه الامتحانات واسعة جداً ، تشابه رؤيتي للشمس التي تختفى خلف المدرجات الأخيرة عند قمة الهرم .
كان توزيع الطلاب داخل القاعة يقوم على طريقة منتظمة ، يتم خلالها التوزيع حسب خطوط الطول ، فعلى كل خط يوجد تخصص يختلف عن تخصص الطلاب الذين يتمركزون على خط الطول الثاني و هكذا .
بضع الثواني تمضي لأجد نفسي اجلس على أول مقعد شاغر ، لمحتني حينها إحدى المراقبات ، احسبها كانت رؤية مصادفة لشخص حاول تفقد العالم من خلال المساحة الواقعة ما بين الجزء الأعلى من نظارته و حاجبه اليمين ، مستفيدا من تدفق الضوء قبل عمليات الانتشار و الانكسار .....
تقدمت نحوي و ضعت أمامي دفتر ( كراسة ) الإجابات بجانب ورقة الأسئلة ، ثم انصرفت بهدوء ، كانت تحدق على شاشة هاتفها طويلاً تبتسم رغم أوجاع العالم ، و تحدث نفسها رغم الصمت الذي يعم المكان ، حسبتها كانت تراسل حبيبها في أقصى حدود الأرض ، راقبتها طويلاً ثم انصرفت اتفقد أسئلة الامتحان ، كانت طبيعتي لأكثر من ثلاثين عاما هي أن احاول قراءة ورقة الامتحان بشكل عكسي يبدأ من السؤال الأخير ....
كان يحدث هذا السلوك مني دون متابعة التوجيهات ، و دون معرفة اسم المادة الذي يوجد أعلى ترويسه '' الكراسه '' .
كانت الكلمات التي تحتويها الأسئلة موجودة على بعد مستوى معين من ذاكرتي " الخربة " ، و ذلك لسبب تشابه مصطلحات العلوم ، كان الأمر صعباً على ذاكره تكتظ بالمهملات ، فهي كانت حبلى بالمعرفة لوقت قريب ، حاولت حينها الرجوع من خلال مقياس السنة الضوئية و مع ذلك لم اتذكر شيء .
مضت ساعة كاملة و انا لم أدرك اني اجلس على خط طول مختلف ، او منطقة زمنية مختلفة تبعد " ستين دقيقة " ، أو بمعنى آخر أن بين يدي ورقة امتحان " مغائره " تماماً .
كان ذلك قبل ان يقع بصري على ترويسه الورقة فاصابني شيء من عدم الثقة في لغة الامتحان و حجم الخط .
حاولت ان أؤكد هذا الافتراض بشيء من اليقين ، فحركت عنقي نحو الخلف ، كنت أود أن اطرح سؤالا لجاري العزيز مفاده هل نحن اليوم نجلس لمادة ( ...... ) ؟
كان ذلك قبل ان يقع بصري على ترويسه الورقة فاصابني شيء من عدم الثقة في لغة الامتحان و حجم الخط .
حاولت ان أؤكد هذا الافتراض بشيء من اليقين ، فحركت عنقي نحو الخلف ، كنت أود أن اطرح سؤالا لجاري العزيز مفاده هل نحن اليوم نجلس لمادة ( ...... ) ؟
كانت الإجابة " خلي " بالك في ورقتك " و عاين قدامك " ، حينها أدرك ان السبب الرئيس لم يكن هو الجلوس على المقعد الخطأ فحسب ، بل كنت أتعرض " لتشويش " و موجات " كهرومغنطيسيه " عالية ، لم أكن أدرك اني اجاور مركز الجاذبية ، لم أكن أعرف ان اليوم هو منتصف الشهر ، وقفت طويلاً اغالط نفسي في إصرار هل نحن في أول الشهر أم المنتصف .
كان الوقت يهرب من خلال النافذة ، و الضوء يخرج من تواضع القمر دافئا يوزع الظلال في الأشياء بعدالة ، ثم يسافر أبعد من حدود الرؤية ، يضعني بجانب الدهشة سؤالا .
/ لماذا يقام الامتحان ليلاً ؟
- أم أن الدنيا ما زالت صباح ؟
كان الوقت يهرب من خلال النافذة ، و الضوء يخرج من تواضع القمر دافئا يوزع الظلال في الأشياء بعدالة ، ثم يسافر أبعد من حدود الرؤية ، يضعني بجانب الدهشة سؤالا .
/ لماذا يقام الامتحان ليلاً ؟
- أم أن الدنيا ما زالت صباح ؟
Comments
Post a Comment