Skip to main content

من حكايات الاصمعي باشري----Elasmaie Bashri





 

































الساعة

الثامنة صباحا غادرت البيت , تركت ورائي الماء في الحنفيات على وشك النهايات , والسيدة الكهرباء قاطعة منذ الساعات الأولى من الصباح , وبعد انتظار طويل في محطة الحافلات وجدت مقعدا للسوق العربي , ومنه راجلا حتى مركز جوازات المقرن للبدء في اجراءات استخراج الجواز الإلكتروني , وبعد انتظار ممل قالوا بأن الشبكة ( طشت ) , حاولت الاتصال بصديق إلا انّ شاشة هاتفي الجوال كانت تقول لي : ( محظور ) , في الحال ذهبت لمركز خدمات شركة زين لتسديد الفاتورة , دفعت ما عليّ واستلمت إيصالا بذ
لك وانتظر لحظات بالمركز ومازال الهاتف محظورا , سألت موظفة الشركة , فردت : الشبكة طاشة عليك الانتظار حتى نهاية اليوم ( عادت الخدمة لهاتفي لاحقا حوالي الساعة الواحدة من صباح اليوم التالي ) , اتصل بي قريبى منتصف النهار وأنا في طريقي للسوق المحلي يسألني : إنْ كان هناك فرعا لبنك النيل بالسوق المحلي لتسديد رسوم عملية جراحية لشقيقه لحساب مستشفى ابن سيناء التخصصي , سألته ألا يوجد قسم للحسابات بالمستشفى ؟ , قال لي يوجد ولكن بالنسبة لتسديدها بواسطة أورنيك ( 15 ) الإلكتروني فالشبكة ( طاشة ) , لحظتها انتابني احساس غريب جدا , احساس أشبه بالخوف , أشبه بالغم , أشبه باللاجدوى والعدم , داهمني السؤال العريض , أيّ غد ينتظرنا , لاحقا تحدثت لصديقي المغيرة حربية وسألته ماذا نفعل ؟ قال لي : هذي بلاد ميئوس منها , حكومتها ومعارضتها شجرة واحدة تتيبس رويدا رويدا , ولا رجاء منها ولو أمطرت السماء نضارا .

Comments