ظاهرة الارهاب والاسلام...........!!--1---------- حاتم بابكر عوض الكريم

أصبح من المعتاد أن يُقحَم الإسلام في الجدل حول الارهاب بطريقة أو بأخرى كلما وقع عمل إرهابي في أي مكان في العالم، أو فلنقل: في معظم الأعمال الإرهابية لكي نكون أكثر دقة. يحدث هذا الأمر حتى ولو لم يكن الفاعل مسلمًا، لأن أصابع الاتهام والشكوك باتت توجَّه بطريقة تلقائية نحو المسلمين، حتى قبل أن تتضح هوية الجاني وتُعرف دوافعه..في هذه الايام يربط الاعلام بين الاسلام كدين وظاهر الارهاب فهل هناك صلة اوخيط رابط بينهما؟ هل يمكن اختزال الاسلام في زاوية ضيقة تتصل بسلوك بعض معتنقيه في اطار التاثير في الاحداث الراهنة، فيتم الوقف عند النواحي السلبية في فهم قضيايا اشكالية غاية في التعقيد مثل الجهاد على انه الارهاب او مصدره. يركز الاعلام على ابراز نزاعات متنوعة يساهم فيها مسلمون، قد تكون هذه النزاعات ناجمة عن توترات عرقية او اقتصادية او اجتماعية اي ليس للاسلام علاقة بها. فهل هناك رابط بين الاسلام والارهاب؟ هل هناك نسق تدين اسلامي يدعم الارهاب اي هل هناك اسلام متطرف؟ ولكي نحدد النقطة الفاصلة بين الاسلام كدين والارهاب كظاهرة لابد من تناولهما كلا على حدا
الارهاب كظاهرة كونية بعيد عن الراي المسبقة بتجريم الاسلام والاسلام كدين يعتنقه مليار ونصف من سكان كوكب الارض كما لابد من تحديد ماهو الاسلام المتطرف وتنيانه عن نسق اسلام عامة المسلمين في العالم ولنبد بظاهرة الارهاب
مفهوم الارهاب وتعريفه

أصبح من المعتاد أن يُقحَم الإسلام في الجدل حول الارهاب بطريقة أو بأخرى كلما وقع عمل إرهابي في أي مكان في العالم، أو فلنقل: في معظم الأعمال الإرهابية لكي نكون أكثر دقة. يحدث هذا الأمر حتى ولو لم يكن الفاعل مسلمًا، لأن أصابع الاتهام والشكوك باتت توجَّه بطريقة تلقائية نحو المسلمين، حتى قبل أن تتضح هوية الجاني وتُعرف دوافعه..في هذه الايام يربط الاعلام بين الاسلام كدين وظاهر الارهاب فهل هناك صلة اوخيط رابط بينهما؟ هل يمكن اختزال الاسلام في زاوية ضيقة تتصل بسلوك بعض معتنقيه في اطار التاثير في الاحداث الراهنة، فيتم الوقف عند النواحي السلبية في فهم قضيايا اشكالية غاية في التعقيد مثل الجهاد على انه الارهاب او مصدره. يركز الاعلام على ابراز نزاعات متنوعة يساهم فيها مسلمون، قد تكون هذه النزاعات ناجمة عن توترات عرقية او اقتصادية او اجتماعية اي ليس للاسلام علاقة بها. فهل هناك رابط بين الاسلام والارهاب؟ هل هناك نسق تدين اسلامي يدعم الارهاب اي هل هناك اسلام متطرف؟ ولكي نحدد النقطة الفاصلة بين الاسلام كدين والارهاب كظاهرة لابد من تناولهما كلا على حدا
الارهاب كظاهرة كونية بعيد عن الراي المسبقة بتجريم الاسلام والاسلام كدين يعتنقه مليار ونصف من سكان كوكب الارض كما لابد من تحديد ماهو الاسلام المتطرف وتنيانه عن نسق اسلام عامة المسلمين في العالم ولنبد بظاهرة الارهاب
مفهوم الارهاب وتعريفه
لا يوجد تعريف متفق عليه للارهاب كمفهوم وممارسة سلوكية سواء على المستوى النظري أو المستوى العملياتي، ويعود هذا التباين إلى اختلاف المرجعيات الفكرية المتصلة بمفردة الارهاب علاوة على اختلاف البنى الثقافية والفكرية واتجاهات النظر والمفاهيم والتصورات. من البديهي التاكيد ان هذه الظاهرة ليست وليد العصر وليست حصر على الاسلام والمسلمين، وبالطبع لها جذور عميقة قديمة وخلفية تاريخية دقيقة.
دون شك تختلف أسباب الاعمال الارهابية ودوافعها باختلافها نوعا وممَّن صدرت (فرد أو جماعة أو دولة)؛ فالاعمال الإرهابية على مستوى الافرد أو الجماعات والدول، ما هي إلا رود افعال تلقائية لازمات معقدة داخلية و عوامل خارجية مركبة يكون الإرهاب تعبيرًا عنها ووجها من وجوهها القميئة، قد تظهر هذه الأسباب متصلو ومنقصلة و متعددة ومتباينة، ويمكن تقسيم هذالأسباب إلى: دوافع شخصيّة، وحاضنة اجتماعية تنتجها.
ومن أهم الجذور التي ينمو فيها الإرهاب ويترعرع: القهر والاضطهاد والاستبداد والقمع، ودعم أنظمة الفساد وتمتين العلاقة مع أعداء الشعوب، وفقدان الثقة في القادة الوطنيين ومحاصرتهم بالاحتجات، وتدبير الانقلابات على الحكومات الوطنية، واغتيال الزعماء وتدبير الفتن بين الشعوب وبين مكونات الشعب الواحد والطوائف والمذاهب، واحتلال الدول واضطهاد شعوبها وكل هذا لن يولِّد إلا الغضب والكراهية، وانتشار العنف السياسي و الإرهاب والتمرد.
ويواجه العالم منذ مابعد الحرب الباردة في نهاية القرن العشرين محاولات لبناء نظام عالمي بديلا للقطبية وجراء ذلك تتعرض العديد من الدول والمجتمعات للتقسيم والتفتيت من داخلها، و من خارجهاباستعمال شعار "مكافحة الإرهاب" للتدخل في شؤون الدول، وعلى الأرجح لاتوجد بارقة امل للقضاء على ظاهرة الارهاب لأن المعالجات غير كافية و لانه يتم التعامل الجدي مع جذور المشكلة ولا مناقشة ابعادها الفكرية والثقافية والاجتماعية.
ظاهرة الإرهاب قديمة قدم الانسان؛ ففي القرن الأول الميلادي، وكما ورد في العهد القديم "التوراة"، همَّت جماعة من المتعصبين بترويع اليهود من الأغنياء الذين تعاونوا مع المحتل الروماني للمناطق الواقعة شرق البحر المتوسط.
وفي عصر الرومان كان من الصعب التمييز بين الجرائم السياسية والإرهاب، وبعد العصر الروماني عرف العالم الإرهاب كوسيلة يستخدمها أمراء الإقطاع في السيطرة على مقاطعتهم وعلى العبيد الذين يستخدمونهم في الإقطاعيات، ومع بداية القرن السابع عشر بدأت سيطرة الدول الأوروبية على البحار العالمية وبدأت الزيادة في حجم السفن الناقلة للتجارة بين الشرق والغرب وظهرت معها القرصنة التي اعتُبرت شكلاً من أشكال الإرهاب واستمرت حتى بداية القرن العشرين، ومن ثمَّ نجد أن ممارسة الإرهاب عبر الزمن تمت بصور مختلفة بحسب أطرافها وظروفها، فهي ظاهرة اجتماعية تتطور بتطور المجتمعات، كما تطورت الأشكال التي اتخذتها ظاهرة الإرهاب نظرًا للتطور العلمي التكنولوجي كما وكيفا.
وعلى الرغم من شيوع استخدام مفهوم الإرهاب على نطاق واسع، إلا أنه لا يوجد تعريف مُتفق عليه لهذا المفهوم سواء على المستوى الدولي أو المستوى العلمي، ويعود هذا إلى اختلاف العوامل الأيديولوجية المتصلة بهذا المصطلح إضافة إلى اختلاف البنى الثقافية، أي أن ما يُعدُّ عملًا إرهابيًّا من وجهة نظر دولة أو مجتمع معين ليس بالضرورة أن يكون كذلك في نظر دولة أخرى.
ومفهوم الإرهاب في "اتفاقية جنيف" 1937 الخاصة بمنع وقمع الإرهاب، جاء في إطار واحد يفيد أن الإرهاب هو إرهاب الأفراد الموجَّه ضد الدولة، وتميزت الاتفاقية بأنها حددت جرائم بعينها، كي تُعتبر إرهابًا ففي المادة الأولى، عرَّفت الإرهاب بأنه "الأعمال الإجرامية الموجهة ضد دولة والتى يكون من شأنها إثارة الفزع والرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الناس أو لدى الجمهور.
وقدَّم علم السياسة الحديث، اجتهادات جادَّة في سبيل وضع تعريف محدد لمفهوم الإرهاب؛ ففي كتاب "الإرهاب السياسي" قام "أليكس شميد" بمراجعة مائة تعريف للإرهاب وُضعت من قبل خبراء وباحثين في هذا المجال وخلُص إلى وجود عناصر مشتركة بين هذه التعريفات، منها: أنه مفهوم تجريدي بدون جوهر، ولا يكفي تعريف واحد لحصر جميع استخدامات هذا المفهوم، كما أن العديد من التعريفات المختلفة يشترك في عوامل عامة، وأن معنى الإرهاب مستمد من الضحية المستهدفة.
ويُعرِّف "بريان جنكيز" الإرهاب بأنه "يمكن أن يستند إلى مجموعة من الأفعال المعينة، التي يُقصد بها أساسًا إحداث الرعب والخوف". كما يُعرِّف "إريك موريس" الإرهاب بأنه "استخدام أو التهديد باستخدام عنف غير عادي وغير مألوف لتحقيق غايات سياسية. وأفعالُ الإرهاب عادةً ما تكون رمزية لتحقيق أثر نفسي أكثر منه مادي".
ومن ثمَّ يجب ألَّا نقف فقط عند مفهوم الإرهاب الذي يمارسه الأفراد، أو بعض المجموعات، بل يتوجب أن يتسع معنى الإرهاب، ليشمل "إرهاب الدولة"، حتى لا يكون هناك ازدواجية في تعريف المفهوم، فما تقوم به إسرائيل -على سبيل المثال- لا يوصف إلا بإرهاب دولة ضد شعب أعزل يدافع عن حقه في تقرير مصيره.
ومن أبرز النماذج على إرهاب الدولة في العالم العربي، ما يمارسه بشار الأسد من قتل وتدمير لشعبه، والجنرال السيسي في مصر، الذي قام بالعديد من المجازر، منها مجزرة رابعة العدوية والنهضة والحرس الجمهوري وغيرها، وللأسف لا يوجد موقفًا منصفًا من الدول الغربية تجاه هذه الممارسات في تلك الدول، ولا من المنظمات الدولية والحقوقية بالشكل الكافي.
جذور الارهاب واسبابه
تختلف أسباب العمل الإرهابي ودوافعه باختلاف نوع العمل وممَّن صدر (فرد أو جماعة أو دولة)؛ وتأتي هذه الأسباب والدوافع متعددة ومتباينة، ويمكن تقسيم هذه الدوافع والأسباب إلى: دوافع شخصيَّة، وأخرى مجتمعيَّة.
أولًا: الاسباب الشخصية
تتنوع الدوافع الشخصية التي تدفع الإرهابي إلى ارتكاب جريمته لتحقيق هدف شخصي، أو بسبب عامل يتعلق بشخصيته، وهذه الدوافع هي دوافع نفسية، وسياسية، وإعلامية.
تتنوع الدوافع الشخصية التي تدفع الإرهابي إلى ارتكاب جريمته لتحقيق هدف شخصي، أو بسبب عامل يتعلق بشخصيته، وهذه الدوافع هي دوافع نفسية، وسياسية، وإعلامية.
أ- الدوافع النفسية
فالبناء السيكولوجي للفرد يلعب دورًا مهمًّا في تفاعله مع مجتمعه، وقد أظهرت الدراسات ذات الصلة أن النمو الجسمي والعقلي والانفعالي المضطرب والبيئة الاجتماعية غير السليمة لها علاقة مباشرة بالعمل الإرهابي، كما ترى بعض الدراسات أن القائمين بالعمل الإرهابي تجمع بينهم خصائص متماثلة، كالطفولة المضطربة، والانطواء على النفس، والعلاقات المضطربة في الأسرة خاصة مع الوالدين، والعزلة.
فالبناء السيكولوجي للفرد يلعب دورًا مهمًّا في تفاعله مع مجتمعه، وقد أظهرت الدراسات ذات الصلة أن النمو الجسمي والعقلي والانفعالي المضطرب والبيئة الاجتماعية غير السليمة لها علاقة مباشرة بالعمل الإرهابي، كما ترى بعض الدراسات أن القائمين بالعمل الإرهابي تجمع بينهم خصائص متماثلة، كالطفولة المضطربة، والانطواء على النفس، والعلاقات المضطربة في الأسرة خاصة مع الوالدين، والعزلة.
ب- الدوافع السياسية
ففي كثير من الأحيان يكون دافع العمل الإرهابي سياسيًّا، للفت نظر الجهة المستهدفة من هذا العمل، وفي الغالب تأتي الدوافع السياسية لأسباب، منها: ما تمارسه بعض الأنظمة ضد مواطنيها؛ من فرض سياسات غير عادلة، وتهميش المواطن، وانتهاك حقوقه وحرياته، بما يشعره بالكبت والقهر السياسي، وأنه مُهمل لا دور له.
ففي كثير من الأحيان يكون دافع العمل الإرهابي سياسيًّا، للفت نظر الجهة المستهدفة من هذا العمل، وفي الغالب تأتي الدوافع السياسية لأسباب، منها: ما تمارسه بعض الأنظمة ضد مواطنيها؛ من فرض سياسات غير عادلة، وتهميش المواطن، وانتهاك حقوقه وحرياته، بما يشعره بالكبت والقهر السياسي، وأنه مُهمل لا دور له.
كما أن الرغبة في حق تقرير المصير للشعب المحتل، قد يدفع الأفراد لعمل بعض الأعمال الإرهابية لتخليص الوطن من المحتل الأجنبي، الذي يمارس الاضطهاد والقهر.
ج- الدوافع الإعلامية
نتيجة للتطور التكنولوجي في وسائل الاتصال، والتواصل الاجتماعي، في نشر الأخبار والوقائع فور حدوثها، نجد أن من دوافع العمل الإرهابي لفت أنظار الرأي العام العالمي إلى قضية من القضايا، لجذب الانتباه لإيجاد نوع من التعاطف مع القائم بالفعل الإرهابي، ووسائل الإعلام هي الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يستطيع الإرهابيون طرح شروطهم ومطالبهم وآرائهم وشرح قضاياهم. وهذا ما قام به تنظيم القاعدة، و تنظيم الدولة الإسلامية أخيرًا.
نتيجة للتطور التكنولوجي في وسائل الاتصال، والتواصل الاجتماعي، في نشر الأخبار والوقائع فور حدوثها، نجد أن من دوافع العمل الإرهابي لفت أنظار الرأي العام العالمي إلى قضية من القضايا، لجذب الانتباه لإيجاد نوع من التعاطف مع القائم بالفعل الإرهابي، ووسائل الإعلام هي الوسيلة الوحيدة التي بواسطتها يستطيع الإرهابيون طرح شروطهم ومطالبهم وآرائهم وشرح قضاياهم. وهذا ما قام به تنظيم القاعدة، و تنظيم الدولة الإسلامية أخيرًا.
بل تطور الأمر إلى إنشاء قنوات فضائية، ومواقع إلكترونية باستخدام أحدث أدوات التكنولوجيا في التصوير، كما حدث في إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقًا، وإعدام مجموعة من المصريين في ليبيا ذبحًا.
إضافة إلى ذلك، فإن الإعلام من خلال نقله للأحداث يُسهم في إظهار بعض الإرهابيين بمظهر الأبطال؛ مما يدفع إلى تقليدهم والسير على طريقتهم، وهذا ما حدث أيضًا من تحمُّس الآلاف من الشباب للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" لرؤيتهم من خلال الإعلام أنهم يحققون مكاسب على الأرض، ناهيك عن الظلم الواقع عليهم من أنظمتهم المستبدة.
ثانيًا: اسباب تتصل بالحاضنة الاجتماعية
وهي الدوافع التي يكون للمجتمع الذي يعيش فيه مرتكِب العمل الإرهابي دور كبير في دفعه إلى الإرهاب، ويمكن تقسيم هذه الدوافع إلى: دوافع اقتصادية، ودوافع اجتماعية، ودوافع تاريخية، ودوافع إثنية، ودوافع أيديولوجية.
وهي الدوافع التي يكون للمجتمع الذي يعيش فيه مرتكِب العمل الإرهابي دور كبير في دفعه إلى الإرهاب، ويمكن تقسيم هذه الدوافع إلى: دوافع اقتصادية، ودوافع اجتماعية، ودوافع تاريخية، ودوافع إثنية، ودوافع أيديولوجية.
1- الدوافع الاقتصادية
فالحاجة والفقر والعوز الاقتصادي، قد يكون له آثار سلبية على البناء المجتمعي، بما يولِّد سلوكًا عدائيًّا ضد المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، ومن أبرز هذه المشاكل: التخلف الناتج عن السياسات الاقتصادية غير الملائمة للواقع الاجتماعي للدولة، بحيث تتكون فجوة تتسع تدريجيًّا بين الفقراء والأغنياء، وسوء توزيع الثروة والموارد اللازمة للتنمية وتوفير الحاجات الأساسية للناس؛ مما يفرز خللاً في العدالة الاجتماعية، وظلمًا لقطاعات كبيرة من السكان، وهذا يؤدي إلى خلق حالة من النقمة والغضب على فئات من المجتمع، قد يصحبه ردَّة فعل بارتكاب عمل إرهابي معين.
فالحاجة والفقر والعوز الاقتصادي، قد يكون له آثار سلبية على البناء المجتمعي، بما يولِّد سلوكًا عدائيًّا ضد المجتمع الذي يعيش فيه الفرد، ومن أبرز هذه المشاكل: التخلف الناتج عن السياسات الاقتصادية غير الملائمة للواقع الاجتماعي للدولة، بحيث تتكون فجوة تتسع تدريجيًّا بين الفقراء والأغنياء، وسوء توزيع الثروة والموارد اللازمة للتنمية وتوفير الحاجات الأساسية للناس؛ مما يفرز خللاً في العدالة الاجتماعية، وظلمًا لقطاعات كبيرة من السكان، وهذا يؤدي إلى خلق حالة من النقمة والغضب على فئات من المجتمع، قد يصحبه ردَّة فعل بارتكاب عمل إرهابي معين.
2- الدوافع الاجتماعية
فالأسرة المفككة التي يسودها الجهل والمشاكل الأسرية، تؤدي إلى ضعف الرقابة على الأبناء، وتترك آثارًا سلبية في نفوسهم، وبالتالي تسهم في انحرافهم، واستغلالهم من قِبل بعض المجموعات الإرهابية. كما يُسهم ضعف دور المدرسة في التربية والتنشئة السليمة، وافتقاد لغة الحوار والتفاهم، إلى ممارسات خارجة عن النظام والتقاليد الاجتماعية. وسوء التخطيط، وانتشار المساكن والأحياء الشعبية، وعدم توفر الحد الأدنى للمعيشة، يدفع الشباب إلى الشعور بالقهر الاجتماعي، ومن ثمَّ يدفعهم إلى الانحراف وارتكاب الأعمال الإرهابية.
فالأسرة المفككة التي يسودها الجهل والمشاكل الأسرية، تؤدي إلى ضعف الرقابة على الأبناء، وتترك آثارًا سلبية في نفوسهم، وبالتالي تسهم في انحرافهم، واستغلالهم من قِبل بعض المجموعات الإرهابية. كما يُسهم ضعف دور المدرسة في التربية والتنشئة السليمة، وافتقاد لغة الحوار والتفاهم، إلى ممارسات خارجة عن النظام والتقاليد الاجتماعية. وسوء التخطيط، وانتشار المساكن والأحياء الشعبية، وعدم توفر الحد الأدنى للمعيشة، يدفع الشباب إلى الشعور بالقهر الاجتماعي، ومن ثمَّ يدفعهم إلى الانحراف وارتكاب الأعمال الإرهابية.
3- الدوافع التاريخية
قد تُتخذ الحوادث التاريخية التي حدثت في فترة زمنية بعيدة سببًا من الأسباب الدافعة لارتكاب العمل الإرهابي،
قد تُتخذ الحوادث التاريخية التي حدثت في فترة زمنية بعيدة سببًا من الأسباب الدافعة لارتكاب العمل الإرهابي،
د- الدوافع الإثنية
فحينما تسيطر النزعة العِرقية على السلطة الحاكمة، وتمارس التمييز العنصري ضد شعبها، وخصوصًا إذا كان متنوع الأعراق، تلجأ بعض الجماعات إلى ممارسة العنف والإرهاب ضد الجماعة الأخرى الأقل قوة بهدف إخراجهم من ديارهم.
فحينما تسيطر النزعة العِرقية على السلطة الحاكمة، وتمارس التمييز العنصري ضد شعبها، وخصوصًا إذا كان متنوع الأعراق، تلجأ بعض الجماعات إلى ممارسة العنف والإرهاب ضد الجماعة الأخرى الأقل قوة بهدف إخراجهم من ديارهم.
ه- الدوافع الأيديولوجية
قد يدفع التعصب لمبدأ فكري أو ديني إلى اللجوء إلى استعمال العنف وممارسة الإرهاب من قِبل فئة معينة تحاول فرض مبادئها التي تؤمن بها على المجتمع الذي تعيش فيه، وربما تسعى تلك الفئة إلى محاولة الوصول إلى السلطة لتسهيل نشر تلك المبادئ وتطبيقها.
قد يدفع التعصب لمبدأ فكري أو ديني إلى اللجوء إلى استعمال العنف وممارسة الإرهاب من قِبل فئة معينة تحاول فرض مبادئها التي تؤمن بها على المجتمع الذي تعيش فيه، وربما تسعى تلك الفئة إلى محاولة الوصول إلى السلطة لتسهيل نشر تلك المبادئ وتطبيقها.
لا وطن للإرهاب
في الراهن لايمكن فصل الارهاب كظاهرة عن العنف السياسي، من اسباب الارهاب الصراع الاجتماعي حول السلطة وانسداد افق الاصلاح لنظام عاجز فقاد المبادرة معتمد على وجوده على ارهاب الدولة والقبضة الامنية مما يدفع القوى الطموحة للتحولات او القوى المتطلعة للسلطة للتورط في عمليات صناعة العنف السياسي. تظل الرغبة المعمة للتغيير في بنيات الدولة كما ونوعا مصدر دائم لانتاج وتنامي الارهاب ولافرق بين دول العالم الاول او الثاني اوالثالثومن المعروف أن أوروبا نفسها قد عانت الإرهاب الداخلي في النصف الثاني من القرن العشرين، كما حدث في أيرلندا وإقليم الباسك في إسبانيا، ولم تسلَم الولايات المتحدة الأميركية نفسها من الإرهاب الداخلي قبل أحداث الحادي عشر من سبتمبر/أيلول عام 2001، كما شهدت الساحة العالمية أعمالاً إرهابية أخرى في أماكن مختلفة، منها على سبيل المثال: إطلاق الغازات السامة في مترو الأنفاق في اليابان، ومقتل رابين في إسرائيل، وهدم المسجد البابري في الهند على أيدي المتطرفين الهندوس، على ذلك يتّضح أن الإرهاب قد تمارسه مؤسسات وأحزاب وطوائف وعِرقيات وحكومات وأفراد. ومن البعث ان يُقصرعلى ديانة خاصة أو طائفة أو حكومة أو عِرق، يبتعد عن الموضوعية والعقلانية والحقيقة.
اتهام المسلمين دومًا بأنهم صانعو الإرهاب، يكرِّس مفهومًا خاطئًا عن الدين الإسلامي، ويدفع بعض الأفراد والجماعات لتبني أعمال العنف، لشعورهم بالظلم والاضطهاد، بالرغم من ممارسة بعض أصحاب الديانات الأخرى للعديد من الأعمال الإرهابية. ويدعونا الان لكشف المسافة الفاصلة بين الاسلام كدين والارهاب كظاهرة معاصرة ونحن نعرف ان الحاضنة المجتمعية للارهاب هي القهر والاضطهاد والاستبداد، والقمع، ودعم أنظمة الفساد، وتمتين العلاقة مع أعداء الشعوب وشيطنة القادة الوطنيين ومحاصرتهم، وتدبير الانقلابات على الحكومات الوطنية، وتدبير الفتن بين الشعوب العربية وبين مكونات الشعب الواحد، واحتلال الدول واضطهاد شعوبها. كل هذا لن يولِّد إلا الغضب والكراهية------------------- يتبع
Comments
Post a Comment