Skip to main content

مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو هيئة فاشلة



مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة هو هيئة فاشلة

فشل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تنفيذ مهامه الأكثر مركزية والاهتمام بالمصالح الضيقة لأعضائه، يجبي حياة ملايين الضحايا في أنحاء العالم

27 ديسمبر 2016, 17:31 0
ناجون من قبيلة "توتسي" (AFP PHOTO / ABDELHAK SENNA)
ناجون من قبيلة "توتسي" (AFP PHOTO / ABDELHAK SENNA)
القرار الأخير لمجلس الأمن في الأمم المتحدة بخصوص عدم مشروعية المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، فعليا هو القرار التاسع في هذا الموضوع منذ عام 1967. أشار مجلس الأمن إلى المستوطنات كهدف، ومع ذلك، كما هو معلوم للجميع، فلا تزال المستوطنات في الضفة قائمة وآخذة في الازدهار منذ نحو 50 عاما. من المرجح أن القرار الأخير أيضا ليس أكثر من حبر على ورق.
ولكن هذا القرار هو ليس الفشل الوحيد للأمم المتحدة في تحقيق أهدافها، بل وليس من أخطر حالات فشلها. في الواقع، فإنّ المنظمة المسؤولة عن أمن العالم، قد راكمت حالات فشل أكثر من النجاح في مجال إرساء السلام والأمن. وعندما تفشل منظمة ذات مسؤولية كبيرة إلى هذا الحدّ، فإنّ موت ملايين الأبرياء يصبح محتما. للتوضيح، إليكم بعض حالات الفشل الأكثر رعبا لمجلس الأمن:
المحكمة الدولية السخيفة ضدّ رئيس السودان الحالي، عمر البشير
جندي من قوات الأمم المتحدة في مخيم نازحين دارفورين (ASHRAF SHAZLY / AFP)
جندي من قوات الأمم المتحدة في مخيم نازحين دارفورين (ASHRAF SHAZLY / AFP)
منذ عام 2003 وحتى اليوم، تجري إبادة جماعية في إقليم دارفور في السودان من قبل الجيش السوداني وميليشيات الجنجويد، ضدّ القبائل الإفريقية في إقليم دارفور الواقع غرب السودان. حتى اليوم أكثر من 400,000 شخص من هذا الإقليم قد قُتلوا، وأصبح نحو 3 ملايين لاجئين ونازحين.
في آذار 2005 توجه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى المحكمة الجنائية الدولية من أجل التحقيق في جرائم الحرب التي تُرتكَب في دارفور. بعد أربع سنوات من ذلك، صدر ضدّ الرئيس السوداني عمر البشير أمر اعتقال دولي وقُدِمت لائحة اتهام ضدّه وفيها سبعة بنود حول ارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية وجرائم حرب.
عام 2010 صدر ضدّ البشير أمر اعتقال دولي مرة ثانية، وأضيفت إليه ثلاث تهم لارتكاب إبادة جماعية - وهي الجريمة الأكثر خطورة في كتب القانون. رغم ذلك تابع البشير أعماله كالعادة، ولم يحرّك ولو جنديا واحدا من دارفور، واستمر في تولي منصب الرئيس في بلاده الممزّقة.
عام 2013 أقيمت محكمة البشير في المحكمة الدولية في لاهاي، ولكن لم يبذل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أي جهد لإحضار المتهم للمحكمة.
جنود الأمم المتحدة الذين رفعوا الكؤوس مع مجرمي الحرب في البوسنة
لاجؤون مسلمون في بوسنا (AFP)
لاجؤون مسلمون في بوسنا (AFP)
في أعقاب الحرب الدموية بين البوسنيين والصرب والكروات في البوسنة، قرر مجلس الأمن عام 1993 فرض منطقة آمنة من أجل المدنيين البوسنيين النازحين، "والتي يجب أن تكون حرة من أية هجمات مسلحة أو أي عمل عدائي آخر". منذ البداية، انتهك كلا طرفي الصراع اتفاق "المنطقة الآمنة". لقد منعا وصول بعثات المساعدات الدولية إلى المنطقة الأمنة، ولكن حدث الأسوأ من كل ذلك لاحقا.
في صيف 1995، اجتاح الصرب المنطقة الآمنة وبدأ الإرهاب. وقفت قوات الأمم المتحدة جانبا ولم تفعل شيئا لإيقاف المجزرة التي حدثت أمام أعينها. بل لم ترُسل الأمم المتحدة إلى الصرب أي تعزيز رغم طلبهم العاجل.
فرّ بين 20 إلى 25 ألف لاجئ بوسني إلى المنطقة الآمنة التابعة للأمم المتحدة، ولكن القوات الصربية اجتاحت تلك المنطقة، فصلت الرجال عن النساء والأطفال، والذين أُرسِلوا خارجا في الحافلات، ونفذت إعدامات جماعية للاجئين الرجال.
تعجز الكلمات عن وصف تصرف قوات الأمم المتحدة في هذا الحدث، بتعابير أخرى تتعدى الـ "جُبن". لم تحاول قوات الأمم المتحدة التي كانت في المكان من أجل حماية اللاجئين، كما ذكرنا مقاومة المجزرة، بل تعاونت مع القوات الصربية. والتُقِطت صور لقائد هذه القوات وهو يرفع الكأس مع جنرال صربي مشتبه به بتنفيذ جرائم حرب.
100 يوم من المجازر في رواندا
ناجون من قبيلة "توتسي" (AFP PHOTO / ABDELHAK SENNA)
ناجون من قبيلة "توتسي" (AFP PHOTO / ABDELHAK SENNA)
كانت الإبادة الجماعية في رواندا ذات أبعاد كبيرة، وحشية وتمت في مدة زمنية قصيرة جدا. خلال ثلاثة أشهر ونصف في عام 1994 قُتل في رواندا بين 800 ألف إلى مليون إنسان، على خلفية إثنية. قتل أبناء قبيلة "الهوتو" الذين وصلوا إلى السلطة كل من كان من قبيلة "التوتسي"، بل وأبناء قبيلتهم المعتدلين الذين رفضوا المشاركة في حملة القتل.
عند اندلاع العنف في رواندا، امتنع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من تعريفه كإبادة جماعية. على مدى فترة طويلة أمرت الأمم المتحدة قائد قواتها في رواندا التركيز على المساعدة في إخلاء المواطنين الأجانب من البلاد، وليس على مساعدة المحليين. ففي الواقع، مارست الولايات المتحدة ضغوطا كبيرة على مجلس الأمن لعدم تعريف الأعمال في رواندا كإبادة جماعية. وسبب ذلك هو أنه لوْ تم تعريفها كإبادة جماعية، كان على أمريكا إرسال قوة عسكرية إلى رواندا.
بل أوقفت بلجيكا مشاركتها في قوة الأمم المتحدة في رواندا، بعد أن قُتل عشرة من جنودها كانوا يحمون رئيس الحكومة الرواندي. في أعقاب انسحاب القوات البلجيكية التي كانت تحرس مدرسة كانت تأوي لاجئين من أبناء قبيلة التوتسي، ذُبح 2000 لاجئ.
حتى لحظة اعتراف الأمم المتحدة أخيرا بأنّه "ربما نُفِذت أعمال إبادة جماعية"، كان قد قُتل نحو 500 ألف رواندي، وفقا لتقديرات الصليب الأحمر.
ستّ سنوات من الحرب الأهلية في سوريا - صفر إدانات من مجلس الأمن
كارثة حلب (AFP PHOTO / KARAM AL-MASRI)
كارثة حلب (AFP PHOTO / KARAM AL-MASRI)
نحو 500,000 قتيل، مليوني جريح، ونحو 6 ملايين لاجئ، هذا ما كلّفه حتى الآن أعنف صراع في العالم اليوم، وفقا لتقديرات المنظمة السورية لحقوق الإنسان. رغم أنّه استُخدمت أسلحة غير تقليدية ضدّ المدنيين.
رغم كل ذلك، ورغم توجه الجامعة العربية إلى مجلس الأمن بطلب إرسال قوة عسكرية من قبلها، فإنّ كل محاولة للاتفاق على قرار إدانة ضدّ نظام الأسد في سوريا قد فشلت. في كل مرة طُرِح فيها اقتراح كهذا، فرضت عليه روسيا والصين الفيتو. اتضح أيضا أن التدخل العسكري الأمريكي الذي لوّح به أوباما في البداية مهدّدا، لم يكن حقيقيا.
باتت الحرب في سوريا وشيكة من انتهاء عامها السادس قريبًا، ولكن نهايتها لا تظهر في الأفق. قوات الأمم المتحدة ليست موجودة فيها. لقد انسحبت منها منذ العام 2012 بعد أن فشلت في منع استمرار القتال وخشيت على حياتها.
هذا هو أكبر فشل فعلي حالي لمجلس الأمن، ولكن مع شديد الأسف، لا يمكن تعليق الأمل على أنّه سيتم التعلم من الدروس. كما يبدو فإنّه يُرتقب أن تطول قائمة الفشل أكثر، ومعها أيضا قائمة الضحايا.

Comments

Popular posts from this blog

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on

Mona Farouk reveals scenes of "scandalous video"Egyptian actress Mona Farouk appeared on Monday in a video clip to discuss the details of the case she is currently facing. She recorded the first video and audio statements about the scandalous video that she brings together with Khaled Youssef.Farouk detonated several surprises, on the sidelines of her summons to the Egyptian prosecution, that Khalid Youssef was a friend of her father years ago, when she was a young age, and then collected a love relationship with him when she grew up, and married him in secret with the knowledge of her parents and her father and brother because his social status was not allowed to declare marriage .Muna Farouk revealed that the video was filmed in a drunken state. She and her colleague Shima al-Hajj said that on the same day the video was filmed, she was at odds with Shima, and Khaled Yusuf repaired them and then drank alcohol.She confirmed that Youssef was the one who filmed the clips whil

الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي)-----------Khalid Babiker

• الجنس شعور فوضوي يتحكم في الذات والعقل . وله قوة ذاتية لا تتصالح إلا مع نفسها . هكذا قال أنصار المحلل الحلقة 20 هنادي المطلقة والمحلل (ماذا قال كتاب العرب في هنادي) أول طريق عبره الإنسان هو طريق الذكر . بعدها شهق وصرخ . تمرغ في الزيت المقدس . وجرب نشوة الأرغوس . عاجلا أم آجلا سيبحث عن هذا الطريق ( كالأسماك تعود إلى أرض ميلادها لتبيض وتموت ) . وسيعبره . سيعبره بحثا عن الديمومة . وسيشهق وسيضحك . لقد جاء إليه غريبا . سيظل بين جدرانه الدافئة غريبا . وحالما يدفع تلك الكائنات الحية الصغيرة المضطربة في الهاوية الملعونة سيخرج فقيرا مدحورا يشعر بخيانة ما ( ..... ) . لن ينسى الإنسان أبدا طريق الذكر الذي عبره في البدء . سيتذكره ليس بالذاكرة وإنما بالذكر . سيعود إليه بعد البلوغ أكثر شوقا وتولعا . ولن يدخل فيه بجميع بدنه كما فعل في تلك السنوات التي مضت وإنما سيدخل برأسه . بعد ذلك سيندفع غير مبال بالخطر والفضيحة والقانون والدين . الله هناك خلف الأشياء الصغيرة . خلف كل شهقة . كل صرخة مندفعا في الظلام كالثور في قاعة المسلخ . الله لا يوجد في الأشياء الكبيرة . في الشرانق . في المح . ينشق فمه . تن

Trusting Liar (#5) Leave a reply

Trusting Liar (#5) Leave a reply Gertruida is the first to recover.  “Klasie… ?” “Ag drop the pretence, Gertruida. You all call me ‘Liar’ behind my back, so why stop now? Might as well be on the same page, yes?” Liar’s face is flushed with anger; the muscles in his thin neck prominently bulging. “That diamond belongs to me. Hand it over.” “What are you doing? Put away the gun…” “No! This…,” Liar sweeps his one hand towards the horizon, “…is my place.  Mine!   I earned it! And you…you have no right to be here!” “Listen, Liar, we’re not the enemy. Whoever is looking for you with the aeroplane and the chopper….well, it isn’t us. In fact, we were worried about you and that’s why we followed you. We’re here to help, man!” Vetfaan’s voice is pleading as he takes a step closer to the distraught man. “Now, put down the gun and let’s chat about all this.” Liar hesitates, taken aback after clearly being convinced that the group  had hostile intentions. “I…I’m not sure I believe