التخطي إلى المحتوى الرئيسي

موشيه أرنس---- ترجمة خاصة من صحيفة هآرتس الإسرائيلية --العرب بدأوا يشعرون أن إسرائيل بيتهم

ترجمة خاصة من صحيفة هآرتس الإسرائيلية

العرب بدأوا يشعرون أن إسرائيل بيتهم

الأخبار السارة هي أن مواطني إسرائيل العرب يسعون إلى السكن في مدن يهودية، ولكن موجة العنف الحالية في شوارع القدس هي بمثابة تحذير لكل من يرفض الاعتراف بآثار الإهمال لسنوات طويلة

15 ديسمبر 2015, 14:410
العرب بدأوا يشعرون أن إسرائيل بيتهم (Mendy Hechtman/Flash90)
العرب بدأوا يشعرون أن إسرائيل بيتهم (Mendy Hechtman/Flash90)
احتلت المظاهرة التي أقامها سكان العفولة اليهود، في الأسبوع الماضي، احتجاجا على أنّ جميع الـ 43 الذين فازوا بمناقصة إقامة وحدات سكنية في المدينة هم من العرب، مكانا رئيسيا في عناوين الصحف في اليوم التالي. ومع ذلك، فالأخبار الحقيقية، وهي أخبار جيّدة، هي أن المواطنين العرب يريدون السكن في العفولة، المدينة اليهودية.

طلاب عرب جامعيون في معهد التخنيون (Flash90/Miriam Alster)
ويشكل هذا دليلا آخر على اندماج المواطنين العرب في النسيج الاجتماعي والاقتصادي في إسرائيل. فالعفولة هي مجرد نموذج أخير لهذا التوجه. هناك نحو 20% من سكان الناصرة العليا، والتي كان من المخطط أن تكون مدينة "يهودية"، هم من العرب الذين انتقلوا إليها من الناصرة والقرى المجاورة. يعيش العرب من أصحاب المهن الحرّة في تل أبيب، في أجزاء "يهودية" و "مختلطة" في القدس، وفي الكرمل في حيفا.
طلاب عرب جامعيون في معهد التخنيون (Flash90/Miriam Alster)
لا يعجب الشقّ الشمالي للحركة الإسلامية هذا الوضع، بالإضافة إلى اليهود الذين يتسمون بكراهية الآخرين، ولكن الشهادات التي تدلّ على أن مواطني إسرائيل العرب قد بدأوا يشعرون أنهم في منزلهم في الدولة هي بشرى خير.
وبعد 66 عاما من الحرب على الحياة والموت والتي أدارها اليهود والعرب هنا، يجد المواطنون العرب مكانهم في المجتمع الديمقراطي الإسرائيلي ويحسّنون مكانتهم الاقتصادية. فيستغل الأطباء، المحامون، مدقّقو الحسابات وكثيرون آخرون المؤسسات التربوية في إسرائيل والفرص التي بدأ اقتصادها الحرّ يقترحها عليهم. دون أن يقولوا ذلك بصوت عال - حيث إنّهم ينظرون إلى وضع العرب حولهم، في العراق وسوريا على سبيل المثال، وإلى الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة - يفهم الكثير منهم أنّه من حسن حظهم أنهم يعيشون في إسرائيل.
ومع ذلك، فلا يزال هناك مكان كبير للتحسّن، لأنّه بالإضافة إلى المساواة أمام القانون فعليهم أن يحظوا بالمساواة الكاملة في الفرص. فنحن نتقدّم في هذا الاتجاه، رغم أنّ الحكومة الإسرائيلية ما زالت لا تعطي الأولوية العليا لاندماج مواطني إسرائيل العرب في المجتمع والاقتصاد.
ويعلم الكثير من المواطنين العرب أنّه إلى جانب الحقوق، يجب أن تسود مساواة في الواجبات أيضا. فالمركّب الأهم في هذه الواجبات هو المشاركة في الدفاع عن الدولة. يتطوع المزيد والمزيد من الشبان المسيحيين للخدمة في الجيش. وتُعتبر الكتيبة البدوية، التي تتألف من متطوّعين، منذ سنوات وحدة ممتازة، ورغم معارضة أعضاء كنيست من القائمة العربية المشتركة، فإنّ عدد العرب الذين يتطوّعون للخدمة المدنية يزداد سنة تلو الأخرى. ليس بعيدا ذلك اليوم الذي يكون فيه جميع مواطني إسرائيل - اليهود الحاريديون والعلمانيون، الدروز والشركس، العرب المسيحيون والمسلمون - شركاء في الدفاع عن الدولة ضدّ أعدائها.
وما زال هناك المزيد ما يمكن فعله من أجل تحسين مكانة العرب، وبشكل أساسي هناك حاجة كبيرة إلى الاهتمام بالسكان البدو في النقب. ولكن سكان القدس الشرقية هم من يحتاج إلى المساعدات أكثر من غيرهم . وقد ضُمت أحياؤهم في حدود إسرائيل قبل 48 عاما ولكنها نُسيت منذ ذلك الحين. ولا عجب أنّ بعض سكانها كانوا مشاركين مؤخرا في محاولات قتل اليهود. رغم أنهم سكان إسرائيل ولديهم إمكانية الحصول على المواطنة الإسرائيلية، فتعاني أحياؤهم من الإهمال من الحكومة ومن البلدية على حد سواء.
إنّ موجة العنف الحالية في شوارع القدس هي بمثابة تحذير لكل من يرفض الاعتراف بآثار الإهمال لسنوات طويلة. والآن يجب توجيه الموارد من أجل الاستثمار في هذه الأحياء في إطار برنامج ينبغي أن يتمتع بدعم اقتصادي - من اليمين واليسار، كلٌّ لأسبابه الخاصة. ويجب على مثل هذا البرنامج أن يقلل من الشعور بالاغتراب بين سكان القدس العرب، كما تمثّل في الأحداث العنيفة الأخيرة. هذه مهمة يجدر بها أن تجتاز مخيمات اللاجئين.
نشر هذا المقال لأول مرة في‏‎ ‎‏‏صحيفة هآرتس‎ ‎


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5)Leave a reply Gertruida is the first to recover. “Klasie…?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place. Mine!  I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe you…” “And we’re neve…

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips while…

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل
الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)
أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تنفتح ع…