Skip to main content

العمود الثامن_____ ناصر الظاهري____تداعيات سنيّة!


تداعيات سنيّة!

تاريخ النشر: الأربعاء 25 فبراير 2015
- رغم أن عيادات أطباء الأسنان أصبحت مثل معارض السيارات، تبرق وتلق، إلا أن شيئاً واحداً، وقديماً، ظل يسحبه أطباء الأسنان معهم من عيادة إلى عيادة، تلك الآلة المزمجرة، حفّارة الألم، وجالبة التوتر، وزائرة الأحلام المروّعة!

- لا أعرف لم يغلب على عيادات أطباء الأسنان اللون الأبيض؟ هل هي من متطلبات المهنة، والسعي للون المثالي الذي ينادون به، ويبتغون الوصول إليه مع زبائنهم؟ أم هو تعبير حقيقي عن لون وشعار عيادات الأسنان الناصعة.- لا أعرف لمن يلجأ طبيب الأسنان إذا ما أوجعته سنّه؟ وإذا ما انبرى له زميل، هل يثق فيه تمام الثقة؟ وإلا يصبح مثلنا يبحث عن طبيب أسنان يقرّ له بالتفوق، وكثر المران، والخبرة، والسمعة المهنية، وإن قبل بعلاج طبيب، وأشك أنه يقبل بعلاج طبيبة، هل يسلم الطبيب المُعالِج من نصائح وإرشادات وتعليمات الطبيب المُعَالج.
- من أصعب الأمور أن تطلب من شخص يتألم من وجع سنّه مطلباً، والأسوأ أن تسأله سلفاً في تلك اللحظة التي يرى فيها نجوم السماء ظهراً، ثق أنه لو كان قادراً حينها لمزقك بأسنانه الباقية، وعنده حق.
- كرسي طبيب الأسنان يختزل تاريخ هذه المهنة، فمن كرسي يشبه كرسي الحلاق في القرى النائية إلى كرسي يشبه مقاعد اليخوت السابحة أو كراسي الطائرات في المقصورات الملكية، أو أسرة «المساجات» في منتجعات الشرق الأقصى، وبالرغم من ذلك لا يوحي لك أنه سيمنحك شعوراً بالارتياح، ويشعرك من أول وهلة بأنك غريب، وأنك لا يمكن أن تجلس على بيصك أكثر من نصف ساعة، وتتمناها أن تقصر، وتتمنى الحكيم أن يعجل.
- من الأشياء المحلية والتعبيرات الدارجة عندنا قديماً، أن لم يحبك أحد، أو سمعك تعلّي من صوتك أمامه، دعا عليك بكلمة جامعة، لاطمة، جازمة، حازمة، كلمة واحدة لازمة: و«ضرس»! لكن لا تستهينون بها، فإن كان بارّاً، وصدقت دعوته، فلك الويل والعويل، ومجريات الدمع الثقيل.
- بصراحة.. الناس أول أقوياء، مجالدين، ولو أطلقت على الواحد منهم فحلاً أو هزبراً أو صخراً، أو القعقاع، فلن تبالغ، ولن تظلم نفسك، فمثل ذلك لم يعرف «البنج»، ومثله كان يتحمل ثقل رجل الحجام على كتفه، ويأمره أن يسحب، ويخلع بخيطه السن من أمهات عروقها، وتقول: هل تدمع له عين أو يرفّ له جفن؟
- هل سمعتم مرة طبيب الأسنان يقول: آه..؟

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe