Skip to main content

قصيدة ليلة سقوط بغداد-Arkan Khudair

Arkan Khudair
قصيدة ليلة سقوط بغداد
بغـــــــدادُ عذراً ومثلي كيف يعــــــتذرُ 
والروم تحشـــــد من أرضي وتأتمر؟!
جاءت جيوشهم من كــــــل ناحــــــيةٍ
يؤزها الحقـدُ والطغيـــانُ والبطــــــــرُ
وقيصر الروم يحــدو الروم في جــذلٍ
وقومي الصيــد لا حـــسٌ ولا خبــــــرُ ؟!
كم أمطــــــروك بآلافٍ مدمـــــــــــرةٍ
من القنــــــابل لا تبقي ولا تــــــــــــذرُ
تجري الدمــــــاءُ على آثار قصـــــفهمُ
حتى بكى نهـــــرك الرقراقُ والشجــرُ
أضحت رياضك يا بغــــــداد مقــــبرةً
والأرض والماء والأجـواء تستعـــــــرُ
كم ادعــــــوا نصرةً للشعب واخــتلقوا
إفكــــاً تناقضــــه الأخبار والصـــــورُ
أنت الضحية يا بغــــــداد فاصطبــري
هذا القضاء وما يجـــــري به القــــــدرُ
أمسيت وحـــدك يا بغـــــداد موثقــــــة
وخانك العـــــربُ الأعرابُ والغجــــرُ
الناكـــثون عهــــود الله بينهـــــــــــــمُ
والغــادرون فما أبقــوا ولا استتـــــروا
لا تسألي النصــــرَ منهم لم يعــد لــهمُ
في المعضلات يـــدٌ كلا ولا نظــــــــرُ
ولم تعــــد نخوة الأحـــرار تسعـــفهـم
وليسوا ُ يـغنون إن غابوا وإن حضروا
هذى القيـــادات يا بغــــداد خائنــــــــةٌ
من منهل الغــدر كم عـلوا وكم سكروا
الحاكـــمون وأمريكـــا حكومــــتهم
فكلما أمـرت أمــراً لها ائتمـــــــــــروا
وكلمـــــا ألزمتهــم خطـــةً قبلـــــــــوا
خسفـاً وإن حذرتهم بطشــها حـــــذروا
وكلمـــــا نزلــت في العُــرْبِ فاجعـــةٌ
أقيم مؤتمـرٌ يــتلوه مؤتمـــــــــــــــــــرُ
وكلمـــــا اجتمــعوا حاكـوا مؤامــــــرةً
وكلما أبرمـــوا عهدا لهم غــــــــــدروا
وكلمـــــا اتفقــوا من بعــده اختلــــفــوا
وإن تعــاظم أمـرٌ عنده صغـــــــــــروا
وكلمــــا قيـــــل قد عـــادوا لرشدهـمُ
وقيــــل قــــد آمنوا بربهــــم كــــــفروا
وكلمـــــا هدأت أوطــــانهم عصفـــــوا
بهـــــــا وإن سلكوا درباً بها عـــــثروا
وكلمــــا هــــددوا بالحرب واحتشــدوا
وقيــــل قد ظفروا في حربهــم خسـروا
فأمـــــرهم عجــبٌ وجـــــدهم لعــــبٌ
ووعــــدهم كـــــذبٌ وعزمهـم خَـــــوَرُ
يا سوأة الدهـــــــر والتاريخ هل لكــــم
أن ترحــــــلوا حيث لا عينٌ ولا أثـــــرُ
لن تبكي الأرض كلا والشعوب عــلى
فقدانكم أبدا بل يـــــــــفرح البشـــــــــرُ
يا أيهـــــــا العرب الأحرار هبوا فــمـا
يغني عن الــموت لا خوفٌ ولا حــــذرُ
دكوا العروش التي أضحت بلا شـرفٍ
وأشعــــلوا النار فيها إنهـــا الخطـــــــرُ
يا أهــــل بغـــــدادَ عذرا لم يعد عـربٌ
ولم تعــــد نخوةٌ فيـــهم ولا ظفـــــــــــرُ
نطأطأ الـــرأس يا بغـــداد من خجــــلٍ
إذا تبــــــــاهوا بهذا العـار وافتخــــروا
فلــلحـرائـر يوم الحرب صــارخــــــةً
وللثــــكالــــى وللأيتــــــــام نعــــــــتذرُ
الدكتور حاكم المطيري

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe