ياسر الحريري
اسئلة عديدة ما تزال تُطرح في مجالس جمهور المقاومة، وتتمحور حول استشهاد السيد مصطفى بدرالدين، وكيف حصل هذا الاغتيال، والجمهور المقاوم ينتظر من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، توضيحات اضافية، كون هذا الجمهور على قناعة كاملة، بأن هناك خرقاً امنياً كبيراً حدث في سوريا، ادى الى استشهاد الشهيد ذوالفقار، كون الموقع الذي جرى التداول عنه، موقع محصن، لكنه معروف انه من مواقع حزب الله في تلك المنطقة.
ان قادة المقاومة لا بدّ انها تعلم بحسب اوساط متابعة، انه بمجرد ان يصبح اي كادر من كوادر حزب الله في الاراضي السورية بات مكشوفاً امام الاجهزة الامنية المعادية، والسبب ان سوريا اليوم تحت المجهر الاستخباري الاقليمي والعالمي، من خلال عملاء بالاساس، او من خلال الجماعات المسلحة على اختلاف تسمياتها والتي تعمل لدى اجهزة سياسية وامنية تبدأ بالعرب وتنتهي عند الكيان الاسرائيلي، فكيف بشخصية قيادية على وزن الشهيد ذوالفقار، ملاحق من قبل العدو الاسرائيلي وغيره من اجهزة امنية اقليمية وعالمية منذ سنوات.
وتضيف الاوساط: هذا الكلام منطقي في السياق الامني لطبيعة عمل بدر الدين، كيف يجري كشفه بهذه البساطة واستهدافه بالشكل الذي جرى فيه، وفق الروايات المتداولة بين هذه الاوساط. ما يذكر بالاستهداف الذي طال القائد الجهادي عماد مغنية، وما طرح علامات استفهام كبيرة، حول استشهاد القادة الميدانيين من امثال «ابو محمد الاقليم» و«ابو علاء البوسنة» و«الحاج ابوعيسى» و..و ... في الجبهات.
صحيح ان هؤلاء القادة وامثالهم الميدانيين استشهدوا خلال المعارك، لكن كيف يصار الى استهدافهم، وكلهم من القادة البارزين في المقاومة ، ومن القادة العسكريين المميزين في تاريخهم المقاوم؟
كل الحديث بين الاوساط عن الخرق الامني، وكيف حصل وتمّ وما هي طبيعته ومن اي جهة اتى..؟ داخلية او مختلطة، ومن يعلم بوجود ذوالفقار، في هذه النقطة الامنية او المدنية، واذا كان يعلم فكيف يستطيع التواصل، مع الخارج؟ ببساطة، القول ان رواية استهدف السيد ذوالفقار واستشهد، ليست كافية امام الجمهور والرأي العام المقاوم.
مع ان هذه الاوساط مؤمنة بأن احدى الحسنيين هي النتيجة المحتملة لأي مجاهد او قائد جهادي او كادر من كوادر المقاومة، لكن هذا الامر، لا يعفي المعنيين من الاجابة عن هذه الاسئلة، كون المخاطر التي تحدق بأمثال مغنية وذوالفقاروسواهما من القادة ، لن يكون بعيداً عنها اي قائد آخر على رأس هرم المقاومة.
بالطبع الاوساط لا تتوقع او تطلب اجابات اعلامية وعلنية على الاسئلة، كما انه ليس المطلوب الاجابات العلنية، لكن على الاقل المطلوب، وهذا ما هو بالتأكيد يشغل بال المعنيين، تحديد مكان الخرق، حماية للقادة الآخرين في لبنان وسوريا، لأنه عندما تصل الامور الى هذا المنحى وتصل حالات الخرق الامني الى هذا المستوى مع خلفية سابقة عن اعلان حزب الله عبر السيد نصرالله نفسه احياناً، عن اسماء كبيرة في الحزب جرى الكشف عنها انه جرى اختراقها من قبل اجهزة الاستخبارات الاميركية وغير الاميركية، تتوقف الاوساط عند كل هذه المعطيات وتوجه هذه الاسئلة الى قيادتها، بل يصبح من حقها ان توجه الاسئلة الى القيادة حول هذا الاستهداف الذي طال السيد مصطفى بدر الدين. كونه من الخطورة بمكان، الجميع لمس نتائجه من مختلف النواحي المتعلقة به. وبنتائج هذا الاغتيال.
وفي مجال الجهة التي اغتالت السيد ذوالفقار، والكلام السعودي او الاسرائيلي، حول ان حزب الله لا يقدم الرواية الحقيقية لاغتيال بدرالدين؟؟؟
بالطبع حزب الله والامين العام السيد حسن نصرالله، صادقون كما عهدهم الاعداء قبل الاصدقاء، وكان الاسهل على قيادة الحزب ان تعلن ان اسرائيل قتلت السيد ذوالفقار، وبعدها يخرج الامين العام السيد نصرالله، ويقول «ان اسرائيل اغتالت ولنا مع اسرائيل حساب مفتوح» وحينها يبقى الحساب مفتوحاً.
من هنا ان المقاومة حريصة على مصداقيتها وان قوتها الاساسية في صدقها وفي مصداقية السيد نصرالله، بل ان الجمهور الاسرائيلي يعتمد على مصداقية السيد نصرالله. كل هذا الكلام معناه، ان قيادة المقاومة وعلى رأسها السيد نصرالله صادقون، في توجيه الاتهام، كون الاسرائيلي ينتظر هفوة من حزب الله في هذا الشأن ليخرج ويقول ان حزب الله غير صادق في اتهامه للجماعات التكفيرية، لذلك من الاستحالة بمكان وفق الاوساط ان يتهم حزب الله جهة لن تكون مسؤولة في الحقيقة عن الاغتيال. لذلك هذه السيمفونية السعودية والعربية، لا يمكن البناء عليها، كون تاريخها الاعلامي والسياسي، كفيلاً بالدلالة على كذبها كما عهدها خصومها واصدقاؤها على حد سواء.
Comments
Post a Comment