نبيل غالي.. من النقد الأدبي إلى الببليومترية والببليوغرافيا
عبد الجليل سليمان – الخرطوم
ربما التفت الأديب والناقد والكاتب الصحفي السوداني نبيل غالي، إلى البروفيسور قاسم عثمان نور الذي اعتبره – نبيل نفسه – رائد التوثيق للمُنجز الأدبي السوداني كونه نشر أول دليل ببليوغرافي عن القصة القصيرة السودانية ما بين (1930-1972)، فكان أن رفد المكتبة السودانية شديدة الفقر والشح إلى هذا الضرب من الدراسات، بكتابين مُتاليين، أولهما، (إبراهيم اسحق ومشروعة الإبداعي)، وهو عبارة عن دراسة ببليومترية وثائقية لمجمل إبداعات الروائي السوداني الكبير. وتوسل (غالي) إلى ذلك بكافة الأساليب الإحصائية والقياسات الكميِّة المُستخدمة في دراسة الخصائص البنائية للإنتاج الأدبي من أجل معرفة نقاط الضعف والقوة فيه، وحوى (الكتاب) على توثيق ما نُشر لإبراهيم إسحق من روايات وقصص، مُرفقًا بكشّاف لعناوين المقالات التي كتبها والحوارات التي أُجريت معه. و بحسب ما أورد غالي في مقدمة (الببليومترية)، فإنه بذل في ذلك جُهداً مُضنياً كان ليحتاج إنجازه فريقًا كاملًا، لجهة أن الدراسة تُغطي كل أعمال إبراهيم اسحق الأدبية في الفترة ما بين ( 1969م إلى 2015م)
لم يكتف غالي، بإصدار الببليومترية الوثائقية (إبراهيم اسحق ومشروعة الإبداعي)، فسرعان ما أعقبها بـكتاب (ببليوغرافيا الرواية السودانية 1948-2015م)، الذي اعتبره النقاد والمهتمين بالشأن الأدبي فتحًا غير مسبوق في التوثيق للرواية السودانية، ومرجعًا لا غنى للنقاد والباحثين والدارسين في مجالي الأدب والنقد الأدبي، خاصة طلاب الدراسات العليا
وفي السياق يقول نبيل غالي للمدائن: “الإعداد الببليوغرافي كان فكرة كامنة بداخلي غير أنها لم تتبلور إلاّ في مطلع تسعينات القرن المنصرم، حيث كان اهتمامي قبلها مُنحصرًا في النقد الأدبي، ويضيف: بذلت جهدًا مُضنِّيًا من أجل إنجاز هذه المهمة الكبيرة والتي تحتاج إلى صبرٍ وأناةٍ ودِقّة، ساعدني في ذلك امتلاكي لأرشيف يحوي كافة الملفات الثقافيِّة الصادرة عن الصحف السودانية في الفترة الزمنية الطويلة التي غطتها الببليوغرافيا، علاوة على أصول الكثير من الروايات التي تضمنها.
يبدو أن المشروع التوثيقي لنبيل غالي الذي يشغل الآن وظيفة مدير تحرير صحيفة اليوم التالي السودانية اليومية، لن يتوقف على حدود الببلوميترية ولا تخوم الببليوغرافيا سالفتي الذكر، بل سيتجاوزهما إلى عميقًا إلى (توثيقات) أكثر سعة وأدق تفصيلاً، إذ كشف في حديثة لـ( المدائن) عن شروعه في إعداد كتابين آخرين في هذا الصدد، بقوله: ” ما زلت أضرب في وهاد ونجاد الرصد والتوثيق، وأعد الآن لببليوغرافيا القصة القصيرة السودانية تغطي الفترة ما بين (1950- 2016)، بجانب أخرى تحت عنوان( الأدب النسائي السوداني – الرواية والقصة القصيرة نموذجا).
إلى ذلك، ينبغي الإشارة إلى أن البِبْليُوغرافيا علم حديثُ النشأة في الثقافة العربية، ومعاجم اللغة العربية لم تعرف هذا الاصطلاح إطلاقاً، وإنما استعمَلت للدلالة على مفهومه عدة أسماء أُخَرَى؛كالتكشيف، والفهرسة وغيرهما، لكن وبعيدًا عن المعنى المعجمي لمصطلح ببليوغرافيا، يمكننا القول إنه علمٌ يُعْنَى بوصف الآثار الأدبية على اختلاف أشكالها، بالإتْيان على سَرْد البيانات الببليوغرافية المتعلقة بها، كاسم المؤلّف والعنوان الكامل واسم الناشر وتاريخ النشر وعدد الطبعات والتّوْريق، ويفضل أن يكون التعريف بهذه الآثار تعريفاً مُقتضَباً يروم تقديم زُبْدة كل أثر للقارئ، كما تستوجب الببليوغرافيا -بحُكم عِلْمِيتها- اتباعَ مناهجَ بعينها في الوصف والتصنيف، والتعريف.
ربما التفت الأديب والناقد والكاتب الصحفي السوداني نبيل غالي، إلى البروفيسور قاسم عثمان نور الذي اعتبره – نبيل نفسه – رائد التوثيق للمُنجز الأدبي السوداني كونه نشر أول دليل ببليوغرافي عن القصة القصيرة السودانية ما بين (1930-1972)، فكان أن رفد المكتبة السودانية شديدة الفقر والشح إلى هذا الضرب من الدراسات، بكتابين مُتاليين، أولهما، (إبراهيم اسحق ومشروعة الإبداعي)، وهو عبارة عن دراسة ببليومترية وثائقية لمجمل إبداعات الروائي السوداني الكبير. وتوسل (غالي) إلى ذلك بكافة الأساليب الإحصائية والقياسات الكميِّة المُستخدمة في دراسة الخصائص البنائية للإنتاج الأدبي من أجل معرفة نقاط الضعف والقوة فيه، وحوى (الكتاب) على توثيق ما نُشر لإبراهيم إسحق من روايات وقصص، مُرفقًا بكشّاف لعناوين المقالات التي كتبها والحوارات التي أُجريت معه. و بحسب ما أورد غالي في مقدمة (الببليومترية)، فإنه بذل في ذلك جُهداً مُضنياً كان ليحتاج إنجازه فريقًا كاملًا، لجهة أن الدراسة تُغطي كل أعمال إبراهيم اسحق الأدبية في الفترة ما بين ( 1969م إلى 2015م)
لم يكتف غالي، بإصدار الببليومترية الوثائقية (إبراهيم اسحق ومشروعة الإبداعي)، فسرعان ما أعقبها بـكتاب (ببليوغرافيا الرواية السودانية 1948-2015م)، الذي اعتبره النقاد والمهتمين بالشأن الأدبي فتحًا غير مسبوق في التوثيق للرواية السودانية، ومرجعًا لا غنى للنقاد والباحثين والدارسين في مجالي الأدب والنقد الأدبي، خاصة طلاب الدراسات العليا
وفي السياق يقول نبيل غالي للمدائن: “الإعداد الببليوغرافي كان فكرة كامنة بداخلي غير أنها لم تتبلور إلاّ في مطلع تسعينات القرن المنصرم، حيث كان اهتمامي قبلها مُنحصرًا في النقد الأدبي، ويضيف: بذلت جهدًا مُضنِّيًا من أجل إنجاز هذه المهمة الكبيرة والتي تحتاج إلى صبرٍ وأناةٍ ودِقّة، ساعدني في ذلك امتلاكي لأرشيف يحوي كافة الملفات الثقافيِّة الصادرة عن الصحف السودانية في الفترة الزمنية الطويلة التي غطتها الببليوغرافيا، علاوة على أصول الكثير من الروايات التي تضمنها.
يبدو أن المشروع التوثيقي لنبيل غالي الذي يشغل الآن وظيفة مدير تحرير صحيفة اليوم التالي السودانية اليومية، لن يتوقف على حدود الببلوميترية ولا تخوم الببليوغرافيا سالفتي الذكر، بل سيتجاوزهما إلى عميقًا إلى (توثيقات) أكثر سعة وأدق تفصيلاً، إذ كشف في حديثة لـ( المدائن) عن شروعه في إعداد كتابين آخرين في هذا الصدد، بقوله: ” ما زلت أضرب في وهاد ونجاد الرصد والتوثيق، وأعد الآن لببليوغرافيا القصة القصيرة السودانية تغطي الفترة ما بين (1950- 2016)، بجانب أخرى تحت عنوان( الأدب النسائي السوداني – الرواية والقصة القصيرة نموذجا).
إلى ذلك، ينبغي الإشارة إلى أن البِبْليُوغرافيا علم حديثُ النشأة في الثقافة العربية، ومعاجم اللغة العربية لم تعرف هذا الاصطلاح إطلاقاً، وإنما استعمَلت للدلالة على مفهومه عدة أسماء أُخَرَى؛كالتكشيف، والفهرسة وغيرهما، لكن وبعيدًا عن المعنى المعجمي لمصطلح ببليوغرافيا، يمكننا القول إنه علمٌ يُعْنَى بوصف الآثار الأدبية على اختلاف أشكالها، بالإتْيان على سَرْد البيانات الببليوغرافية المتعلقة بها، كاسم المؤلّف والعنوان الكامل واسم الناشر وتاريخ النشر وعدد الطبعات والتّوْريق، ويفضل أن يكون التعريف بهذه الآثار تعريفاً مُقتضَباً يروم تقديم زُبْدة كل أثر للقارئ، كما تستوجب الببليوغرافيا -بحُكم عِلْمِيتها- اتباعَ مناهجَ بعينها في الوصف والتصنيف، والتعريف.
Comments
Post a Comment