Skip to main content

دروب -----عادل خزام -------- زلل الحب

زلل الحب

تاريخ النشر: الجمعة 31 يوليو 2015
زلّ قلبي.. وتطايرت خفقاته علناً في الدروب حين رأيتها تعبر الجسر المعلق بين القمر والشمس. ومن اختلاط الضوء بالضوء، رأيت صورتها وجهاً يفوحُ بالحرير ويبثُّ في الدنيا موسيقا الأمل. أشارت إليّ، ومن يدها تدلّى إصبع الشفقة، ومن شعرها ماجَ بحرٌ من كحل الليالي الآسرة. ثم زلّ عقلي، واختلطت في رؤاي خيالات رقص، وصهيل أحصنة بأجنحة بيضاء، وحاصرني دويّ أجراس معلقة بخيوط من البرق. وكانت تلك مجرد بداية لما ظننته السحر. حين ارتفعت خطاي شبراً عن الأرض وتلعثم فمي يتمتمُ بقصيدة أولى. وحين سالت أول دمعة من قلم النداء، ووجدتني الشريد المطارد من ورقة إلى ورقة، تخنقني النقطة في آخر السطر، وترميني النهايات في مدار مجنون.

زلّت يدي.. رفعتها في الوداع شراعاً، وليتها كانت المرساة. ها أنا من بحر لبحر أخوض في شوك الأسئلة. يراوغني النقيضان حين ينقلبان على بعضهما في معاني الحب، ثم يختفيان عندما تغصّ القصيدة بنارها، وتُكمم حروفها خشية الكشف. ولأن لي في العشق حمّى، ما صافحت أحداً إلا مرتجفاً، وما حملت الريشة لأرسم بها أفقاً، إلا وتداخلت الخطوط على ألوانها وأمتزج الغروب بموج عابث وصخب. وما حملتُ معول البناء لأشيّد قصر أحلامي، إلا وأغراني الشكّ على هدم ما سيصير خراباً. قيدي خيوط ظن، كلما فككتها عقدة عقدة، كلما التفّت على معصمي غيرها حتى أكلتني الحيرة. وما من علاج لسقمي سواها.
ها هي الروح زلّت، يوم أن أطلّت نجمة الحب تومض في وحشة الأيام وتقشع من عيوني ظلامها. وها هي الحياة لها فم يبتسم كلما ضحكت فوقنا غيمة البوح، وتناثر من ثيابها مطر المستحيل. في البداية، سنكون التقينا أولاً روحاً بروح، لكن ذلك لا يروي سوى التنهيدة المرّة. وسنكون التقينا قلباً بقلب حين نفطنُ لخدعة المسافة، لكن ذلك أيضاً لا يروي سوى التوق. ولكن لو جلسنا إلى ذاتنا ومن حولنا شموع العزلة وتعانقنا ذرّة ذرّة. ساعتئذ، ترقص لنا الحرية مختالة في حرير اللقاء، وتهجرنا الجيوشُ تطحن بعضها في الفيافي البعيدة. ولا يبق لنا سوى أن نتلاشى في فضة الرحيل إلى مكاننا الأول، المكان الذي لا فرق فيه بين الأنا والأنتِ. المكان الذي إذا هتفنا فيه بصوتين ضدين، عاد الصدى واحداً وصارت كلماتنا واحدة.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe