تقليدية الرقيب وصاروخية النثر
*إن المصادرة أصبحت ثقافة شائعة في الوطن العربي ككل وليس في السودان فحسب وخاصة مع معارض الكتب الدولية في هذا الوطن أو ذاك، وهي من الأمور بالغة الحساسية.
*ومن جهة نظري إن كانت هناك نصوص إبداعية سردية ذات إتقان فني، ولكنها تحمل في تضاعيفها بعض خروج على قيم المجتمع وتقاليده وآدابه العامة، فإن كان ذلك الخروج يخدم العمل فنياً فلا غبار على ذلك، أما إذا كان ذاك الخروج لا يخدم العمل الفني في لحمته وسداه، فالأجدى أن تتم مصادرته وحظره.
*وإن كانت المصادرة التي تطال العمل السردي الرديء غير مجدية في زعمي، لأنها تؤدي إلى أن يجد ذاك العمل السردي الرديء تعاطفاً، فقط لأنه تمت مصادرته وليس لقيمه فنية عالية فيه، وهنا تساعد المصادرة على انتشار ما هو غث فنياً، فالمصادرة هنا تأتي على طريقة جاء يكحلها عماها!!
*ولي ملاحظة أخرى أن الكتب الإبداعية المتقنة نجد أن كاتبها وناشرها أيضاً يعانيان الأمرين أولهما المصادرة، وثانيهما أن الكتاب المصادر سوف يجد جهات تقوم بقرصنته من خلال تصوير نسخ من الكتاب المصادر وتوزيع المئات منه، وهنا يكون الكاتب قد نال من المصادرة الحشف وسوء الكيل.
ربما يحالف الحظ الكتاب المتقن فنياً، رواية كان أو مجموعة قصصية بأن تساهم المصادرة في الترويج له من ثم يأتي الفضول في اكتشاف محتواه حتى من أشخاص غير معنيين بالاطلاع، أي أن المصادرة توفر السند والصدى للكاتب وهو ما لم يحلم به يوماً.
ويصبح السؤال الموضوعي: ما الجدوى من مصادرة ومنع الكتب وخاصة نحن الآن في عالم مفتوح يمكن من خلاله تحميل أي مكتوب مصادر على الانترنت بطريقة قانونية أو غير قانونية؟ إن الكتاب تطور تكنولوجياً في (النشر) بينما وسائل الرقيب ما زالت تقليدية في قدرتها على الحظر، بحيث أصبحت الرقابة أشبه بالسلحفاة أمام صاروخ النشر الفضائي.
مجتزأ يسير من إفادة مطولة للكاتب في لقاء وثائقي مع قناة (الجزيرة)
*ومن جهة نظري إن كانت هناك نصوص إبداعية سردية ذات إتقان فني، ولكنها تحمل في تضاعيفها بعض خروج على قيم المجتمع وتقاليده وآدابه العامة، فإن كان ذلك الخروج يخدم العمل فنياً فلا غبار على ذلك، أما إذا كان ذاك الخروج لا يخدم العمل الفني في لحمته وسداه، فالأجدى أن تتم مصادرته وحظره.
*وإن كانت المصادرة التي تطال العمل السردي الرديء غير مجدية في زعمي، لأنها تؤدي إلى أن يجد ذاك العمل السردي الرديء تعاطفاً، فقط لأنه تمت مصادرته وليس لقيمه فنية عالية فيه، وهنا تساعد المصادرة على انتشار ما هو غث فنياً، فالمصادرة هنا تأتي على طريقة جاء يكحلها عماها!!
*ولي ملاحظة أخرى أن الكتب الإبداعية المتقنة نجد أن كاتبها وناشرها أيضاً يعانيان الأمرين أولهما المصادرة، وثانيهما أن الكتاب المصادر سوف يجد جهات تقوم بقرصنته من خلال تصوير نسخ من الكتاب المصادر وتوزيع المئات منه، وهنا يكون الكاتب قد نال من المصادرة الحشف وسوء الكيل.
ربما يحالف الحظ الكتاب المتقن فنياً، رواية كان أو مجموعة قصصية بأن تساهم المصادرة في الترويج له من ثم يأتي الفضول في اكتشاف محتواه حتى من أشخاص غير معنيين بالاطلاع، أي أن المصادرة توفر السند والصدى للكاتب وهو ما لم يحلم به يوماً.
ويصبح السؤال الموضوعي: ما الجدوى من مصادرة ومنع الكتب وخاصة نحن الآن في عالم مفتوح يمكن من خلاله تحميل أي مكتوب مصادر على الانترنت بطريقة قانونية أو غير قانونية؟ إن الكتاب تطور تكنولوجياً في (النشر) بينما وسائل الرقيب ما زالت تقليدية في قدرتها على الحظر، بحيث أصبحت الرقابة أشبه بالسلحفاة أمام صاروخ النشر الفضائي.
مجتزأ يسير من إفادة مطولة للكاتب في لقاء وثائقي مع قناة (الجزيرة)
Comments
Post a Comment