Skip to main content

د. عبد الرحمن الغالي يكتب عن المبررات الحقيقية لاعتقال الحبيب الإمام .. ‏د. عبد الرحمن الغالي يكتب عن المبررات الحقيقة وراء إعتقال الحبيب الإمام الصادق المهدي ... بسم الله الرحمن الرحيم اعتقال الصادق .. المبررات الحقيقية 19 مايو 2014م (1) لا ينتطح عنزان في أن الصادق أكبر داعية لسياسة اللاعنف في السودان اليوم، وما يؤكد أصالته في هذا المنحى أنه يدعو لتلك السياسة وبين يديه البدائل الأخرى سواء بالأصالة أو بالوكالة، بالأصالة: إذ تخضع لإشارته جماهير فدائية بالفطرة والتربية، تشربت الأنفة وإباء الضيم من ثُدي الأمهات وقصص التنشئة الأولى. وبالوكالة إذ تعج البلاد بحركات مسلحة تمردت على ظلم الإنقاذ وسياساتها الإقصائية المستعلية. فما أسهل الصمت وتشجيع تلك الحركات لتعمل عملها في إنهاك النظام الأحادي الفاسد المفسد. ولا ينتطح عنزان أيضاً في أن الصادق هو أكبر داعم لقضية الحل السياسي عبر الحوار الوطني الجامع. وهو دعم مكلف سياسياً بسبب سياسات وممارسات النظام المنفرة والتي ترسل صباح مساء إشارات بعدم جدوى الحوار. (2) بعد انفصال الجنوب وانحسار العوائد النفطية، وانفجار الحرب في المنطقتين وتدهور الأوضاع في دارفور، وبعد الانتفاضة الشبابية في سبتمبر 2013 والكلفة العالية التي قمعت بها اتجه النظام للحوار الوطني وسيلة للخروج من حالة الاحتقان. جاء تدشين الحوار عبر رئيس النظام الذي يجمع كل السلطات: السياسية والعسكرية والحزبية بين يديه في إشارة لا تخطئها العين إن هذا الخط متفق عليه داخل النظام. (3) إذن.. لماذا تم اعتقال الصادق وهو داعية حل سلمي سياسي لا يعزل حتى الحزب الحاكم، وهو الداعم الأكبر لحوار شامل مع النظام على غرار تجربة جنوب أفريقيا: التجربة التي تصل عبر مؤتمر جامع لتحقيق الاستقرار والتحول الديمقراطي وتجاوز مرارات الماضي. (4) لا شك أن سلوك النظام الحالي الذي اثبت مراراً أنه نظام لا يمكن الوثوق به إلا بمقدار ثقة (الظباء بجياع الضراغم) فما من خُلة في نقض العهود والخداع وتدبير المكائد ونذر الفتن إلا وهي لاصقة به. ولا شك كذلك أن سياسة التمكين الاقتصادي وهي كلمة تتطابق تماماً في تعريفها مع كلمة المحسوبية: إذ هي تعني حرفياً استغلال موارد السلطة ونفوذها لتقوية مجموعة محددة من الناس اقتصادياً بعد أن تمكنت سياسياً. ويفوق التمكين المحسوبية سواءاَ في أنه لا يكتفي بنفع المحاسيب بل يضيق على الأخرين. لا شك أن تلك السياسة قد أفرزت فساداً مؤسسياً أصبحت معه فكرة التغيير السياسي تصطدم بالضرورة بهذه المافيا الإخوانية. غياب الثقة -نفسياً - مع السقف الأخلاقي المتدني للنظام وأيديولوجيته الأخوانية المخادعة، وعدم رغبة المجموعات المتنفذة المستفيدة من النهب المستمر لموارد البلاد في الحوار وطغيان الطابع الأمني على الدولة وغياب الشروط والضمانات الموضوعية للحوار في حدها الأدنى كل ذلك أفرز إحجاماً واسعاً عن دعوة النظام للحوار. (5) وسط أجواء الاستقطاب هذه ظل الصادق يعبر عن خط التعامل الإيجابي بحسبان أن الوطن خاسر في ظل استمرار هذه الجماعة وأن الحزب لا يخسر إلا الرشاش الذي يصيبه والذي لا يلبث أن ينقشع مثل سابقاته: إذ لن يقدم الحزب مصلحته على مصلحة الوطن ولن ينال مغنماً ولن يلوث يده بالمشاركة في السلطة دون استحقاقاتها وضوابطها الديمقراطية. هشاشة الأوضاع الأمنية وتهتك النسيج الاجتماعي والانهيار الاقتصادي وغيرها جعلت الصادق وحزبه دعاة الحل المتفاوض عليه خوفاً من مآلات التمزق والاحتراب الأهلي التي طالت كثيرا من دول المنطقة. (6) قرائن الأموال آنفة الذكر تجعل اعتقال الصادق أمراً ملغزاً. فالنظام قد ضرب دعوة الحوار في مقتل، أما مبررات الاعتقال بسبب حديث عابر في مؤتمر صحفي عن قوات الدعم السريع فهي حجة واهية لا تنطلي على يُفّع السياسة. · فمن حيث المبدأ هناك اتفاق على أن تكوين قوات مقاتلة ليست من صلاحيات جهاز الأمن ولا من حقوقه الدستورية بنص المادة 151 (3) من الدستور انتقالي 2005 التي تنص على الآتي: تكون خدمة الأمن الوطني خدمة مهنية وتركز في مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية. · ومن حيث الممارسة فتجاوزات تلك القوات هي القاعدة والانضباط هو الشاذ، ودونكم إفادات السيد/ أحمد هارون والي شمال كردفان الذي بشر مواطني شمال كردفان في بيان موجود في الموقع الرسمي لولاية شمال كردفان على شبكة الانترنت بترحيل تلك القوات من ديارهم بعد أن عدد تجاوزاتها وممارساتها في عدد من القرى والمدن. ووصفها طوراً بالصادمة وتارة بالمؤسفة والأليمة إلى آخر أوصافه. ثم تكفل – تعجيلاً برحيلها – بتوفير ميزانية الوقود حتى لا تمكث بولايته. وأكد عدم التزامها بضوابط لجنة أمن الولاية واعتذر للمواطنين عن تلك التجاوزات المؤلمة المؤسفة الصادمة ووعد بمحاسبة الجناة. هذا إذا غضننا الطرف عن مئات البلاغات التي تم فتحها بولاية شمال كردفان ومدنها المختلفة وإفادات محمد بن شمباس في مؤتمر أم جرس بحضور رئيس النظام. · ثم أن الصادق طالب بأمرين: أن يكون حفظ الأمن حصرياً على أيدي القوات النظامية، وطالب بإجراء تحقيق عاجل في التجاوزات التي وقعت وإنصاف المظلومين. خلاصة هذه النقطة أن قرار الاعتقال كان متخذ سلفاً لأسباب سياسية ولم تكن الإنقاذ لتعدم الذرائع المتهافتة لتنفيذ هذا المخطط. والدليل على تهافت التهم أنه بعد الاعتقال تم إضافة تهمتين جديدتين تمنعان إطلاق سراح المتهم بهما بالكفالة أو الضمان. (7) إذن الخلاصة أن الاعتقال سياسي وليس قانونياً. وأن مسألة قوات الدعم السريع ذريعة وليست قضية فما هي المبررات: بالإشارة لكل ما سبق ومهما ترفع سقوف سوء الظن بالنظام فلن تعدم تلك السقوف من شواهد حية على أن النظام أسوأ منها. 1. فإذا قال قائلون أن النظام يريد أن يصرف النظر عن الفساد الضارب بأطنابه والذي انفجر في حرب وثائق خطرة بين منسوبي ومتنفذي النظام بعد أن تضاربت المصالح فلن يعدم القائل شواهد على ذلك. 2. وإذا قال قائل بأن صقور النظام أو كل النظام لا يريد أن يدفع استحقاقات الحوار الوطني ويريده صورياً فلن يعدم شواهد على ذلك. 3. ومن ذهب إلى أن النظام الأخواني – نتيجة لعوامل إقليمية وداخلية- يريد التوحد بين شقيه المنفصلين (صدقا أو خداعاً) والعودة للمربع الأول وإقصاء رموز الديمقراطية من سكته فلن يعدم شواهد على ذلك لا سيما بعد أن ذاق الشعب الأمرين من الجبهة الإسلامية قبل المفاصلة الحقيقية أو المزعومة لا يهم. 4. ومن ذهب إلى أن النظام يريد أن يمضي بالحوار الوطني بزعانف ترفع شارة حزب الأمة في غياب قياداته الحقيقة فلن يعدم شواهد على ذلك إذ سبق للنظام أن أنشأ أحزاب أمة كرتونية ونصب على رأسها سماسرة السياسة بأثمان بخسة. 5. ومن ذهب وهله إلى أن النظام لرغبته في البقاء في كراسي الحكم يريد أن يقدم تنازلات وطنية لقوى أجنبية فلن يعدم شواهد على ذلك: إذ سبق للنظام أن قبل اتفاقيات عرضت الوحدة الوطنية للخطر وأضاعت المصالح العليا للبلاد كما سكت عن السيادة الوطنية التي تم انتهاكها بالقوات الأجنبية من كل حدب وصوب وبالقرارات الأممية.بل لم يعرف السودان نظاماً خضع للأجنبي خضوع الإنقاذ. (8) لكن مهما يكن من أمر فقد جرب النظام على مدى ربع قرن كل السياسات الممكنة لقتل إرادة الشعب السوداني فلم يجن إلا السراب. ذلك أن يد الله مع الجماعة وأن دولة الطغيان لا محالة إلى زوال تلك سنة الله وعبرة التاريخ.‏ د. عبد الرحمن الغالي يكتب عن المبررات الحقيقة وراء إعتقال الحبيب الإمام الصادق المهدي ... بسم الله الرحمن الرحيم اعتقال الصادق .. المبررات الحقيقية 19 مايو 2014م (1) لا ينتطح عنزان في أن الصادق أكبر داعية لسياسة اللاعنف في السودان اليوم، وما يؤكد أصالته في هذا المنحى أنه يدعو لتلك السياسة وبين يديه البدائل الأخرى سواء بالأصالة أو بالوكالة، بالأصالة: إذ تخضع لإشارته جماهير فدائية بالفطرة والتربية، تشربت الأنفة وإباء الضيم من ثُدي الأمهات وقصص التنشئة الأولى. وبالوكالة إذ تعج البلاد بحركات مسلحة تمردت على ظلم الإنقاذ وسياساتها الإقصائية المستعلية. فما أسهل الصمت وتشجيع تلك الحركات لتعمل عملها في إنهاك النظام الأحادي الفاسد المفسد. ولا ينتطح عنزان أيضاً في أن الصادق هو أكبر داعم لقضية الحل السياسي عبر الحوار الوطني الجامع. وهو دعم مكلف سياسياً بسبب سياسات وممارسات النظام المنفرة والتي ترسل صباح مساء إشارات بعدم جدوى الحوار. (2) بعد انفصال الجنوب وانحسار العوائد النفطية، وانفجار الحرب في المنطقتين وتدهور الأوضاع في دارفور، وبعد الانتفاضة الشبابية في سبتمبر 2013 والكلفة العالية التي قمعت بها اتجه النظام للحوار الوطني وسيلة للخروج من حالة الاحتقان. جاء تدشين الحوار عبر رئيس النظام الذي يجمع كل السلطات: السياسية والعسكرية والحزبية بين يديه في إشارة لا تخطئها العين إن هذا الخط متفق عليه داخل النظام. (3) إذن.. لماذا تم اعتقال الصادق وهو داعية حل سلمي سياسي لا يعزل حتى الحزب الحاكم، وهو الداعم الأكبر لحوار شامل مع النظام على غرار تجربة جنوب أفريقيا: التجربة التي تصل عبر مؤتمر جامع لتحقيق الاستقرار والتحول الديمقراطي وتجاوز مرارات الماضي. (4) لا شك أن سلوك النظام الحالي الذي اثبت مراراً أنه نظام لا يمكن الوثوق به إلا بمقدار ثقة (الظباء بجياع الضراغم) فما من خُلة في نقض العهود والخداع وتدبير المكائد ونذر الفتن إلا وهي لاصقة به. ولا شك كذلك أن سياسة التمكين الاقتصادي وهي كلمة تتطابق تماماً في تعريفها مع كلمة المحسوبية: إذ هي تعني حرفياً استغلال موارد السلطة ونفوذها لتقوية مجموعة محددة من الناس اقتصادياً بعد أن تمكنت سياسياً. ويفوق التمكين المحسوبية سواءاَ في أنه لا يكتفي بنفع المحاسيب بل يضيق على الأخرين. لا شك أن تلك السياسة قد أفرزت فساداً مؤسسياً أصبحت معه فكرة التغيير السياسي تصطدم بالضرورة بهذه المافيا الإخوانية. غياب الثقة -نفسياً - مع السقف الأخلاقي المتدني للنظام وأيديولوجيته الأخوانية المخادعة، وعدم رغبة المجموعات المتنفذة المستفيدة من النهب المستمر لموارد البلاد في الحوار وطغيان الطابع الأمني على الدولة وغياب الشروط والضمانات الموضوعية للحوار في حدها الأدنى كل ذلك أفرز إحجاماً واسعاً عن دعوة النظام للحوار. (5) وسط أجواء الاستقطاب هذه ظل الصادق يعبر عن خط التعامل الإيجابي بحسبان أن الوطن خاسر في ظل استمرار هذه الجماعة وأن الحزب لا يخسر إلا الرشاش الذي يصيبه والذي لا يلبث أن ينقشع مثل سابقاته: إذ لن يقدم الحزب مصلحته على مصلحة الوطن ولن ينال مغنماً ولن يلوث يده بالمشاركة في السلطة دون استحقاقاتها وضوابطها الديمقراطية. هشاشة الأوضاع الأمنية وتهتك النسيج الاجتماعي والانهيار الاقتصادي وغيرها جعلت الصادق وحزبه دعاة الحل المتفاوض عليه خوفاً من مآلات التمزق والاحتراب الأهلي التي طالت كثيرا من دول المنطقة. (6) قرائن الأموال آنفة الذكر تجعل اعتقال الصادق أمراً ملغزاً. فالنظام قد ضرب دعوة الحوار في مقتل، أما مبررات الاعتقال بسبب حديث عابر في مؤتمر صحفي عن قوات الدعم السريع فهي حجة واهية لا تنطلي على يُفّع السياسة. · فمن حيث المبدأ هناك اتفاق على أن تكوين قوات مقاتلة ليست من صلاحيات جهاز الأمن ولا من حقوقه الدستورية بنص المادة 151 (3) من الدستور انتقالي 2005 التي تنص على الآتي: تكون خدمة الأمن الوطني خدمة مهنية وتركز في مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية. · ومن حيث الممارسة فتجاوزات تلك القوات هي القاعدة والانضباط هو الشاذ، ودونكم إفادات السيد/ أحمد هارون والي شمال كردفان الذي بشر مواطني شمال كردفان في بيان موجود في الموقع الرسمي لولاية شمال كردفان على شبكة الانترنت بترحيل تلك القوات من ديارهم بعد أن عدد تجاوزاتها وممارساتها في عدد من القرى والمدن. ووصفها طوراً بالصادمة وتارة بالمؤسفة والأليمة إلى آخر أوصافه. ثم تكفل – تعجيلاً برحيلها – بتوفير ميزانية الوقود حتى لا تمكث بولايته. وأكد عدم التزامها بضوابط لجنة أمن الولاية واعتذر للمواطنين عن تلك التجاوزات المؤلمة المؤسفة الصادمة ووعد بمحاسبة الجناة. هذا إذا غضننا الطرف عن مئات البلاغات التي تم فتحها بولاية شمال كردفان ومدنها المختلفة وإفادات محمد بن شمباس في مؤتمر أم جرس بحضور رئيس النظام. · ثم أن الصادق طالب بأمرين: أن يكون حفظ الأمن حصرياً على أيدي القوات النظامية، وطالب بإجراء تحقيق عاجل في التجاوزات التي وقعت وإنصاف المظلومين. خلاصة هذه النقطة أن قرار الاعتقال كان متخذ سلفاً لأسباب سياسية ولم تكن الإنقاذ لتعدم الذرائع المتهافتة لتنفيذ هذا المخطط. والدليل على تهافت التهم أنه بعد الاعتقال تم إضافة تهمتين جديدتين تمنعان إطلاق سراح المتهم بهما بالكفالة أو الضمان. (7) إذن الخلاصة أن الاعتقال سياسي وليس قانونياً. وأن مسألة قوات الدعم السريع ذريعة وليست قضية فما هي المبررات: بالإشارة لكل ما سبق ومهما ترفع سقوف سوء الظن بالنظام فلن تعدم تلك السقوف من شواهد حية على أن النظام أسوأ منها. 1. فإذا قال قائلون أن النظام يريد أن يصرف النظر عن الفساد الضارب بأطنابه والذي انفجر في حرب وثائق خطرة بين منسوبي ومتنفذي النظام بعد أن تضاربت المصالح فلن يعدم القائل شواهد على ذلك. 2. وإذا قال قائل بأن صقور النظام أو كل النظام لا يريد أن يدفع استحقاقات الحوار الوطني ويريده صورياً فلن يعدم شواهد على ذلك. 3. ومن ذهب إلى أن النظام الأخواني – نتيجة لعوامل إقليمية وداخلية- يريد التوحد بين شقيه المنفصلين (صدقا أو خداعاً) والعودة للمربع الأول وإقصاء رموز الديمقراطية من سكته فلن يعدم شواهد على ذلك لا سيما بعد أن ذاق الشعب الأمرين من الجبهة الإسلامية قبل المفاصلة الحقيقية أو المزعومة لا يهم. 4. ومن ذهب إلى أن النظام يريد أن يمضي بالحوار الوطني بزعانف ترفع شارة حزب الأمة في غياب قياداته الحقيقة فلن يعدم شواهد على ذلك إذ سبق للنظام أن أنشأ أحزاب أمة كرتونية ونصب على رأسها سماسرة السياسة بأثمان بخسة. 5. ومن ذهب وهله إلى أن النظام لرغبته في البقاء في كراسي الحكم يريد أن يقدم تنازلات وطنية لقوى أجنبية فلن يعدم شواهد على ذلك: إذ سبق للنظام أن قبل اتفاقيات عرضت الوحدة الوطنية للخطر وأضاعت المصالح العليا للبلاد كما سكت عن السيادة الوطنية التي تم انتهاكها بالقوات الأجنبية من كل حدب وصوب وبالقرارات الأممية.بل لم يعرف السودان نظاماً خضع للأجنبي خضوع الإنقاذ. (8) لكن مهما يكن من أمر فقد جرب النظام على مدى ربع قرن كل السياسات الممكنة لقتل إرادة الشعب السوداني فلم يجن إلا السراب. ذلك أن يد الله مع الجماعة وأن دولة الطغيان لا محالة إلى زوال تلك سنة الله وعبرة التاريخ. إلغاء إعجابي · · مشاركة · 5 أنت و‏‏4‏ آخرون‏ معجبون بهذا. Hayim Curiel اكتب تعليقاً... Ali Abdelrahim 11 ساعة · هيئة شئون الأنصار : بيان توضيح الحقائق حول اعتقال الإمام الصادق المهدي هيئة شئون الأنصار إعتقال الإمام سياسيي أصدرت هيئة شئون الأنصار للدعوة و الإرشاد بياناً مهما أدانت فيه و بقوة أعتقال السان أن يضغطوا بكل الوسائل السلمية، لالغاu

د. عبد الرحمن الغالي يكتب عن المبررات الحقيقية لاعتقال الحبيب الإمام ..
د. عبد الرحمن الغالي يكتب عن المبررات الحقيقة وراء إعتقال الحبيب الإمام الصادق المهدي ...
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتقال الصادق .. المبررات الحقيقية
19 مايو 2014م
(1)
لا ينتطح عنزان في أن الصادق أكبر داعية لسياسة اللاعنف في السودان اليوم، وما يؤكد أصالته في هذا المنحى أنه يدعو لتلك السياسة وبين يديه البدائل الأخرى سواء بالأصالة أو بالوكالة، بالأصالة: إذ تخضع لإشارته جماهير فدائية بالفطرة والتربية، تشربت الأنفة وإباء الضيم من ثُدي الأمهات وقصص التنشئة الأولى. وبالوكالة إذ تعج البلاد بحركات مسلحة تمردت على ظلم الإنقاذ وسياساتها الإقصائية المستعلية. فما أسهل الصمت وتشجيع تلك الحركات لتعمل عملها في إنهاك النظام الأحادي الفاسد المفسد.
ولا ينتطح عنزان أيضاً في أن الصادق هو أكبر داعم لقضية الحل السياسي عبر الحوار الوطني الجامع. وهو دعم مكلف سياسياً بسبب سياسات وممارسات النظام المنفرة والتي ترسل صباح مساء إشارات بعدم جدوى الحوار.
(2)
بعد انفصال الجنوب وانحسار العوائد النفطية، وانفجار الحرب في المنطقتين وتدهور الأوضاع في دارفور، وبعد الانتفاضة الشبابية في سبتمبر 2013 والكلفة العالية التي قمعت بها اتجه النظام للحوار الوطني وسيلة للخروج من حالة الاحتقان.
جاء تدشين الحوار عبر رئيس النظام الذي يجمع كل السلطات: السياسية والعسكرية والحزبية بين يديه في إشارة لا تخطئها العين إن هذا الخط متفق عليه داخل النظام.
(3)
إذن.. لماذا تم اعتقال الصادق وهو داعية حل سلمي سياسي لا يعزل حتى الحزب الحاكم، وهو الداعم الأكبر لحوار شامل مع النظام على غرار تجربة جنوب أفريقيا: التجربة التي تصل عبر مؤتمر جامع لتحقيق الاستقرار والتحول الديمقراطي وتجاوز مرارات الماضي.
(4)
لا شك أن سلوك النظام الحالي الذي اثبت مراراً أنه نظام لا يمكن الوثوق به إلا بمقدار ثقة (الظباء بجياع الضراغم) فما من خُلة في نقض العهود والخداع وتدبير المكائد ونذر الفتن إلا وهي لاصقة به. ولا شك كذلك أن سياسة التمكين الاقتصادي وهي كلمة تتطابق تماماً في تعريفها مع كلمة المحسوبية: إذ هي تعني حرفياً استغلال موارد السلطة ونفوذها لتقوية مجموعة محددة من الناس اقتصادياً بعد أن تمكنت سياسياً. ويفوق التمكين المحسوبية سواءاَ في أنه لا يكتفي بنفع المحاسيب بل يضيق على الأخرين. لا شك أن تلك السياسة قد أفرزت فساداً مؤسسياً أصبحت معه فكرة التغيير السياسي تصطدم بالضرورة بهذه المافيا الإخوانية.
غياب الثقة -نفسياً - مع السقف الأخلاقي المتدني للنظام وأيديولوجيته الأخوانية المخادعة، وعدم رغبة المجموعات المتنفذة المستفيدة من النهب المستمر لموارد البلاد في الحوار وطغيان الطابع الأمني على الدولة وغياب الشروط والضمانات الموضوعية للحوار في حدها الأدنى كل ذلك أفرز إحجاماً واسعاً عن دعوة النظام للحوار.
(5)
وسط أجواء الاستقطاب هذه ظل الصادق يعبر عن خط التعامل الإيجابي بحسبان أن الوطن خاسر في ظل استمرار هذه الجماعة وأن الحزب لا يخسر إلا الرشاش الذي يصيبه والذي لا يلبث أن ينقشع مثل سابقاته: إذ لن يقدم الحزب مصلحته على مصلحة الوطن ولن ينال مغنماً ولن يلوث يده بالمشاركة في السلطة دون استحقاقاتها وضوابطها الديمقراطية.
هشاشة الأوضاع الأمنية وتهتك النسيج الاجتماعي والانهيار الاقتصادي وغيرها جعلت الصادق وحزبه دعاة الحل المتفاوض عليه خوفاً من مآلات التمزق والاحتراب الأهلي التي طالت كثيرا من دول المنطقة.
(6)
قرائن الأموال آنفة الذكر تجعل اعتقال الصادق أمراً ملغزاً.
فالنظام قد ضرب دعوة الحوار في مقتل، أما مبررات الاعتقال بسبب حديث عابر في مؤتمر صحفي عن قوات الدعم السريع فهي حجة واهية لا تنطلي على يُفّع السياسة.
· فمن حيث المبدأ هناك اتفاق على أن تكوين قوات مقاتلة ليست من صلاحيات جهاز الأمن ولا من حقوقه الدستورية بنص المادة 151 (3) من الدستور انتقالي 2005 التي تنص على الآتي: تكون خدمة الأمن الوطني خدمة مهنية وتركز في مهامها على جمع المعلومات وتحليلها وتقديم المشورة للسلطات المعنية.
· ومن حيث الممارسة فتجاوزات تلك القوات هي القاعدة والانضباط هو الشاذ، ودونكم إفادات السيد/ أحمد هارون والي شمال كردفان الذي بشر مواطني شمال كردفان في بيان موجود في الموقع الرسمي لولاية شمال كردفان على شبكة الانترنت بترحيل تلك القوات من ديارهم بعد أن عدد تجاوزاتها وممارساتها في عدد من القرى والمدن. ووصفها طوراً بالصادمة وتارة بالمؤسفة والأليمة إلى آخر أوصافه. ثم تكفل – تعجيلاً برحيلها – بتوفير ميزانية الوقود حتى لا تمكث بولايته. وأكد عدم التزامها بضوابط لجنة أمن الولاية واعتذر للمواطنين عن تلك التجاوزات المؤلمة المؤسفة الصادمة ووعد بمحاسبة الجناة.
هذا إذا غضننا الطرف عن مئات البلاغات التي تم فتحها بولاية شمال كردفان ومدنها المختلفة وإفادات محمد بن شمباس في مؤتمر أم جرس بحضور رئيس النظام.
· ثم أن الصادق طالب بأمرين: أن يكون حفظ الأمن حصرياً على أيدي القوات النظامية، وطالب بإجراء تحقيق عاجل في التجاوزات التي وقعت وإنصاف المظلومين.
خلاصة هذه النقطة أن قرار الاعتقال كان متخذ سلفاً لأسباب سياسية ولم تكن الإنقاذ لتعدم الذرائع المتهافتة لتنفيذ هذا المخطط.
والدليل على تهافت التهم أنه بعد الاعتقال تم إضافة تهمتين جديدتين تمنعان إطلاق سراح المتهم بهما بالكفالة أو الضمان.
(7)
إذن الخلاصة أن الاعتقال سياسي وليس قانونياً. وأن مسألة قوات الدعم السريع ذريعة وليست قضية فما هي المبررات:
بالإشارة لكل ما سبق ومهما ترفع سقوف سوء الظن بالنظام فلن تعدم تلك السقوف من شواهد حية على أن النظام أسوأ منها.
1. فإذا قال قائلون أن النظام يريد أن يصرف النظر عن الفساد الضارب بأطنابه والذي انفجر في حرب وثائق خطرة بين منسوبي ومتنفذي النظام بعد أن تضاربت المصالح فلن يعدم القائل شواهد على ذلك.
2. وإذا قال قائل بأن صقور النظام أو كل النظام لا يريد أن يدفع استحقاقات الحوار الوطني ويريده صورياً فلن يعدم شواهد على ذلك.
3. ومن ذهب إلى أن النظام الأخواني – نتيجة لعوامل إقليمية وداخلية- يريد التوحد بين شقيه المنفصلين (صدقا أو خداعاً) والعودة للمربع الأول وإقصاء رموز الديمقراطية من سكته فلن يعدم شواهد على ذلك لا سيما بعد أن ذاق الشعب الأمرين من الجبهة الإسلامية قبل المفاصلة الحقيقية أو المزعومة لا يهم.
4. ومن ذهب إلى أن النظام يريد أن يمضي بالحوار الوطني بزعانف ترفع شارة حزب الأمة في غياب قياداته الحقيقة فلن يعدم شواهد على ذلك إذ سبق للنظام أن أنشأ أحزاب أمة كرتونية ونصب على رأسها سماسرة السياسة بأثمان بخسة.
5. ومن ذهب وهله إلى أن النظام لرغبته في البقاء في كراسي الحكم يريد أن يقدم تنازلات وطنية لقوى أجنبية فلن يعدم شواهد على ذلك: إذ سبق للنظام أن قبل اتفاقيات عرضت الوحدة الوطنية للخطر وأضاعت المصالح العليا للبلاد كما سكت عن السيادة الوطنية التي تم انتهاكها بالقوات الأجنبية من كل حدب وصوب وبالقرارات الأممية.بل لم يعرف السودان نظاماً خضع للأجنبي خضوع الإنقاذ.
(8)
لكن مهما يكن من أمر فقد جرب النظام على مدى ربع قرن كل السياسات الممكنة لقتل إرادة الشعب السوداني فلم يجن إلا السراب. ذلك أن يد الله مع الجماعة وأن دولة الطغيان لا محالة إلى زوال تلك سنة الله وعبرة التاريخ.
إ03:1511

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil...

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن...

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m ...