الاثر الثقافي لفكر المفكر العالمي حسن الترابي رحمه الله (7)
بقلم/ حاتم بابكر عوض الكريم
تشترك تعريفات الثقافة المعاصرة في تحويل الثقافة الى مجموعة من المعارف والاعتقادات والقيم والاخلاق والعادات التي يكتسبها الفرد من جراء انتمائه الى جماعة من الجماعات. فالثقافة عملية تهذيب او تثقيف( الطبيعة) او الفطرة وتستخدم الثقافة بمعنى السمات التي تميز امة عن امة وتختلط بمعنى الهوية القومية كما تستخدم الثقافة ب للتعبير عن آليات ووظائف اجتماعية هنا نصل لما يتصل بالاثر الثقافي لسلوك الفرد في تطوير الجماعة من جهة وتطوير العمل الذهني للافراد والمجتمع هنا تبرز الاشارة للدكتور حسن الترابيحيث تبرز بصماته في تطوير الحركة الاسلامية فقد نشاة الحركة الاسلامية عام 1948م( حركة التحرير الاسلامي) ثم تحولت عام 1954م الى ( الاخوان المسلمين) فقد كانت الحركة الاسلامية مصرية الرؤية والمنشا والمرجعية والاتجاه باعتبارها امتداد لتنظيم الاخوان المسلمين في مصر فقد اخذت الحركة الاسلامية السودانية من التنظيم المصري وجهاتها وترعرع قادتها في كنف ادبيات حسن البنا وسيد قطب ومحمد الغزالي قد دهش الاخوان السودانيون بسيد قطب دهشة لاتحدها حدود ثم ظهر الترابي الذي احدث قطيعة فكرية ثقافة مع التفكير المستورد المصري من الافكار والبرامج ودفع التنظيم السوداني للانتاج الفكري الذاتي فقد نقل العقل التنظيمي والفكري للحركة الاسلامية للنظر الى ظواهر الواقع السوداني فقد قاد الاسلامين للدور المنوط بهم في تطوير المجتمع والتعامل حسب واقع تركيبته كما حركه الحركة الاسلامية للعمل على ضبط المجتمع لبيئته وتاريخه مما يعني الحرك العملي والنظري للسيطرة على المجتمع بقية تطويره والارتقاء به بل تحريل البيئة الاجتماعية لتواكب الحضارة الانسانية اي وضع الترابي الحركة الاسلامية امام مسؤليتها في تحريك الحياة السودانية ونقلها في اتجاه التطور والحضارة والعصر فتلك كانت نقطة انطلاق فكر التجديد فكرا وسلوكا ورؤية تنظيمية فالمددقق للاعمال الفكرية للترابي يرى استيعابه العميق لواقع عصره الفكري واتجاهات الفكر المهيمين والقدرة لحوارها هنا نجد الرابط بين فكر الترابي والفكر المهيمن عالميا واثره في مشروعه التجديدي فيبرز ذلك كتوافق للقيم والموضوعات والمحتوى والوسائل والاليات فنجد كل التطابق.
خصوصية الفكر التجديدي للترابي انه بدا نشاطه في الحركة الاسلامية كتنظيم ناقل ومقلد ومستورد للفكر من مصر وسوريا والهند وباكستان ثم حول اتجاه التنظيم للنظر في الواقع السوداني اي انه جعل الحركة الاسلامية منتجه للفكر بل جعلها قارئة للواقع السياسي الاجتماعي السياسي وناقده ومددققة ومراجعة لافكار مالك بن نبي وابو الاعلى المودودي والحسن الندوي وفتحي يكن وسعيد حوي بل جعل الحركة الاسلامية قادرة لانتاج التراث الفكري والفقهي القادم من السلف فهضمت الحركة الاسلامية ابن تيمية وابن القيم وتفسيرات الجلالين والبيضاوي...الخ اي مستعدة لاراء فكرية وفقهية وتفسيرية جديده فكان منتوجه الكبير التفسير التوحيدي للقرآن.
بدات تاتيرات الانتاج الفكري للترابي تظهر بعد ثورة اكتوبر 1964م حيث ادخل الحركة الاسلامية مرحلة قراة الواقع السياسي الاجتماعي والتعاطي معه فقد تناولت الحرة الاسلامية الواقع السوداني بتركيبته الاجتماعية وتعقيداتها الثقافية وتاريخها الموغل في الحضارة الانسانية فحسن الترابي بفكره التجديدي من حرك الطاقات والجهود والامكانات لاقتران الدعوة بالعمل فجاءت الدعوة للدستور الاسلامي في واقع متصالح مع اللبرالية فكان اماه سؤالين هامين كيف ينقل الاحزاب ذات الاغلبية المسلمة من الفكر اللبرالي للتجديد الاسلامي اي كيف يوجد حالة من الثقة في تلك الاحزاب في الاسلام ويجعلها تستلهم طاقته في البناء والنماء والتطور؟ والسؤال الثاني يتصل باستيعاب التنوع والتعدد في اطار الاسلام لهذا نجد ان منتوج الحركة الاسلامية تحرك في اتجاهين هما:_
اولا:- رفعت الحركة الاسلامية شعار الاتجاه للدين لتطوير وتنقية المجتمع في ابعاده الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية فكان فكر التجديد قوة الدفع التي حاصر الاحزاب الكبيرة ذات الاغلبية المسلمة واحراجها ودفعها دفعا لتحويل توجوهاتها نحو الاسلام فتبلورة ارضية لتحالفات واسعة امتدت لعمق الجنوب في جبهة القوى الجديدة.
ثانيا:- قراة الواقع السوداني بتركيبته الاجتماععية الثقافية المعقدة فكان جهد الفكر التجديد الاجابة على سؤال التعدد والتنوع في اطار الاسلام فكان سؤال جنوب السودان اهم الاسئلة وفي هذ يقول الترابي في كتابه الحركة الاسلامية ص156:( لم يكن الجنوب في وعيها (الحركة الاسلامية) ولاهم عضويتها) فنقل الفكر التجديدي قضية الجنوب الى ذهن الجماعة فنقل تفكيرها نقلات نوعية سريعة لتاكيد ذلك نتابع اسهامات الحركة الاسلامية في مؤتمر المائدة المستديرة ولجنة الاثني عشر بعد اكتوبر1964م وبرلمانات الستينات وبعد المصالحة مع نظام مايو 1977م فاتجهت الحرة الاسلامية كاثر لفكر الترابي التجديدي الى الاجابة لسؤال قضايا التعدد والتنوع في اطار الوحدة الاسلامية فالمراجع للتطور فكرها من خلال ادبياتها يلحظ ذلك هنا نقول ان الترابي تخلص من تراث الاخوان السابق( الاهمل لقضايا التنوع والتقرير بفصل الجنوب) نتابع ذلك من خلال مذكرة الحركة الاسلامية لقيادة مايو عن مآل الاوضاع في الجنوب في بدايات 1983م حسب دكتور حسن مكي في كتابه الحركة الاسلامية في السودان( ورقة الحركة الاسلامية- نحو معالجة حضارية لقضية الجنوب) فمن اهم اثار فكر الترابي التجديدي على الواقع السوداني وثقية( ميثاق السودان 1987م) التي برزت فيها بكل صراحة ووضوح الحركة الاسلامية موقفها النظري العملي لادارة التنوع والتعدد من خلال منظور اسلامي
بقلم/ حاتم بابكر عوض الكريم
تشترك تعريفات الثقافة المعاصرة في تحويل الثقافة الى مجموعة من المعارف والاعتقادات والقيم والاخلاق والعادات التي يكتسبها الفرد من جراء انتمائه الى جماعة من الجماعات. فالثقافة عملية تهذيب او تثقيف( الطبيعة) او الفطرة وتستخدم الثقافة بمعنى السمات التي تميز امة عن امة وتختلط بمعنى الهوية القومية كما تستخدم الثقافة ب للتعبير عن آليات ووظائف اجتماعية هنا نصل لما يتصل بالاثر الثقافي لسلوك الفرد في تطوير الجماعة من جهة وتطوير العمل الذهني للافراد والمجتمع هنا تبرز الاشارة للدكتور حسن الترابيحيث تبرز بصماته في تطوير الحركة الاسلامية فقد نشاة الحركة الاسلامية عام 1948م( حركة التحرير الاسلامي) ثم تحولت عام 1954م الى ( الاخوان المسلمين) فقد كانت الحركة الاسلامية مصرية الرؤية والمنشا والمرجعية والاتجاه باعتبارها امتداد لتنظيم الاخوان المسلمين في مصر فقد اخذت الحركة الاسلامية السودانية من التنظيم المصري وجهاتها وترعرع قادتها في كنف ادبيات حسن البنا وسيد قطب ومحمد الغزالي قد دهش الاخوان السودانيون بسيد قطب دهشة لاتحدها حدود ثم ظهر الترابي الذي احدث قطيعة فكرية ثقافة مع التفكير المستورد المصري من الافكار والبرامج ودفع التنظيم السوداني للانتاج الفكري الذاتي فقد نقل العقل التنظيمي والفكري للحركة الاسلامية للنظر الى ظواهر الواقع السوداني فقد قاد الاسلامين للدور المنوط بهم في تطوير المجتمع والتعامل حسب واقع تركيبته كما حركه الحركة الاسلامية للعمل على ضبط المجتمع لبيئته وتاريخه مما يعني الحرك العملي والنظري للسيطرة على المجتمع بقية تطويره والارتقاء به بل تحريل البيئة الاجتماعية لتواكب الحضارة الانسانية اي وضع الترابي الحركة الاسلامية امام مسؤليتها في تحريك الحياة السودانية ونقلها في اتجاه التطور والحضارة والعصر فتلك كانت نقطة انطلاق فكر التجديد فكرا وسلوكا ورؤية تنظيمية فالمددقق للاعمال الفكرية للترابي يرى استيعابه العميق لواقع عصره الفكري واتجاهات الفكر المهيمين والقدرة لحوارها هنا نجد الرابط بين فكر الترابي والفكر المهيمن عالميا واثره في مشروعه التجديدي فيبرز ذلك كتوافق للقيم والموضوعات والمحتوى والوسائل والاليات فنجد كل التطابق.
خصوصية الفكر التجديدي للترابي انه بدا نشاطه في الحركة الاسلامية كتنظيم ناقل ومقلد ومستورد للفكر من مصر وسوريا والهند وباكستان ثم حول اتجاه التنظيم للنظر في الواقع السوداني اي انه جعل الحركة الاسلامية منتجه للفكر بل جعلها قارئة للواقع السياسي الاجتماعي السياسي وناقده ومددققة ومراجعة لافكار مالك بن نبي وابو الاعلى المودودي والحسن الندوي وفتحي يكن وسعيد حوي بل جعل الحركة الاسلامية قادرة لانتاج التراث الفكري والفقهي القادم من السلف فهضمت الحركة الاسلامية ابن تيمية وابن القيم وتفسيرات الجلالين والبيضاوي...الخ اي مستعدة لاراء فكرية وفقهية وتفسيرية جديده فكان منتوجه الكبير التفسير التوحيدي للقرآن.
بدات تاتيرات الانتاج الفكري للترابي تظهر بعد ثورة اكتوبر 1964م حيث ادخل الحركة الاسلامية مرحلة قراة الواقع السياسي الاجتماعي والتعاطي معه فقد تناولت الحرة الاسلامية الواقع السوداني بتركيبته الاجتماعية وتعقيداتها الثقافية وتاريخها الموغل في الحضارة الانسانية فحسن الترابي بفكره التجديدي من حرك الطاقات والجهود والامكانات لاقتران الدعوة بالعمل فجاءت الدعوة للدستور الاسلامي في واقع متصالح مع اللبرالية فكان اماه سؤالين هامين كيف ينقل الاحزاب ذات الاغلبية المسلمة من الفكر اللبرالي للتجديد الاسلامي اي كيف يوجد حالة من الثقة في تلك الاحزاب في الاسلام ويجعلها تستلهم طاقته في البناء والنماء والتطور؟ والسؤال الثاني يتصل باستيعاب التنوع والتعدد في اطار الاسلام لهذا نجد ان منتوج الحركة الاسلامية تحرك في اتجاهين هما:_
اولا:- رفعت الحركة الاسلامية شعار الاتجاه للدين لتطوير وتنقية المجتمع في ابعاده الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية فكان فكر التجديد قوة الدفع التي حاصر الاحزاب الكبيرة ذات الاغلبية المسلمة واحراجها ودفعها دفعا لتحويل توجوهاتها نحو الاسلام فتبلورة ارضية لتحالفات واسعة امتدت لعمق الجنوب في جبهة القوى الجديدة.
ثانيا:- قراة الواقع السوداني بتركيبته الاجتماععية الثقافية المعقدة فكان جهد الفكر التجديد الاجابة على سؤال التعدد والتنوع في اطار الاسلام فكان سؤال جنوب السودان اهم الاسئلة وفي هذ يقول الترابي في كتابه الحركة الاسلامية ص156:( لم يكن الجنوب في وعيها (الحركة الاسلامية) ولاهم عضويتها) فنقل الفكر التجديدي قضية الجنوب الى ذهن الجماعة فنقل تفكيرها نقلات نوعية سريعة لتاكيد ذلك نتابع اسهامات الحركة الاسلامية في مؤتمر المائدة المستديرة ولجنة الاثني عشر بعد اكتوبر1964م وبرلمانات الستينات وبعد المصالحة مع نظام مايو 1977م فاتجهت الحرة الاسلامية كاثر لفكر الترابي التجديدي الى الاجابة لسؤال قضايا التعدد والتنوع في اطار الوحدة الاسلامية فالمراجع للتطور فكرها من خلال ادبياتها يلحظ ذلك هنا نقول ان الترابي تخلص من تراث الاخوان السابق( الاهمل لقضايا التنوع والتقرير بفصل الجنوب) نتابع ذلك من خلال مذكرة الحركة الاسلامية لقيادة مايو عن مآل الاوضاع في الجنوب في بدايات 1983م حسب دكتور حسن مكي في كتابه الحركة الاسلامية في السودان( ورقة الحركة الاسلامية- نحو معالجة حضارية لقضية الجنوب) فمن اهم اثار فكر الترابي التجديدي على الواقع السوداني وثقية( ميثاق السودان 1987م) التي برزت فيها بكل صراحة ووضوح الحركة الاسلامية موقفها النظري العملي لادارة التنوع والتعدد من خلال منظور اسلامي
Comments
Post a Comment