Skip to main content

العمود الثامن_ ناصر الظاهري___________ متفرقات الأحد

متفرقات الأحد

تاريخ النشر: الأحد 22 فبراير 2015
* أن ترى شيئاً من ماض جميل يتراءى قدامك رأي العين، ماثلاً تستحضر النفس كيفما هو كان، وفي حضرة هيبة المكان، ومن كان، أمر مرّ على الفؤاد كبارد الوطر الجميل الذي مضى، كريح الشمال حين تأتي محملة، ومخبئة مطراً من خير، ذلك كان أول انطباع للجلسة التي أقامها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في قصر الحصن، مذكّراً ببرزة الشيوخ القديمة في عهود شيوخ آل نهيان، ومعطياً للحصن حضوره الجديد في الزمان، ولا يستطيع أحد مثلي، أو واحد من أترابي ومجايلي ممن عرفوا الحصن من جهاته الأربع، وعاشوا حول جنباته أزمنة متتابعة، لكنها مختلفة، إلا أن يسكن في تلك الساعات، ويتجلى، ويستدعي كل تلك الخواطر والذكريات الهاربة، بزمانها، وذاك المعروف الساري بين أوناسها، وجميل خيرها، قصر الحصن هو أبعد من مكان، وأقرب من حصن، وأكثر من شاهد، وأجمل ما بقي، تدرون أنه رئة المدينة، وعزها، وتاريخها الذي صمد، وأنه كُحل العين وإثمدها!

* بعد سبع سنوات كانت كحلم الملك العُجاف، اطمأن قلبي على مبنى «المجمع الثقافي»، ورأيته ينهض من رماد النسيان، وما حاطه من أسوار وأسياج، كانت يد الخوف تضرب على صدري، كل حين وحين، خوفاً عليه من طغيان العمران، وخوفاً عليه من المباني العوالي، وخوفاً عليه من عشاق العصرنة التي تلغي التاريخ، ولا تعترف بهيبة الحضور، وخوفاً عليه من آراء معتمر قبعة، ويدعي أنه مستشار، ويخطف على أروقته كالمنشار، خوفاً عليه من التجاهل، وهمزات النكران، ومن يعدّه إلا مجرد جدار، كنت أتخوف عليه من أحلام يقظتي، ومن قسوة الحصار!* كنت مصطفاً في طابور طويل مع أبنائي لدخول قصر الحصن، وفعالياته، وكان يقف أمامي هندي بسيط، بيني وبينه مواطن، وحين وصله الدور، أظهر ورقة نقد من فئة خمسة دراهم متقرفصة، وربما تعرّقت في يده طويلاً، ليمدها للمسؤول عن تذاكر الدخول الذي فاجأه بأن سعر التذكرة للشخص عشرة دراهم، فانكفأ، وقتل ساعتها فضول المعرفة في نفسه، ولم يدر ماذا يعمل؟ وظل يتلفت بخجله، فسبقني المواطن الذي خلفه لينال ذاك الفرح، ودفع عنه، فدخل مسروراً كطائر، وسؤالي الذي في قرارة نفسي يتبع ظله، ويلاحقه، ولا أعرف هل أشكره على الزيارة؟ هل أتبرع وأشرح له ما أعرف عن المكان؟ هل أجعله كفرد من عائلتي؟ وأرافقه في التجوال سعيداً.. وأتشرّف!

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...