Skip to main content

ضوابط صارمة لمنح السجل الصحافي ولجنة لتغيير قانون الصحافة في السودان صلاح الدين مصطفى

الخرطوم ـ «القدس العربي»: في ظل القمع الذي تواجهه الصحافة السودانية، تبنّى الاتحاد العام للصحافيين السودانيين ضوابط جديدة لمنح السجل الصحافي الذي تتم بموجبه ممارسة العمل الصحافي، وبدأت لجنة كونها وزير العدل السوداني في تعديل قانون الصحافة والمطبوعات في السودان.
وأوضح الصادق الرزيقي، رئيس اتحاد الصحافيين بالسودان، أن الاتحاد بصدد وضع ضوابط صارمة لمنح السجل الصحافي ولإعادة حصر العضوية. وتحدث، في مؤتمرصحافي عقده بدار الاتحاد، عن ضرورة وضع أسس جديدة لضبط العمل الصحافي من خلال حصر الصحافيين الذين يبلغ عددهم ـ حسب السجل ـ 7200 صحافيا، مشيرا إلى أن من بين الضوابط التشدد في الامتحان المؤهل للسجل، والتأكد من خضوع المتقدمين للتدريب.
ويقول الصحافيون إن عدد العاملين في مختلف الصحف والوكالات لا يتعدى 1000 صحافي، بينما يحمل السجل الصحافي و بطاقة الصحافيين آلاف الأشخاص الذين يعملون في العلاقات العامة بالمؤسسات، وبعضهم يعمل بالقوات النظامية ويحمل رتبا عليا. ويتم الاستعانة بهؤلاء في انتخابات الاتحاد لصالح الحزب الحاكم.
وأكد الرزيقي ضرورة تنقيح السجل القديم ومراجعته. وبخصوص بطاقة الصحافيين ـ التي يشتكي الصحافيون من ضعفها وعدم قيمتها ـ قال رئيس الاتحاد، الصادق الرزيقي، إنهم يقومون باجراءات مهمة من شأنها تقوية البطاقة الصحافية وحماية حاملها،. وأضاف أنهم يسعون لأن تكون بطاقة الصحافي مبرئة للذمة في الإجراءات الرسمية وذلك بالتنسيق مع وزارتي مجلس الوزراء والعدل.
وعلى صعيد آخر تعمل لجنة كوّنها وزير العدل السوداني في تعديل قانون الصحافة والمطبوعات في السودان الساري منذ عام 2009، برئاسة رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات الصحافية، فضل الله محمد. وبدأت اللجنة عملها بحضور وزير العدل، وضمت ممثلين للسلطة القضائية، ووزارة الداخلية، ونقابة المحامين، واتحاد الصحافيين، وممثل جهاز الأمن والمخابرات.
ويتحدث كثير من الصحافيين عن عدم علمهم بما يثار الآن حول تعديل قانون الصحافة مثلما حدث في عام 2014، من محاولة لتعديل القانون من خلال مسودة وصفها الكثيرون بأنها «الأسوأ في ما يخص قمع الحريات».
غير أن هذه المحاولة انتهت في بدايتها بعد أن تبرأ الجميع، بما فيهم اتحاد الصحافيين، من تلك المسودة.
وتقوم اللجنة بمراجعة قانون الصحافة والمطبوعات الصحافية لسنة 2009، وتقترح التعديلات المناسبة وترفع تقريرها خلال شهر لوزير العدل. وأوضح رئيس اللجنة، فضل الله محمد، أن الظروف الماثلة تدعو لتعديل القانون، خاصة بعد انفصال جنوب السودان ومواكبة بعض المستجدات في العمل الصحافي كالإعلام الإلكتروني.
وقال إن عمل اللجنة يستند على عدة محاور، منها كفالة حريات العمل الصحافي وتدفق المعلومات وأحقية تناولها وضبط الممارسة الصحافية الرشيدة وتملك الوسائط الإعلامية المناسبة. ودعا فضل الله لأن تكون المسؤولية الاجتماعية أهم آليات الرقابة وضبط الممارسة الرشيدة تجاه الدولة والمجتمع.
ورغم أن تاريخ الصحافة السودانية يزيد على القرن، إذ بدأ بصدور صحيفة «السودان» في العام 1903، فلا يوجد قانون يحمي الحريات بصورة واضحة لا لبس فيها.
ويعاني الصحافيون في السودان من تعدد منافذ عقابهم بتعدد القوانين الموجودة. فهم يخضعون للقانون العام، وقانون الصحافة، وقانون الأمن، إضافة لعدم تمكنهم من الحصول على المعلومات. ويستغل ذلك التعدد في كثير من الإحيان للتشفي والانتقام وتكميم الأفواه. ويتعرض الصحافيون لتحقيقات أمنية بسبب نشرهم للعديد من الموضوعات.
وشهد العام الماضي مواصلة السلطات السودانية قمعها للصحافة، ويعتبر عام 2015 هو الأسوأ في قمع الصحف. ففي شهر شباط / فبراير صادرجهاز الأمن والمخابرات 15 صحيفة في يوم واحد، عقب طباعتها مباشرة، من بينها صحيفتان اجتماعيتان لأول مرة. وكان سبب المصادرة هو إأثارة موضوع اختفاء أحد الصحافيين في ظروف غامضة.
وبعيد الإنتخابات بوقت وجيز، وتحديدا في أيار / مايو من العام الماضي، صادر جهاز الأمن السوداني عشر صحف بعد طباعتها بسبب نشرها لخبر يشير إلى وجود حالات اغتصاب في حافلات نقل أطفال حي الرياض وتلاميذ المدارس في الخرطوم.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...