في سيرة اللغة--- عماد البليك

واحدة من أدوات البناء الثقافي وتشكيل الهويات هي اللغة؛ بل ربما هي الأداة الأكثر أهمية في نمذجة أفق المستقبل لأي مجموعة بشرية أو أمة معينة. فاللسان ليس مجرد قول منطوق، أو كلمات مسطورة على الورق، بل هو متخيل عميق لما يحمله الكائن عبر التاريخ إلى اللحظة، وهو أيضا يعكس منجزه وفكره وتخييله ومجال رؤيته للحياة والمعنى وتعاطيه مع مجمل الحراك الكوني.
وعندما تتوقف اللغة وتركد عن الإبداع والتحديث والتطوير، يتعثر التقدم ويحصل التخلف في حركة الحياة الإنسانية، فالعجز عن ابتكار المجازات وتوليد المعاني - وهو مجال اللغة - يعني عدم القدرة على تشكيل خيال جديد، أو تحريك الفكر بما يعمل على الإبداعية والخلاقية.
واللغة هي أخطر ممتلكات الإنسان عبر التاريخ، لكونها هي التي تفسر العالم وتشرحه وتربط بين أنساقه المختلفة وتضعها في قالب يجعلها مفهومة ومدركة بحيث يسهل التعامل معها، ولنا أن نتخيل أن الوجود يصبح دونها قاحلاً وغير قابل للرؤية بمستوى الكلام، الذي هو إحدى معجزات الإنسان.
وفي قصة خلق آدم نجد أن الله علمه الاسماء التي تحمل دلالة اللغة والبيان، بحيث استطاع أن يضع هذا الميراث لابنائه وأحفاده، وبحيث كانت اللغة هي الوسيط الذي يكون عبره التواصل واستكشاف المعاني والسير نحو فهم هذا الكون العميق ومن ثم الإضافة والابتكار لمضامينه، وسبر الأغوار بشكل مستمر نحو الجديد.
فتوقف اللغة عن استكشاف الاسماء والتعلم المستمر، الذي ارتبط بخلق الدماغ، أو وجوده، يعني أن الإنسان يتوقف عن التفكير المتسع والشامل، لأن طاقة المعاني تكون قد نضبت أو أصبحت قاصرة ومحدودة، فكلما توسع ماعون المعنى أصبح ممكنا تعميق دائرة الخيالات والرؤى وكان للكائن البشري أن يدخل إلى المزيد من مساحات الابتكار والتقصي لما وراء الأشياء والمجازات المباشرة.
إن رحلة الإنسان مع اللغة، هي البحث عن مضاعفة رصيد الاستعارات في هذا الكون، ويكون هذا بالدرجة الأولى عملا ذهنيا بحتا أو تأمليّا ومن ثم يتحول إلى عملية آلية مفيدة وتتجلى في الابتكار والصناعات الإنسانية المتنوعة وفي دفع صيرورة الحياة بشكل عام.
فاللغة في خلاصتها هي سياق الحياة عموما، وهي مضي الإنسان نحو تسجيل معناه وأثره في هذا العالم، وهي الصناعة والرقي والتطور، ولولاها يتوقف كل شيء، بأن تتجمد صور الفاعلية والإنسانية. وهذه اللحظة من الاكتشاف المتواصل، لابد أن تكون مستمرة في علاقة الإنسان مع اللغة ما يمكنه من إبداعها مجددا بشكل لا يتوقف.
وعندما تتوقف اللغة وتركد عن الإبداع والتحديث والتطوير، يتعثر التقدم ويحصل التخلف في حركة الحياة الإنسانية، فالعجز عن ابتكار المجازات وتوليد المعاني - وهو مجال اللغة - يعني عدم القدرة على تشكيل خيال جديد، أو تحريك الفكر بما يعمل على الإبداعية والخلاقية.
واللغة هي أخطر ممتلكات الإنسان عبر التاريخ، لكونها هي التي تفسر العالم وتشرحه وتربط بين أنساقه المختلفة وتضعها في قالب يجعلها مفهومة ومدركة بحيث يسهل التعامل معها، ولنا أن نتخيل أن الوجود يصبح دونها قاحلاً وغير قابل للرؤية بمستوى الكلام، الذي هو إحدى معجزات الإنسان.
وفي قصة خلق آدم نجد أن الله علمه الاسماء التي تحمل دلالة اللغة والبيان، بحيث استطاع أن يضع هذا الميراث لابنائه وأحفاده، وبحيث كانت اللغة هي الوسيط الذي يكون عبره التواصل واستكشاف المعاني والسير نحو فهم هذا الكون العميق ومن ثم الإضافة والابتكار لمضامينه، وسبر الأغوار بشكل مستمر نحو الجديد.
فتوقف اللغة عن استكشاف الاسماء والتعلم المستمر، الذي ارتبط بخلق الدماغ، أو وجوده، يعني أن الإنسان يتوقف عن التفكير المتسع والشامل، لأن طاقة المعاني تكون قد نضبت أو أصبحت قاصرة ومحدودة، فكلما توسع ماعون المعنى أصبح ممكنا تعميق دائرة الخيالات والرؤى وكان للكائن البشري أن يدخل إلى المزيد من مساحات الابتكار والتقصي لما وراء الأشياء والمجازات المباشرة.
إن رحلة الإنسان مع اللغة، هي البحث عن مضاعفة رصيد الاستعارات في هذا الكون، ويكون هذا بالدرجة الأولى عملا ذهنيا بحتا أو تأمليّا ومن ثم يتحول إلى عملية آلية مفيدة وتتجلى في الابتكار والصناعات الإنسانية المتنوعة وفي دفع صيرورة الحياة بشكل عام.
فاللغة في خلاصتها هي سياق الحياة عموما، وهي مضي الإنسان نحو تسجيل معناه وأثره في هذا العالم، وهي الصناعة والرقي والتطور، ولولاها يتوقف كل شيء، بأن تتجمد صور الفاعلية والإنسانية. وهذه اللحظة من الاكتشاف المتواصل، لابد أن تكون مستمرة في علاقة الإنسان مع اللغة ما يمكنه من إبداعها مجددا بشكل لا يتوقف.
الوطن القطرية
Comments
Post a Comment