Skip to main content

يردين ليخترمان ---------هل يترأس السودان "معسكر التطبيع" مع إسرائيل؟

هل يترأس السودان "معسكر التطبيع" مع إسرائيل؟

بدا التعبير عن الاهتمام من قبل جهات سياسية سودانية حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل كسيناريو غير محتمل قبل بضع سنوات، ولكن بات الوضع واقعا الآن. أكثر من ذلك، فهذا الاهتمام آخذ بالازدياد كلما اقترب السودان من التيّار المركزي السني

23 أغسطس 2017,
وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل المهدي ووزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا (Yonatan Sindel/Flash90)
وزير الاستثمار السوداني مبارك الفاضل المهدي ووزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا (Yonatan Sindel/Flash90)
تفاجأت إسرائيل عندما سمعت أن وزير الاستثمار السوداني، مبارك الفاضل المهدي، يقول في مقابلة معه إنه يدعم علنا تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين السودان وإسرائيل، بعد مرور أربعة أشهر فقط منذ بدأ بشغل منصبه.

وقال المهدي في مقابلة معه للقناة السودانية 24، يوم الأحد الماضي، بتاريخ 20 آب، إن: "الفلسطينيين طبعوا العلاقات مع إسرائيل، حتى حركة حماس تتحدث مع إسرائيل، ويحصل الفلسطينيون على أموال الضرائب من إسرائيل والكهرباء من إسرائيل. يجلس الفلسطينيون مع إسرائيل ويتحدثون مع الإسرائيليين. صحيح أن هناك نزاعًا بينهم، لكنهم يجلسون معهم".
ولم يبقَ الإسرائيليون لا مبالين، فنشر الموقع الإخباري الإسرائيلي "هآرتس" تصريحات المهدي في عنوان رئيسي. وغرد أيوب قرا، وزير الاتصالات الإسرائيلي في تويتر ردا على ذلك أنه يدعو المهدي لزيارة إسرائيل. "تسرني استضافته في إسرائيل لدفع عملية سياسية قدما في منطقتنا"، كتب قرا.
وتشكل أقوال المهدي جزءا آخر في سلسلة أقوال سلمية لمسؤولين سودانيين تجاه إسرائيل في السنتَين الماضيتَين. في الواقع، منذ تشرين الثاني 2012، عندما صرح عمر البشير أن "تطبيع العلاقات مع إسرائيل يمثل خطا أحمر"، تغيّر التعامل السوداني جدا. حتى قبل سنوات قليلة، كان السودان مقربا جدا من إيران وسمح بمرور إرساليات أسلحة عبره إلى حماس في قطاع غزة، وأكثر من ذلك فهناك ثكنة عسكرية للتدريبات أقامها قبل ذلك بن لادن لنشطاء القاعدة في السودان مما أدى إلى تورطه في مشاكل مع أمريكا. ولكن في عام 2015، قطع السودان علاقاته الدبلوماسية مع إيران وانضم إلى داعمي السعودية والدول السنية. منذ ذلك الحين، بدأ يظهر أحيانا في مقابلات ومؤتمرات تطرقت إلى السياسة الخارجية، اهتماما بإقامة علاقات دبلوماسيّة مع الدولة الوحيدة التي يحظر على السودان دخولها وهي إسرائيل.
وقال رئيس حزب الوسط الإسلامي السوداني، يوسف الكودة، قبل بضعة أشهر إنه لا مانع ديني في إقامة علاقات مع إسرائيل. وقال قبل أقل من سنة، وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، إن تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو قضية يمكن طرحها للنقاش. إن الكودة وغندور هما ليسا الوحيدين الذين يتحدثان هكذا من بين جهات مختلفة من الخارطة السياسية السودانية.
وبصفته وزير الاستثمار، يبدو أن المهدي يعتقد أن السودان عليه أن يكون منفتحا أمام أسواق جديدة للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي بدأ يتعرض لها في السنوات الأخيرة بسبب العقوبات الدولية والعزلة الدبلوماسية المستمرة من قبل الغرب. وفق الأمثلة التي طرحها المهدي يبدو أنه فحص جيدا قضية العلاقات بين إسرائيل والفلسطينيين قبل أن يبلور ادعاءاته. لقد تطرق إلى المشاكل في هذه العلاقات، التي لا يتحدث عنها غالبًا السياسيون العرب عندما يتحدثون عن إسرائيل أو الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني.
وحتى أن المهدي تطرق أيضا إلى معظم المواطنين السودانيين من دارفور الذين يقيمون في إسرائيل في السنوات الماضية بصفتهم طالبي اللجوء. "مش أولاد دارفور هسا هربوا من الوضع اللي حصل لهم في السودان وماشوا إسرائيل؟ لانو معهم إسرائيل ما مشكلة" قال المهدي. حتى الآن، تعامل السودان مع طالبي اللجوء من دارفور والذين يقيمون في إسرائيل بصفتهم خارقي القانون وخونة، بسبب دخولهم إلى إسرائيل فقط. لقد مات الشاب محمد أحمد، طالب اللجوء السوداني الأخير الذي عاد إلى السودان برحلة جوية من إسرائيل إلى السودان عبر مصر وهو في غرفة التحقيقات التابعة للسلطات السودانية خلال أقل من 48 ساعة من وصوله إلى موطنه. ولكن يشير المهدي إلى أن سكان دارفور الذين وصلوا إلى إسرائيل هم أول من عرف أنه يمكنهم العيش إلى جانب الإسرائيليين وأكثر من ذلك يشكل هذا إثباتا على أن السودانيين لا يعتقدون أن هناك مشكلة في العلاقات مع إسرائيل أو أنها تشكل "خطا أحمر".
وكما هي الحال في السودان فإن الحديث عن إسرائيل في الدول السنية الأخرى أصبح جديا ومعقدا أكثر، ويأخذ بعين الاعتبار إمكانية التعاون مع إسرائيل حتى وإن لم يصل بعد إلى علاقات رسمية وعلنية. لهذا، من المثير للاهتمام الإشارة إلى أن الاهتمام السوداني حول تطبيع العلاقات مع إسرائيل آخذ بالازدياد بالتوازي مع عملية التقارب بين السودان والتيار المركزي السني الذي ما زال لا يقيم معظمه  علاقات دبلوماسيّة رسمية مع إسرائيل، فيما عدا في الأردن ومصر. هل الحوار السوداني حول جعل التطبيع مع إسرائيل شرعيا يمثل البراعم الأولى التي تعكس التغيير العقائدي الذي يحدث تدريجيا في الدول السنية الأخرى؟

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...