Skip to main content

سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة مرحلية الفكر و الإنتماء ... ؟ !! - - هيثم الفضل

صحيفة الجريدة – عدد اليوم الخميس 30/7/2015
سفينة بَوْح – صحيفة الجريدة
مرحلية الفكر و الإنتماء ... ؟ !! - - هيثم الفضل
 
هل من العيب أن يغيِّر المرء توجهاته السياسية أو حتى الفكرية ؟؟ و هل للإنسان الحق في مواكبة تطورات الحياة و مفاهيمها ليقوم بتعديل توجهاته و قناعاته ، من ناحيتي أقول (نعم ) .. و لكن ليس بين الفينة و الأخرى و كل يوم و ساعة ، أو برواية أخرى ( كل ما تراءت له مصلحة أو منصب أو مطمع ) .. و للحقيقة أن فكرة التخلي عن المبدأ و الإنتماء لو كانت نقيصة لما إرتفع في نفوسنا ، ترك الكفار لمعتقداتهم و إعتناق دين الحق الإسلام ، و لإنقلب الرجوع إلى الحق من فضيلة إلى نقيصة ، و ليعلم أصحاب النظرة الروية أن التردد في حد ذاته له معان إيجابيه أبرزها ( الدقة و توخي الحذر ).. و كل ذلك ينسحب تطبيقه على النطاق العملي في شتى المجالات و المحاور بما في ذلك الإنتماءات السياسية و الفكرية ، فللسياسي القيادي او القاعدي أن ينقلب على عقبيه في أيي حين ليتبني و ينتمي إلى إتجاه سياسي آخر دون حرج ، لأن من لم يعتد بتوالي الأزمان و تغير معطيات الحياة و مفاهيمها و إثبات تجاربها الواقعية لصواب و خطأ الكثير من النظريات على أرض الواقع الملموس هو بلا شك مجرد ( متعصب ) .. و تأخذه العزة بالإثم و لو كان ما ينتمي إليه و يدافع عنه باطلاً من وجهة نظر الآخرين ، فلماذا يشتط الكثير من أهل الإعلام السياسي في إصباغ كل الصفات الحقيرة و الوضيعة على من يغيِّرون إنتماءهم السياسي أو حتى فكرهم الإستراتيجي الذي تبنَّوه سابقاً ؟؟ أن من يؤمن بفكر التعديل و التبديل هو في الحقيقة من يتماشى مع ناموس الكون و قانون الطبيعة ، فسنة الحياة التي جبل الله عليها الكون مبنية أساساً على التغيير و التبديل و التجديد ، و هذا المبدأ يمثل الحكمة الربانية التي إنبنى عليها تمرحل الرسالات السماوية ، و هي أيضاً تمثل الحكمة من وجود الموت و الحياة ، فكل بداية لها نهاية و كل نهاية لابد أن تأتي بجديد ، إن الرسائل الإعلامية المباشرة و غير المباشرة تساهم كثيراً في صنع ثقافتنا السياسية و الفكرية ، خصوصاً للوالجين الجدد من الشباب في مضمار العمل السياسي ، و هي أن واصلت في نعتها للمعدِّلين من مواقفهم السياسية بأنهم بلا مباديء و مرجفين ، تكون قد ناقضت مبدأ ( الرجوع إلى الحق فضيلة ) .. على أن يكون عدم الخلط واضحاً و معلوماً فيما يختص بالفرق بين ( تصحيح المسار و تعديله ) .. لأسباب منطقيه و موضوعية و بين التلوَّن و التبدَّل الذي يستهدف مجرد الحصول على مصلحة ذاتية عبر الإنتهازية و عدم الثبات على حال أو مبدأ ، بما يجعله عرضه لأن يكون تصنيفه عند الناس ( وصولياً ) بأداة التزلف و التطبيل و إظهار خلاف ما يُضمر من قناعات تحت مبدأ ( مرحلية الفكر و الإنتماء ) .. أمثال هؤلاء هم من تجب تعريتهم و فضح مفاسدهم و مخاطرهم على الوطن و المواطن .
— مع ‏‎Kareem Hameed‎‏.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe