Skip to main content

طلاب جامعة الخرطوم فى الصفوف الاولى دفاعاً عن (الجميلة ومستحيلة)

طلاب جامعة الخرطوم فى الصفوف الاولى دفاعاً عن (الجميلة ومستحيلة)
(العربي الجديد)
يحبس السودانيون أنفاسهم، لا سيّما الطلاب، وهم يتابعون محاولات الحكومة نقل كليات جامعة الخرطوم من قلب العاصمة إلى منطقة أخرى تقع عند أطراف العاصمة السودانية. هي خطوة يخشى مراقبون أن تكون بداية لتجفيف الجامعة من الطلاب وبيع أراضيها، خصوصاً أنّ لها تاريخاً طويلاً في تكوين الأجيال الجديدة من السياسيين، وكذلك مناهضة السياسات الحكومية. كما استمرت الجامعة طويلاً في تشكيل شرارة للثورات الشعبية خلال حقب سابقة، وأسهمت في إسقاط حكومات وإنشاء أخرى.
جامعة الخرطوم من أوائل الجامعات السودانية، يمتد عمرها إلى نحو 114 عاماً. أنشأها البريطانيون خلال استعمارهم السودان عام 1902.
اليوم، تمثل الجامعة حلماً لكلّ طالب سوداني، فهي تتصدر الجامعات الأخرى في البلاد في مستواها الأكاديمي. وعادة ما ينتسب إليها أصحاب الدرجات العليا في امتحانات الشهادة العامة السودانية، بالرغم من أنّها لم تعد تحتفظ بكثير من رونقها الأصلي وسمعتها القديمة. لكنّ كلّ هذا مهدد اليوم من خلال الخطط المقررة. فقد نقلت وكالة السودان للأنباء “سونا” عن مدير جامعة الخرطوم أحمد محمد سليمان تأكيدات على نقل كليات الجامعة إلى منطقة سوبا الواقعة على الأطراف الجنوبية للخرطوم. كذلك، أوردت الوكالة تصريحاً لنائب الرئيس السوداني حسبو محمد عبد الرحمن أعلن فيه عن تخصيص مبلغ عشرة مليارات جنيه (مليار و640 مليون دولار أميركي) لتطوير الجامعة. تلك التصريحات قوبلت بردود فعل رافضة. اعتبر البعض خطط النقل مقدمة لبيع الجامعة، خصوصاً مع أنباء أخيرة عن إقدام الحكومة على إفراغ مستشفى الخرطوم التعليمي في وسط العاصمة التي تعد من المباني التاريخية وبيع أراضيها إلى مستثمرين، من دون أن تنفي الحكومة هذه الأنباء أو تؤكدها.
بدورها، أصدرت إدارة جامعة الخرطوم بياناً نفت فيه نقل جميع كليات الجامعة التي يبلغ عددها 19 كلية، من موقعها الحالي. ولو أنّها أكدت نقل الكليات الطبية لتكون قريبة من المستشفى التعليمي لأغراض التدريب.
يعتقد مراقبون أنّ الخبر بالرغم من نفي الجامعة يعتبر بالون اختبار لقياس الرأي العام تجاه الخطوة، خصوصاً أنّ الحكومة درجت على ذلك سابقاً، من خلال تسريبها أخبار قرارات تنوي اتخاذها بطرق مختلفة لقياس ردود الفعل قبل البدء بتنفيذها. يعتبر المراقبون أنّ جامعة الخرطوم لطالما شكلت مصدر إزعاج للحكومة، إذ عُرف عن طلابها الاحتجاجات والتظاهرات من وقت إلى آخر ضد سياسات الحكومة. وبذلك، فإنّ نقل الطلاب من العاصمة يخفف الضغوطات والاحتجاجات الطلابية عن الحكومة.
بحسب معلومات حصلت عليها “العربي الجديد” فإنّ هناك اتجاهاً حقيقياً لاستثمار الجامعة، بالنظر إلى موقعها المقابل لنهر النيل. لكن بشرط عودة الريع إلى إدارة الجامعة، مع مواجهتها مشاكل كبيرة بسبب فشل وزارة المالية في تأمين كافة متطلباتها.
يعتبر المحلل سيد أحمد محمد أنّ الحكومة قصدت من وراء إثارة الخبر بهذه الطريقة المبهمة، فتح باب الجدل والوقوف على ردود الفعل تجاه القرار المرتقب: “فإذا كانت عنيفة تراجعوا عن القرار، وإذا لم تكن كذلك، سيستمرون فيه”. يوضح “جامعة الخرطوم تبقى بالتأكيد هدفاً للحكومة، فهي أداة رئيسية في معارضة سياساتها منذ زمن بعيد”.
من جهتهم، أطلق طلاب الجامعة حملة باسم “الجميلة والمستحيلة” في محاولة لقطع تحركات نقلها أو بيعها. ونفذ الطلاب الخميس الماضي وقفة احتجاجية، ارتدوا خلالها قمصاناً تحمل عنوان الحملة، كما رددوا هتافات مناهضة للخطوة وللحكومة معاً. كذلك، أصدر خريجو جامعة الخرطوم بياناً اعترضوا فيه على عملية نقل أو بيع مباني الجامعة. وأكدوا على أنّ محرك الخطوة الأساسي هو أنّ “الجامعة بقيت خنجراً مسموماً في صدر السلطة طوال تاريخها”. كما شددوا على عزم الخريجين الوقوف بقوة ضد سياسة الحزب الحاكم في تصفية الجامعة.
بدوره، يقول رئيس مجلس إدارة جامعة الخرطوم الأمين دفع الله لـ”العربي الجديد ” إنّ ما جرى تداوله من معلومات بشأن بيع أراضي الجامعة غير صحيح: “لا إدارة الجامعة ولا الحكومة تفكران في هذه الخطوة”. كما يؤكد أنّ الجامعة تمثل إرثاً تاريخياً ومنارة للعلم على المستوى الإقليمي والعالمي، فضلاً عن إضافتها العمرانية الجمالية في العاصمة. مع ذلك، يؤكد على نقل كليات الطب إلى أراضي الجامعة في سوبا في إطار التوسعة، كي يكونوا قريبين من المستشفى التعليمي هناك، على أن تجري عملية النقل بشكل تدريجي.
من جهته، يعتبر الأستاذ في جامعة الخرطوم، محمد المهدي بشرى أنّ الجامعة تمثل أحد ثوابت تاريخ البلاد، الذي يعتز به كلّ السودانيين. يؤكد أنّ النفي الذي أصدرته إدارة الجامعة غير كافٍ، ويبدي استغرابه من التوقيت الذي أعلن فيه عن عملية النقل، مشدداً على أهمية الحفاظ على الجامعة وصيانتها. يخلص “الجامعة تمثل أحد رموز السيادة الوطنية بكل ما هو مرتبط بها من تاريخ وطني وثقافي وسياسي”.
http://www.hurriyatsudan.com/?p=200440

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...