Skip to main content

جمال النشار -----------عالم الهواتف لا يقتصر على آبل وأندرويد فقط.. إليك أنظمة تشغيل أخرى قد لا تعرفها

منذ أن نجحت تجربة أول هاتف محمول في العالم عام 1973 على يد المهندس الأمريكي «مارتن كوبر» لصالح شوركة «موتورولا» (Motorola)؛ تصاعدت أهمية الهواتف المحمولة على مر العقود الثلاثة التالية لهذا الحدث، بل اعتلت قمة اهتمامات الغالبية العظمى للناس في جميع أنحاء العالم وحتى يومنا هذا.
شهدت بعد ذلك الهواتف المحمولة تطورًا جذريًا، منذ أن أقامت ثورة حين أضافت خصائص نجدها اليوم عادية، وبسيطة مثل الرسائل النصية القصيرة، والتي أضافتها كُلٌّ من «تي موبايل» الأمريكية و«تيليا»السويدية عام 1993.
وبعد تطورات متلاحقة على مدى 20 عامًا احتدت المنافسة بين شركات تصنيع الهواتف على تزويد منتجاتها بأفضل، وأسهل أنظمة تشغيل ممكنة، منها ما لم يكن الأفضل، ومنها ما اعتلى قمة المنافسة؛ مثل أنظمة تشغيل «أندرويد» (Android) و«آبل» (Apple) الذي يشهد العالم المنافسة الكبرى بينهما اليوم، ولكن ما قد لا يعرفه البعض أن هناك عدة أنظمة تشغيل حالية، وسابقة تتواجد على ساحة الهواتف المحمولة، وإن لم تحظ بالاهتمام، والإقبال الكبير عليها.

Windows OS.. الشعبية في الحاسوب لا تنتقل إلى الهواتف بالضرورة

بدأت «مايكروسوفت» (Microsoft) في ابتكار أول أنظمة تشغيل الناجحة الخاصة بالهواتف عام 2000 بهاتف «بوكيت بي سي 2000»، والذي استوحته كاملًا من نظام تشغيل الحاسوب الشهير «ويندوز 98»، واعتبره الكثير من المستخدمين وقتها تقدمًا كبيرًا في بدايات عالم الهواتف الذكية. ثم تلى ذلك ثمانية إصدارات، كان أكثرها نجاحًا حتى الآن هو الإصدار السابع «ويندوز7» والذي طرحته الشركة من خلال ثلاثة علامات تجارية شهيرة في مجال تصنيع الهواتف هم «إل جي» (LG) و«ديل» (Dell) و«إتش تي سي» (HTC)، طرحت بعدها «مايكروسوفت» هواتفها الخاصة بالعلامة التجارية «لوميا» (Lumia) بعد صفقة الاستحواذ على «نوكيا» (Nokia) الشهيرة عام 2014 بمبلغ 7.2 مليار دولار.

صورة لمستخدم هاتف ويندوز من getty images
في منتصف العام 2017 أوقفت «مايكروسوفت» الدعم لهواتف انظمة «ويندوز» بعد عامين فقط من إصدار النسخة العاشرة والاخيرة عام 2015، مما يعني أن هواتف انظمة «ويندوز» سوف تستمر في العمل، لكنها لن تستقبل أي تحديثات من الآن فصاعدًا، وبالرغم من أن الشركة لم تعلن سببًا رسميًا لوقف دعم وإنتاج أنظمة «ويندوز» للهواتف؛ إلا أن الكثير من المستخدمين والخبراء في مجال الهواتف قد أرجعوا ذلك إلى إخفاق «مايكروسوفت» في منافسة الكبار – آبل وأندرويد – وربما نظرًا لقلة شعبية النظام، وصعوبة استخدام واجهته وبعض خواصه، بالرغم من وجود آراء ترى أن نظام ويندوز للهواتف كان يتميز بعدة خصائص وصفات أفضل من نظيرتها في الأنظمة والأجهزة المنافسة.
ومن أهمها كانت جودة التطبيقات المتوفرة – مثل تطبيقات الحسابات والتوثيق – بالرغم من تفوق متجر جوجل من حيث الكم، وسهولة الربط بين الحسابات الشخصية فى منصات التواصل الاجتماعي، ووفرة نسخ الهاتف لمنتجات مايكروسوفت المختلفة الأساسية للكثير من المستخدمين مثل برمجيات الأعمال المكتبية «أوفيس»، بالإضافة إلى الدعم الفني الجيد والسريع الذي يحظى به مستخدم هواتف انظمة «ويندوز»، والبناء القوي عالي الجودة للأجهزة الحاملة له، كما يتميز بمدى واسع لتغيير وتعديل الشاشة الرئيسية أثناء غلق الهاتف بعكس محدودية الخيارات في كُلاً من أبل وأندرويد.

«Fire OS».. أمازون تترك بصمتها

بصفتها واحدة من أكبر الكيانات التجارية في العالم، لم تكتف أمازون ببيع منتجات العلامات التجارية الأخرى، بل أتاحت للجميع هواتف وأجهزة لوحية وأجهزة تلفاز تحمل نظام تشغيل خاص بها باسم «فاير أو إس» (Fire OS)، مبني في الأساس على نظام «أندرويد» الشهير الذي تتبناه «جوجل»، ولكن دون الاعتماد في المقام الأول على تطبيقات جوجل ولا متجره.
قد لا تلتقط أعين المستخدم العادي الفرق بين هذا النظام ومصدره الأساسي؛ لكن أمازون أضافت عدة خواص و خيارات لتيسير عملية استخدام منتجاتها ومواقعها، مثل ميزة «كيندل فري تايم» المخصصة للقراءة الإلكترونية، والتي تشتهر أمازون بها من خلال أجهزة «كيندل» (Kindle) الشهيرة الخاصة بها.

صورة لجهاز فاير تابلت 10
الجدير بالذكر أن أمازون أتاحت أجهزة فاير اللوحية المهيئة بالكامل للأطفال بحيث تكون آمنة، وتوفر لهم تطبيقات تعليمية وترفيهية مناسبة لأعمارهم ومراحل تعليمهم، وقد أعلنت أمازون مؤخرًا عن تحديثات جديدة لنظام «فاير أو إس» تحمل الكثير من المميزات التي تتواجد في نظام أندرويد إصدار «نوجيت» الأخير، كي تسهل واجهة النظام، وتتيح لهم المزيد من الخيارات المُحدثة.

«Tizen OS».. سامسونج تتبنى البدائل

هذا النظام تم تطويره وابتكاره عام 2013 من قبل بعض المطورين الذين استخدموا نظام التشغيل الشهير «لينوكس» مفتوح المصدر، ثم تبنته «سامسونج» الكورية في العام نفسه حين أعلنت عن إنتاج أجهزة تحمل هذا النظام، وهو الهاتف «سامسونج زي» (Samsung z)، وأعلنت أنه سوف يكون بمثابة بديل لأجهزتها واسعة الشعبية التي تحمل نظام أندرويد مثل سلسلة «جالاكسي» الشهيرة.
أظهر النظام اختلافًا واضحًا، لكنه غير بعيد عن قرينه الشهير «أندرويد» من حيث واجهة المستخدم، وإمكانيات مختلفة مثل تطبيقات تصفح الإنترنت، وتطبيقات تدعم تشغيل شريحة واسعة من مشغلات الوسائط (media player)، كما واحتوى النظام أيضًا على ميزة تعدد المهام ذات الطبيعة الصوتية مثل تشغيل المقاطع، والموسيقى في الوقت نفسه مع إمكانية التبديل بينهما.
وفي منتصف العام 2017 اعلنت «سامسونج» عن رابع إصداراتها التي تحمل نظام تيزن؛ وهو «سامسونج زي 4» (Samsung Z4)، بعد تطوير هذا النظام بخصائص جديدة أقوى لدعم المهام البصرية التي ساهمت في رفع كفاءة تشغيل الألعاب بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى متصفح إنترنت يدعم تصفحًا سريعًا وناعمًا دون تعطيل أو تأخر ملحوظ، كما قدم التحديث الأخير خاصية هامة للكثير من المستخدمين: وهي تعدد المستخدمين بهويات متعددة (Multi user ID) وهي الميزة الأكثر طلبًا في كثير من الأوقات عن استخدام أجهزة بعينها في مهام العمل.

«Sailfish OS»: النظام الآتي من ميراث نوكيا

في عام 2010، انتجته «نوكيا» هاتفًا عُرف باسم «إن 9» أو N9، وأعلنت أنه سيحمل نظام تشغيل جديد تماماً يسمى «ميجو» (Meego) بالتعاون مع كُل من شركة «إنتل» (Intel) و«منظّمة لينوكس» (  Linux Foundation)؛ ولكن رغم المجهود المبذول في ابتكار هذا النظام إلاّ أن العديد مُستخدمي هاتف نوكيا «إن9» لم يكونوا مسرورين بالنتيجة، نظرًا لكون طريقة استخدامه – وقتها – مختلفة تمامًا عن الأنظمة المتوفرة، وخاصة أنه كان من أوائل الهواتف التي قررت أن تستغنى تمامًا عن زر القائمة الرئيس.

صورة لهاتف نوكيا إن 9
بعد العديد من التجارب والإصدارات لهذا النظام، ظهر في العام 2015 سليل له بعنوان «سيلفيش» من خلال هاتف خاص به باسم «جولا» (Jolla) من إنتاج وتطوير شركة «جولا» الصينية، التي قامت بإضافة العديد من حركات اللمس (touch gestures) والتي ساهمت في إظهار الاختلاف بين هذا النظام وبين الأنظمة الكبرى مثل «آبل أو إس» و أندرويد، بالإضافة إلى عدة متاجر رسمية للتطبيقات، وليس واحد رسمي مثل متجر «جوجل بلاي»، ثم بعدها اتخذ العديد من مصنعي الهواتف هذا النظام في أجهزتها، وأعلنت مؤخرًا شركة «جولا» عن تطور هام متمثّل في الإصدار الجديد المسمّى «سيلفيش إكس»، الذي سيحمله جهاز من صناعة العملاق «سوني» (Sony)، والذي سيحمل اسم «إكسبيريا إكس» (Xperia X).

صورة لهاتف جولا الذي يعمل بنظام سيلفيش
وبالرغم من وجود عدّة أنظمة تشغيل أخرى للهواتف لم تعد موجودة الآن، فإما فشلت تمامًا في المنافسة، أو لم تكن على القدر الكافي من السهولة وتعدد الخصائص التي اشتهر بها نظام «أندرويد»، أو معدلات الأمان والخصوصية الذي اشتهرت بها «آبل»؛ لكن يمكننا أن نرى وجود العديد من المحاولات للدخول في إطار التنافس بهدف الوصول لنظام التشغيل الأقصى جودة، وأكثر تفردًا.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe