قراءة أولى لقصة (سمفونية بحر...)
.
حاتم بابكر عوض الكريم
عنوان القصة يوحي أن للبحر إيقاع وأغنية وألحان اي ان له سمو فنية عظيمة كسمفونيان بيتهوفن.
رغم الروح الشاعرية التي تسود القصة وطاقة التكثيف القوية التي تنقلك من عوالم الحكاية إلى روح الشعر فان هذه القصة ذات خصوصية متفردة.. تقديري ان قصة سمفونية بحر يمكن أن تندرج في إطار السرد الموضوعي الذي يناقش علاقة الإنسان بعناصر الطبيعة ومنها علاقة الإنسان بالبحر ومايخبئة البحر في جوفة من عوالم...فالقصة تؤكد أن البحر حي وميت في وقت واحد وهو ذات وله حيوات وتعيش في أعماقه حيوات متعددة لها تاثيرها الوجودي...فماذا يريد الإنسان من البحر؟ هل العلاقة تنحصر في حدود الترويح وإلغاء الهموم عليه؟كل انسان طبيعي له همومه التي يرغب ان يلغيها في جوف البحر وصدره وقد يفعل او لايفعل...فالبحر الذي يحتمل الازمات له هو ايضا ازماته الوجودية وحياته الخاصه التي تموج بالتفاعل بين الحياة والموت فعلاقة الانسان بالبحر ترتبط بالشجون والحنين والاشواق...
السرد في القصه يتسم بالتلقائية مما يخلق للقصه تسلسلها الخاص ..فالسرد لم يجنح للتحيز مع شخصية مثل (عمر) التي تعاني أزمة رومانسية عاطفية تتصل بغياب الحبيب وفقدانه... فقد أبرز السرد الانقسام العاطفي الذي يعاني منه (عمر) دون ان يقود السرد النص للانبعاج والترهل فقد حافظ على تماسكه وهنا تكمن إحدى جماليات هذه القصة العميقة انها ذات اسلوب ايحائي رمزي واضح ( السهل الممتنع).
لغة القصة متماسكة فالمنولوج اعطى السرد مذاق خاص كما قدم اللغة السهلة بصور معقدة مركبة تعبر عن جوهر الموضوع الذي تحركت في هوامشه القاصة الا و هو ان وجود الإنسان وتفاعله مع الطبيعة له حكمة وسبب وغاية بعيده عن مسرح اللامعقول حين تهيج العواطف وتجنح فالإنسان قادر على الانتصار على الأزمان وأنه دائما يتحرر منها كما يقول ألبرت كامو...بطولة الإنسان في انه يلعق جراحه ويصرخ وأنه قادر على العيش برغم الألم حتى انه يرسم لنفسه وهما وحلما.......
فالقصة وهي تناقش جدل الحياة والموت وأهمية الحياة وتأثيرها على الماضي والحاضر ومن ثم المستقبل فهي قصة ذات اتجاه قصدي في تشكيل مضمونها ...كنت أتوقع من القاصة الساردة ان تستفيد من تقنية الديالوج (الحوار)في اي شكل من اشكاله اومستوى من مستويات في تطور سرد في القصة فلاشك ان تضمين الحوار فيها كان سيعيها سلاسه ويضفي عليها طاقة تاثيرية في ايصال المعاني والافكار.
بالجملة أستطيع أن اقول ان السرد في القصة استطاع أن يظهر الفكرة العامة للقصة ويشد المتلقي الى المضمون الذي قصدت الكاتبة توصيله كما انها استطاعت الولوج إلى عمق خباياها واسرارها الكامنة بين السطور...
شكرا ولاء عوض
القصة متماسكة وناضجة المضمون وتعبر عن مستقبل باهر في الكتابة السردية...
أتمنى لو أعطيتي هذه القصة فرصة ثانية للكتابة مع توظيف الحوار فيها لأجل مزيد من التطوير والأثراء
حاتم بابكر عوض الكريم
.
حاتم بابكر عوض الكريم
عنوان القصة يوحي أن للبحر إيقاع وأغنية وألحان اي ان له سمو فنية عظيمة كسمفونيان بيتهوفن.
رغم الروح الشاعرية التي تسود القصة وطاقة التكثيف القوية التي تنقلك من عوالم الحكاية إلى روح الشعر فان هذه القصة ذات خصوصية متفردة.. تقديري ان قصة سمفونية بحر يمكن أن تندرج في إطار السرد الموضوعي الذي يناقش علاقة الإنسان بعناصر الطبيعة ومنها علاقة الإنسان بالبحر ومايخبئة البحر في جوفة من عوالم...فالقصة تؤكد أن البحر حي وميت في وقت واحد وهو ذات وله حيوات وتعيش في أعماقه حيوات متعددة لها تاثيرها الوجودي...فماذا يريد الإنسان من البحر؟ هل العلاقة تنحصر في حدود الترويح وإلغاء الهموم عليه؟كل انسان طبيعي له همومه التي يرغب ان يلغيها في جوف البحر وصدره وقد يفعل او لايفعل...فالبحر الذي يحتمل الازمات له هو ايضا ازماته الوجودية وحياته الخاصه التي تموج بالتفاعل بين الحياة والموت فعلاقة الانسان بالبحر ترتبط بالشجون والحنين والاشواق...
السرد في القصه يتسم بالتلقائية مما يخلق للقصه تسلسلها الخاص ..فالسرد لم يجنح للتحيز مع شخصية مثل (عمر) التي تعاني أزمة رومانسية عاطفية تتصل بغياب الحبيب وفقدانه... فقد أبرز السرد الانقسام العاطفي الذي يعاني منه (عمر) دون ان يقود السرد النص للانبعاج والترهل فقد حافظ على تماسكه وهنا تكمن إحدى جماليات هذه القصة العميقة انها ذات اسلوب ايحائي رمزي واضح ( السهل الممتنع).
لغة القصة متماسكة فالمنولوج اعطى السرد مذاق خاص كما قدم اللغة السهلة بصور معقدة مركبة تعبر عن جوهر الموضوع الذي تحركت في هوامشه القاصة الا و هو ان وجود الإنسان وتفاعله مع الطبيعة له حكمة وسبب وغاية بعيده عن مسرح اللامعقول حين تهيج العواطف وتجنح فالإنسان قادر على الانتصار على الأزمان وأنه دائما يتحرر منها كما يقول ألبرت كامو...بطولة الإنسان في انه يلعق جراحه ويصرخ وأنه قادر على العيش برغم الألم حتى انه يرسم لنفسه وهما وحلما.......
فالقصة وهي تناقش جدل الحياة والموت وأهمية الحياة وتأثيرها على الماضي والحاضر ومن ثم المستقبل فهي قصة ذات اتجاه قصدي في تشكيل مضمونها ...كنت أتوقع من القاصة الساردة ان تستفيد من تقنية الديالوج (الحوار)في اي شكل من اشكاله اومستوى من مستويات في تطور سرد في القصة فلاشك ان تضمين الحوار فيها كان سيعيها سلاسه ويضفي عليها طاقة تاثيرية في ايصال المعاني والافكار.
بالجملة أستطيع أن اقول ان السرد في القصة استطاع أن يظهر الفكرة العامة للقصة ويشد المتلقي الى المضمون الذي قصدت الكاتبة توصيله كما انها استطاعت الولوج إلى عمق خباياها واسرارها الكامنة بين السطور...
شكرا ولاء عوض
القصة متماسكة وناضجة المضمون وتعبر عن مستقبل باهر في الكتابة السردية...
أتمنى لو أعطيتي هذه القصة فرصة ثانية للكتابة مع توظيف الحوار فيها لأجل مزيد من التطوير والأثراء
حاتم بابكر عوض الكريم
قصة قصيرة
(سمفونيه بحر)
(سمفونيه بحر)
وﻻء عوض عمر
يحتضن البحر ما افسدته وعبثت به اﻻنسانية ، جعلته طبيعته الكونية مﻻذا،ﻻنه الموت والحياة معا..
عمقه الساحر يفتتن بسطحه الجاذب ناسيا فداحة ما يحوى..
وحدها اﻻمواج تخفف عبء ما اثقلته به اﻻنسانيه ،حينما يستفذها عنفوان رياح محاولة التحدى ، فى مارثون كونى مبهر.
حماس وتحدى...
وعلى الشاطئ هناك ،كائن متخشب كنصب يرمى فيه خطايا العابدين .
( القدمان ،الجوارب،الحذاء )فى تبادل للتهم عن سبب النتانة فى اﻻسفل.
تختبئ اليد فى جيبه .لتجد ان هنالك نفق يعكر صفوها بذلك النزاع فى اﻻسفل..
اليد اﻻخرى تودع سيجارة كانت تؤانسها للتو. منكبان هذيﻻن ،شارب غزير ،لحية تنتظر موعد اﻻزالة ..و تتقافز شعيرات راسه معلنة التمرد من ذلك اﻻزدحام.
عمقه الساحر يفتتن بسطحه الجاذب ناسيا فداحة ما يحوى..
وحدها اﻻمواج تخفف عبء ما اثقلته به اﻻنسانيه ،حينما يستفذها عنفوان رياح محاولة التحدى ، فى مارثون كونى مبهر.
حماس وتحدى...
وعلى الشاطئ هناك ،كائن متخشب كنصب يرمى فيه خطايا العابدين .
( القدمان ،الجوارب،الحذاء )فى تبادل للتهم عن سبب النتانة فى اﻻسفل.
تختبئ اليد فى جيبه .لتجد ان هنالك نفق يعكر صفوها بذلك النزاع فى اﻻسفل..
اليد اﻻخرى تودع سيجارة كانت تؤانسها للتو. منكبان هذيﻻن ،شارب غزير ،لحية تنتظر موعد اﻻزالة ..و تتقافز شعيرات راسه معلنة التمرد من ذلك اﻻزدحام.
يقف عمر وحيدا فى السباق،تارة يطيل تحديقه مشجعا اﻻمواج فى اﻻسراع .واخرى يناجى محبوبته ،يتوسل اليها ،يثور فى تساؤل للبحر لماذا ؟ والمحبوبة ﻻ يستجيبان ،فالبحر فى انشغال والمحبوبة فوق اﻻحتمال..
يستجدى عطف حبيبات ماء .تعثرت فى سباقها ،تستقر بجفنيه ،تمارس التزحلق حينما يغمض عينيه،ويرغمها على العودة حينما يفتح عينيه الضالتان .
حبيبات أخرى يحتضنها الشارب ،تعانده اﻻستقرار تلتهمها انفاسه المتوهجة ،يتعاركان فى انفه ،شدوجذب ،انذارات عطسة لم يحن وقتها ..
.واخرى تجد نفسها فى فمه المتفطر من قيح ناره التى تمزق جوفه المترهل .تتزامنان فى الدخول ينسجم اﻻحساس ،الفة عهدها ،من أين أتت ؟يتسائل ..
يستجدى عطف حبيبات ماء .تعثرت فى سباقها ،تستقر بجفنيه ،تمارس التزحلق حينما يغمض عينيه،ويرغمها على العودة حينما يفتح عينيه الضالتان .
حبيبات أخرى يحتضنها الشارب ،تعانده اﻻستقرار تلتهمها انفاسه المتوهجة ،يتعاركان فى انفه ،شدوجذب ،انذارات عطسة لم يحن وقتها ..
.واخرى تجد نفسها فى فمه المتفطر من قيح ناره التى تمزق جوفه المترهل .تتزامنان فى الدخول ينسجم اﻻحساس ،الفة عهدها ،من أين أتت ؟يتسائل ..
كعادته يجتر زكرياته ،لتذهب به مخيلته الى لحظات الخيانه المشئومة ،حينما لجأت محبوبته للبحر اودعته جميل ما تملك وبشاعه غدره ثم ذهبت ..
وفاء البحر جعله يحتفظ بها ليعيدها اليه فى قطرات
وفى الوقت الذى ﻻتزال فيه حبيبات الماء تداعب عينيه..تغمره نشوة ،يتارجح،يترنح،يهرول،يسرع ..الى حيث هى..ليجد محبوبته تردد تعاويذ عشقهما مودعه الحياة..
ينحنى اليها ،فإذا بالتى تمارس التزحلق تسقط فجأة .تتوسل لها بالتزحلق بين جفنيها . ثم تعيد الحياة الى ارواحمها من جديد..
تلتفت ،فى دهشة تلحظ هنا وهناك .لتجد انهما ما زاﻻ يتقاسمان اﻻريكة فى الشاطئ ولم تكن المعزوفة اﻻ ارهاصات جاشت بخاطرها حينما رات تلك الحسناء العابرة تسرق نظر عمر....
وفاء البحر جعله يحتفظ بها ليعيدها اليه فى قطرات
وفى الوقت الذى ﻻتزال فيه حبيبات الماء تداعب عينيه..تغمره نشوة ،يتارجح،يترنح،يهرول،يسرع ..الى حيث هى..ليجد محبوبته تردد تعاويذ عشقهما مودعه الحياة..
ينحنى اليها ،فإذا بالتى تمارس التزحلق تسقط فجأة .تتوسل لها بالتزحلق بين جفنيها . ثم تعيد الحياة الى ارواحمها من جديد..
تلتفت ،فى دهشة تلحظ هنا وهناك .لتجد انهما ما زاﻻ يتقاسمان اﻻريكة فى الشاطئ ولم تكن المعزوفة اﻻ ارهاصات جاشت بخاطرها حينما رات تلك الحسناء العابرة تسرق نظر عمر....
Comments
Post a Comment